«لسه أجمل يوم مجاشي».. العشرينات مش أفضل مرحلة عمرية

كتب: روان مسعد

«لسه أجمل يوم مجاشي».. العشرينات مش أفضل مرحلة عمرية

«لسه أجمل يوم مجاشي».. العشرينات مش أفضل مرحلة عمرية

يعتقد الكثير من الشباب أن فترة العشرينات هي أفضل سنوات حياتهم، فهي مليئة بالحرية والطاقة والمغامرات، لكن المتخصصة في علم النفس، لورا كارستنسن، ترى الواقع مختلفًا تمامًا، هذه السنوات قد تكون من أكثر فترات الحياة صعوبة، محملة بالوحدة والقلق والاكتئاب، بعيدًا عن الصورة المثالية المعروفة.

العشرينات ليست الأفضل

السنوات التي ينظر إليها عادة على أنها ذروة الحياة، أي أواخر المراهقة والعشرينيات، ليست الأفضل من الناحية العاطفية، بحسب مجلة تايم الأمريكية، نقلا عن «لورا»، التي تعمل أستاذة السياسة العامة وعلم النفس في جامعة ستانفورد والمديرة المؤسسة لمركز ستانفورد لطول العمر.

وفي محاضرة أمام طلاب جامعة ستانفورد، قالت لورا: «أنظر إلى عدد كبير من الطلاب وأعجب بنظراتهم، لكنني أرى بوضوح أن هذه المرحلة مليئة بالوحدة والقلق والاكتئاب، ومع ذلك يقال للشباب إنها أفضل سنوات حياتهم».

التوازن العاطفي يبدأ بالتحسن بعد منتصف العشرينيات، حيث تقل المشاعر السلبية تدريجيًا مع التقدم في العمر، رغم أن المشاعر الإيجابية لا تزداد بالضرورة، وتضيف أن كبار السن يصبحون أكثر وعيًا بما يهمهم في حياتهم، ويقدرون العلاقات واللحظات الصغيرة بشكل أكبر، بحسب أبحاث لورا كارستنسن.

وفيما يخص الصحة النفسية، أوضحت «كارستنسن» أن كبار السن ليسوا أكثر سعادة بالضرورة، لكنهم أقل عرضة للشعور بالغضب والحزن والخوف والقلق: «حياتهم العاطفية تصبح أكثر ثراء، ويزداد تقديرهم للصداقات وللحظات الإنسانية الصغيرة».

سلوك اجتماعي إيجابي لكبار السن

كما تشير الباحثة إلى أن كبار السن يميلون أكثر إلى السلوك الاجتماعي الإيجابي، مثل مساعدة الآخرين، وهو ما يعزز شعورهم بالرضا، ومن أبرز اهتمامات «لورا» التواصل بين الأجيال، معتبرة أن الصداقة بين الشباب وكبار السن تشكل فرصة لتعزيز التعلم المشترك والخبرة العاطفية.

وتؤكد أستاذة علم النفس أن العمر ليس ما يجب الخوف منه، بل هو فرصة لتحسين نوعية حياتنا، وفهم أهمية العلاقات، والتركيز على ما يهم حقًا.


مواضيع متعلقة