في يومهم العالمي.. قصة أقدم توأم سيامي مسجل في موسوعة جينيس العالمية
في يومهم العالمي.. قصة أقدم توأم سيامي مسجل في موسوعة جينيس العالمية
كتبت: نادين محمد
في يوم التوائم العالمي، تتجدد الفرصة لتسليط الضوء على قصص استثنائية لتوائم ملتصقة تحدت الطبيعة والطب والمجتمع، وعاشت حياة مليئة بالتحديات والإنجازات، من بين هؤلاء، يبرز اسما تشانغ وإنغ بانكر، التوأم الملتصق الذي أصبح رمزًا عالميًا للتوائم السيامية، ومصدر إلهام للكثيرين حول العالم، حيث عاشا حياة طويلة ومستقلة نسبيًا رغم التلاصق الجسدي، وتم تسجيلهما في موسوعة جينيس العالمية كأقدم توائم ملتصقة عاشا حياة طبيعية ومستقرة.
نشأة تشانغ وإنغ
وُلد تشانغ وإنغ بانكر في 11 مايو 1811 في سيام، التي تعرف اليوم بتايلاند، كانا ملتصقين عند الصدر بواسطة شريط من الغضروف والأنسجة، ويشتركان في جزء من الكبد، منذ ولادتهما، شكَّلت حالتهما تحديًا كبيرًا للأطباء، الذين توقّعوا صعوبة في استمرارهما بالحياة، لكن التوأم أثبتا أن الإرادة والتكيف يمكن أن يتغلبا على أصعب الظروف.
اكتشافهما والانتقال إلى الغرب
في سن المراهقة، اكتشفهما تجار أمريكيون وجلبوهما إلى الولايات المتحدة الأمريكية للعرض في المعارض والكرنفالات، إذ لفتا الأنظار وحققا شهرة واسعة، ومع مرور الوقت، استقرا في ولاية نورث كارولينا، واشتروا مزرعة وبدآ حياة شبه طبيعية، حيث شاركا في الزراعة وإدارة شؤون الأسرة، محافظين على استقلال جزئي رغم التلاصق.

الزواج وتكوين أسرة
تزوج تشانغ من آديلاد ييتس، وإنغ من سارة ييتس، وكانت الزوجتان شقيقتين، ما جعل حياتهما الأسرية مترابطة ومعقدة في الوقت نفسه، أنجب التوأم معًا 21 طفلًا، وهو رقم مذهل بالنسبة لعائلة تتعامل مع تحديات جسدية كبيرة، حافظ كل واحد منهما على خصوصيته، حيث كان لكل واحد غرفة مستقلة وأنشطة يومية منفصلة، ما أتاح لهما شعورًا بالحرية ضمن التلاصق.
التحديات الصحية والاجتماعية
ورغم التشابك الجسدي، عاش التوأم حياة طويلة نسبيًا في القرن التاسع عشر واجهوا مخاطر صحية مستمرة، لكنهما كانا قادرين على تجاوزها، كما أثبتا أن التوائم الملتصقة يمكن أن يكوّنوا أسرة، ويشاركوا بفاعلية في المجتمع، متحدين الصعاب والتحديات الاجتماعية في عصرهم.
الإرث التاريخي
كما أصبح تشانغ وإنغ بانكر رمزًا للتوائم الملتصقة حول العالم، وانتشر مصطلح «Siamese twins» نسبة إليهما، وقصتهما تبرز مدى الصمود والإبداع البشري، وتؤكد أن الظروف الجسدية النادرة لا تمنع الإنسان من العيش بحياة كاملة والمساهمة في أسرته ومجتمعه، وهو ما جعل موسوعة جينيس تضيفهما إلى سجلها التاريخي.