«معلومات الوزراء»: توقعات باستمرار «الركود التضخمي» في أمريكا خلال 2026

كتب: أسماء زايد

«معلومات الوزراء»: توقعات باستمرار «الركود التضخمي» في أمريكا خلال 2026

«معلومات الوزراء»: توقعات باستمرار «الركود التضخمي» في أمريكا خلال 2026

سلط مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار بمجلس الوزراء، الضوء على التقرير الصادر عن وحدة استخبارات الإيكونوميست (EIU) والذي تناول التوقعات الاقتصادية العالمية لعام 2026، حيث أوضح أنّ المشهد العالمي لعام 2026 يشير إلى استمرار حالة الترقب، رغم بعض بوادر الاستقرار النسبي الذي شهدته الساحة العالمية مع نهاية عام 2025 المضطرب، مضيفًا أنّ التغيرات التي أحدثتها عودة الرئيس الأمريكي «دونالد ترامب» إلى البيت الأبيض لا تزال تُعيد تشكيل بنية الاقتصاد والسياسة العالمية.

استمرار الهدنة التجارية بين الصين والولايات المتحدة الأمريكية

وأوضح التقرير أنّه على الرغم من تراجع مؤشرات عدم اليقين الاقتصادي عن ذروتها في أبريل 2025، واستمرار الهدنة التجارية بين الصين والولايات المتحدة الأمريكية، واستقرار الرسوم الجمركية المتبادلة عند مستويات تتراوح بين 10% - 20%، لكن العالم يقف أمام 3 أسباب رئيسة تدعو إلى الحذر أولها أنّ الرسوم الجمركية ارتفعت بسرعة إلى مستويات غير مسبوقة في العصر الحديث، وثانيها أنّ مسار الرسوم الجمركية المستقبلي لا يزال غامضًا، وثالثها أنّ المخاطر الجيوسياسية تظل مرتفعة في ظل تراجع دور الولايات المتحدة الأمريكية كقائد لنظام دولي قائم على التعاون والتجارة.

تباطؤ النمو الاقتصادي العالمي مجددًا إلى 2.4% في عام 2026

وفي هذا السياق، أشار التقرير إلى ما أكدته التوقعات بشأن تباطؤ النمو الاقتصادي العالمي مجددًا إلى 2.4% في عام 2026، نتيجة التأثير الكامل لحالة عدم اليقين في السياسة الأمريكية خلال عام 2025، والتي أدت إلى اضطرابات تجارية، وارتفاع تكاليف الاقتراض، وتزايد التضخم الأمريكي، وضعف الطلب العالمي، وفي حين ساعدت طفرة الاستثمارات في الذكاء الاصطناعي في تعويض جزء من التأثير السلبي داخل الاقتصاد الأمريكي، إلا أنّ مؤشرات التباطؤ بدأت تظهر مع تراجع الاستهلاك الشخصي وهبوط الاستثمارات في قطاع الإسكان، وهما من أهم مؤشرات نمو الاقتصاد الأمريكي والعالمي.

ووفقًا للتقرير أيضًا؛ فإنّ التوقعات تشير إلى استمرار حالة «الركود التضخمي» في الولايات المتحدة الأمريكية خلال عام 2026، مع تراجع الاستثمارات غير المرتبطة بالذكاء الاصطناعي وارتفاع أسعار السلع بفعل الرسوم الجمركية.

التأثيرات ستظهر في المرحلة المقبلة

وبالنسبة لبقية دول العالم، فإن التأثير الحقيقي للأزمة لم يظهر بعد؛ إذ جاءت قوة الصادرات إلى الولايات المتحدة الأمريكية في أوائل 2025 نتيجة تقديم الطلبات المستقبلية وليس نتيجة زيادة حقيقية في الطلب، ما يعني أن التأثيرات ستظهر في المرحلة المقبلة.

عام 2026 سيشهد تراجعًا في نمو التجارة السلعية العالمية دون المتوسط

ومن المتوقع أن يشهد عام 2026 تراجعًا في نمو التجارة السلعية العالمية دون المتوسط، مع تأثر الدول المصدّرة المرتبطة بالسوق الأمريكية بشكل أكبر، كما أن ضعف الاستهلاك العالمي في النصف الثاني من 2025 سيستمر في إضعاف الطلب عام 2026، وإلى جانب ذلك، يمكن أن تعود حالة عدم اليقين السياسي بسرعة إذا أقدمت الإدارة الأمريكية على خطوات تمس استقلالية الاحتياطي الفيدرالي، وهو ما قد يؤدي إلى اضطراب الأسواق وارتفاع تكاليف التمويل وتراجع الدولار، مثلما حدث جزئيًّا في منتصف عام 2025.

تراجع حدة الصراع في أوكرانيا وبقاء المفاوضات النووية مع إيران في حالة جمود

ومن ناحية أخرى؛ ألمح التقرير إلى أنه رغم احتمالات تراجع حدة الصراع في أوكرانيا وبقاء المفاوضات النووية مع إيران في حالة جمود، فإن المخاطر الجيوسياسية تظل مرتفعة، لكن على الجانب الإيجابي، يُتوقع أن تؤدي السياسات النقدية التيسيرية إلى دعم الطلب العالمي بفعالية أكبر في النصف الثاني من عام 2026، مع استمرار دورة خفض أسعار الفائدة التي بدأت في عام 2024.

وفى سياق السياسات النقدية؛ أشار التقرير إلى أنه من المرجح أن يخفض الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي الفائدة بنحو 50 نقطة أساس إضافية بعد خفض بنحو 75 نقطة أساس في عام 2025، وهو ما قد ينعكس إيجابًا على تكاليف الاقتراض في الشرق الأوسط المرتبطة بالأسعار الأمريكية.


مواضيع متعلقة