اكتشاف طبي.. هل يمكن لحمية الكيتو تخفيف أعراض الاكتئاب والقلق؟

كتب: إسراء عبد العزيز

اكتشاف طبي.. هل يمكن لحمية الكيتو تخفيف أعراض الاكتئاب والقلق؟

اكتشاف طبي.. هل يمكن لحمية الكيتو تخفيف أعراض الاكتئاب والقلق؟

في وقتٍ تتسارع فيه أبحاث الصحة النفسية، يبرز سؤال لافت هل يمكن للطعام أن يصبح جزءًا من علاج الاكتئاب؟ المفاجأة أن العلم يقترب من الإجابة بـ«نعم»، بعد دلائل متزايدة تربط بين المزاج وبين ما نضعه في أطباقنا، ومع صعود اضطرابات القلق والاكتئاب عالميًا، يتجه الضوء نحو حمية واحدة تحديدًا، لم تعد مجرد وسيلة للتخسيس، بل نافذة جديدة يفتحها الطب النفسي على أمل تحسين الحالة المزاجية.. فماذا كشفت الدراسات؟

؟.

حمية شهيرة تساعد في انخفاض أعراض الاكتئاب

في الوقت الذي تتزايد فيه اضطرابات القلق والاكتئاب حول العالم، بدأ العلماء يقتربون أكثر من علاقة التغذية بالصحة النفسية، خصوصًا بعد ظهور نتائج بحثية تشير إلى أن أحد الأنظمة الغذائية منخفضة الكربوهيدرات قد يساهم في تخفيف الأعراض لدى بعض الأشخاص، واللافت أن هذه النتائج لم تأتي من دراسات صغيرة فقط، بل من تحليلات علمية واسعة وتجارب سريرية بدأت تغيّر نظرة الطب النفسي تجاه الغذاء باعتباره عامل علاجي مساعد وليس مجرد أسلوب حياة، ووفقًا لـ «PubMed» توجد حمية شهيرة مرتبطة بانخفاض أعراض الاكتئاب والقلق.

والحديث هنا عن حمية «الكيتو» منخفضة الكربوهيدرات هذا النظام الذي يعتمد على تقليل الكربوهيدرات بصورة كبيرة لصالح الدهون الصحية، لم يعد خيارًا للتخسيس فقط، بل أصبح محط أنظار الطب النفسي بعد ظهور نتائج مثيرة حول تأثيره على الاكتئاب والقلق.

تحليل علمي واسع يكشف تأثير ملحوظ على الاكتئاب

مراجعة منهجية نشرت في «JAMA Psychiatry» واحدة من أهم الدوريات الطبية العالمية وجرى تحليل أكثر من 50 دراسة عن العلاقة بين الأنظمة منخفضة الكربوهيدرات والحالة النفسية، والنتائج كانت لافتة إذ التجارب السريرية العشوائية RCTs أظهرت تحسنًا صغيرًا إلى متوسط في أعراض الاكتئاب لدى من اتبعوا هذا النمط الغذائي.

أما بالنسبة للقلق، فكانت النتائج أقل وضوحًا، لكن بعض الدراسات رصدت تحسنًا لدى حالات معينة، والدراسة أشارت أيضًا إلى أن الأشخاص الذين وصلوا فعلًا لحالة الطاقة البديلة حالة تحول الجسم من الاعتماد على الجلوكوز كمصدر للطاقة إلى مصدر آخر أكثر ثباتًا، وكانوا الأكثر استفادة نفسيًا.

.

لماذا قد يؤثر الكيتو على المزاج؟

1- تقليل الالتهاب الكيتو قد يساهم في خفض المؤشرات الالتهابية المرتبطة بالاكتئاب المزمن.

2- تحسين طاقة الدماغ في الكيتوز يستخدم الدماغ أجسام كيتونية بديلة للطاقة تساعد في دعم الميتوكندريا وتقليل الإجهاد التأكسدي.

3- تأثيرات على النواقل العصبية ويشير بعض الباحثين إلى أن الكيتو قد يعيد التوازن بين الجلوتامات وGABA، ما يعزز الهدوء ويقلل التوتر.

4- تغيير ميكروبيوم الأمعاء تغير نمط البكتيريا المعوية قد يلعب دورًا مهمًا في تحسين المزاج عبر محور الأمعاء والدماغ، وهل الكيتو.

وعلى الرغم من النتائج الواعدة، فإن هناك نقاط حذرت منها، كما أن الأدلة ما زالت غير نهائية وتحتاج إلى دراسات أكبر، والالتزام بالحمية لفترات طويلة صعب، كما أن بعض المرضى يعودون للأعراض عند التوقف عن الكيتو، والحمية قد تسبب مشكلات إذا اتبعت دون إشراف متخصص.


مواضيع متعلقة