«معلومات الوزراء»: 421 مفاعلا نوويا حول العالم حتى 2024.. وأمريكا في الصدارة
«معلومات الوزراء»: 421 مفاعلا نوويا حول العالم حتى 2024.. وأمريكا في الصدارة
أصدر مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار بمجلس الوزراء تقريراً جديداً حول «الطاقة النووية السلمية»؛ تناول من خلاله استخداماتها باعتبارها ركيزة للتحول الطاقي العالمي، والأطر القانونية المنظمة لها، والقوى الفاعلة في هذا المجال، والطموحات الإقليمية خاصة في إفريقيا، إضافة إلى عرض التوقعات المستقبلية للطاقة النووية وما يواجهها من تحديات، والاتجاهات الدولية نحو التوسع والاستدامة بها.
وأشار التقرير إلى أن الاستخدامات السلمية للطاقة النووية تُعد من أبرز مظاهر توظيف التقدم العلمي لخدمة التنمية البشرية، حيث تتجه الدول إلى استغلال الطاقة النووية ليس فقط لتوليد الكهرباء، بل أيضًا في مجالات الطب والصناعة والزراعة والبحث العلمي.
أبرز مجالات الاستخدام المختلفة للطاقة النووية السلمية
واستعرض التقرير أبرز مجالات الاستخدام المختلفة للطاقة النووية السلمية، ومنها توليد الكهرباء تأمين للاحتياجات وتخفيض لانبعاثات غازات الاحتباس الحراري، حيث ارتفع توليد الكهرباء النووية عالميًّا في عام 2024 إلى نحو 2667 تيراوات/ساعة، مقارنة بـ2601 تيراوات/ساعة في عام 2023، بمعدل نمو بلغ 2.54%، وهذا هو أعلى إنتاج على الإطلاق من الطاقة النووية في عام واحد، متجاوزًا الرقم القياسي السابق البالغ 2660 تيراوات/ساعة في عام 2006، وهو ما يُمثِّل نحو 10% من إجمالي الكهرباء المنتجة عالميًّا، وبذلك احتلت الطاقة النووية المرتبة الثانية بعد الطاقة الكهرومائية بين مصادر الطاقة النظيفة.
كما أسهمت الطاقة النووية في تفادي إطلاق نحو 70 جيجا طن من انبعاثات ثاني أكسيد الكربون خلال الخمسين عامًا الماضية، وفقًا لتقرير الوكالة الدولية للطاقة الذرية «تغير المناخ والطاقة النووية 2022»، بالإضافة إلى استخدامها في التطبيقات الطبية بالتشخيص والعلاج الدقيق، وفي الزراعة عن طريق تحسين الإنتاج وضمان الأمن الغذائي، وفي الحفاظ على البيئة عن طريق رصد التلوث وتتبع مصادره، وفي الصناعة عن طريق مراقبة الجودة وتحسين الكفاءة.
حجم سوق الطاقة النووية العالمية
وأوضح التقرير وفقًا لتقديرات شركة «Cognitive Market Research»، أن حجم سوق الطاقة النووية العالمية بلغ نحو 33.58 مليار دولار أمريكي في عام 2024، ومن المتوقع أن ينمو بمعدل نمو سنوي مركب قدره 2.5% خلال الفترة من 2024 إلى 2031، بما يعكس أهمية سوق الطاقة النووية والنظرة الإيجابية بشأنه.
وعلى صعيد عدد المفاعلات النووية عالميًا، اتخذ المنحنى اتجاهًا تصاعديًا منذ عام 2014، حين بلغ العدد 414 مفاعلًا، ليستمر في الزيادة وصولًا إلى الذروة عام 2018، عند 432 مفاعلًا. غير أنه بدأ بعد ذلك في التراجع التدريجي، وصولًا إلى 416 مفاعلًا في عام 2022، ثم عاود الارتفاع، ليصل إلى نحو 421 مفاعلًا بحلول عام 2024، ويعود ذلك التذبذب في عدد المفاعلات نتيجة خروج عدد من المفاعلات عن الخدمة، وذلك وفقًا لتقديرات الوكالة الدولية للطاقة الذرية.
وأشار التقرير إلى أن الولايات المتحدة الأمريكية تستحوذ على العدد الأكبر من المفاعلات النووية العاملة على مستوى العالم، بإجمالي 94 مفاعلًا من تلك المفاعلات، تليها في الترتيب الصين بعدد مفاعلات بلغ 57 مفاعلًا، تليها فرنسا بإجمالي 56 مفاعلًا، تليها روسيا بعدد 36 مفاعلًا، أي أن الدول الأربع تستحوذ على نحو 59.6% من عدد المفاعلات على مستوى العالم.

63 مفاعلًا نوويًّا تحت الإنشاء في 13 دولة
ومع نهاية عام 2024، كان هناك 63 مفاعلًا نوويًّا تحت الإنشاء في 13 دولة، ويقع 75% منها في الاقتصادات الناشئة، خاصة الصين التي تستحوذ على نصف هذا العدد، التي أصبحت تمتلك أكبر أسطول نووي عاملًا عالميًّا بعد الولايات المتحدة الأمريكية، وهو ما يأتي في إطار الطموحات العالمية لمضاعفة السعة النووية ثلاث مرات بحلول 2050. وقد ارتفع الاستثمار النووي إلى نحو 65 مليار دولار في عام 2023، أي ما يقارب ضعف مستواه قبل عقد واحد.
وعلى مستوى إيرادات مبيعات سوق الطاقة النووية المحققة، فقد بلغت إجمالي قيمة إيرادات مبيعات سوق الطاقة النووية العالمية 37.2 مليار دولار، حتى نهاية يونيو من عام 2025، مرتفعًا بنحو3.7 مليارات دولار، وبما نسبته 11% مقارنة ب 33.5 مليار دولار عام 2021، وتستحوذ أمريكا الشمالية على الحصة الأكبر من السوق بنحو 40% من الإيرادات العالمية، وبقيمة سوقية بلغت 13.43 مليار دولار في عام 2024. وتأتي أوروبا في المرتبة الثانية بحصة تبلغ 30% من السوق، وبقيمة تبلغ نحو 10.07 مليارات دولار.
أما منطقة آسيا والمحيط الهادي، فتستحوذ على ما يقارب على 23% من الإيرادات العالمية بقيمة سوقية تصل إلى 7.72 مليارات دولار في عام 2024. في المقابل، تسهم أمريكا اللاتينية بنحو 5% من حجم السوق العالمية، أي ما يعادل 1.68 مليار دولار في عام 2024، مع معدل نمو متوقع يبلغ 1.9% حتى 2031. بينما تشكل منطقة الشرق الأوسط وإفريقيا نحو 2% من الإيرادات العالمية فقط، بحجم سوق يُقدر بـنحو 0.67 مليار دولار في عام 2024، ومن المتوقع أن تسجّل معدل نمو سنوي مركبًا قدره 2.2% خلال فترة التوقع.