هل يجوز التصدق بمال حرام لتطهيره؟.. «الإفتاء» توضح الحكم الشرعي
هل يجوز التصدق بمال حرام لتطهيره؟.. «الإفتاء» توضح الحكم الشرعي
قالت دار الإفتاء، ردًا على سؤال حول جواز التصدق بالمال الحرام لتطهيره، إن الحكم لا يمكن اختزاله في عبارة واحدة، موضحة أنه يختلف بحسب نوع المال وظروف اكتسابه ونية صاحبه.
وأكدت الدار في فتوى عبر موقعها الإلكتروني، أنه لا يجوز اكتساب المال الحرام بحجة استغلاله في مسجد أو أي مشروع خيري، مشيرة إلى أن التفاصيل الدقيقة للحكم تتطلب مراعاة هذه العوامل جميعها.
حكم التصدق بمال حرام لتطهيره
وأوضحت دار الإفتاء أنه إذا كان المال مكتسبا بالحرام بشكل واضح كأن يكون مأخوذا من سرقة أو رشوة فواجب المسلم أن يرد الحقوق إلى أهلها إن كان ذلك ممكنا، وإذا عجز عن معرفة أصحاب الحق فالأصل أن يتخلص منه بإنفاق لا يعود للنفس بالثواب المباشر مثل إخراجه للفقراء بنية التبرع وليس لادعاء الطهارة، مع التوبة النصوح والعمل على تعويض المتضرر إن أمكن، وذلك لرد الحقوق أو التخلص منها مع الاعتراف بوجوب التوبة.
ماذا إذا كان المال مختلطا أي فيه جزء حلال وجزء يحتمل الشبهة؟
وتابعت الدار أنه إذا كان المال مختلطا أي فيه جزء حلال وجزء يحتمل الشبهة فتجيز الإفتاء إخراج صدقة من هذا المال بشرط التوبة والندم، والسعي إلى تنقية مصدر الكسب مستقبلا، حيث أن المال الذي فيه شبهة يجوز التصدق منه بشرط توبة صاحبه والحرص على رد الحقوق إن وجدت، كما أكدت الدار ضرورة عدم تبرير النية الصالحة ارتكاب المعصية لتحقيق غايةٍ حسنة؛ فالنبي ﷺ علم أن الله «طيب لا يقبل إلا طيبا»، فالغاية لا تبيح الوسيلة، لذلك لا يجوز اقتراف الحرام ثم القول إنني سأستغلها في بناء مسجد أو مشروع خيري ليغفر الله عني؛ بل الواجب التوبة والعمل على إزالة أثر
الحرام.