اعترافات المتهمين وأدلة مصورة.. نص تحقيقات النيابة في قضية أطفال مدرسة السلام |عاجل

كتب: محمود الجارحي

اعترافات المتهمين وأدلة مصورة.. نص تحقيقات النيابة في قضية أطفال مدرسة السلام |عاجل

اعترافات المتهمين وأدلة مصورة.. نص تحقيقات النيابة في قضية أطفال مدرسة السلام |عاجل

كان من المفترض أن تكون المدرسة مكانًا للضحك واللعب واكتشاف العالم، لكن 5 أطفال صغار، لا يعرفون من الحياة سوى البراءة، وجدوا أنفسهم في مواجهة رعب غير متوقع، في أروقة هذه المدرسة بالقاهرة، اختلطت براءة الطفولة بالخوف، حيث تعرض الأطفال للتهديد والانتهاك على يد أشخاص من المفترض أن يكونوا حماة لهم.

أمام هذا الرعب، واجه الأطفال صمتًا مرعبًا، وارتجافًا خافتًا، لكن شجاعتهم ظهرت حين واجهوا المتهمين في عرض قانوني موثق بصريًا، تعرفوا خلاله على 3 منهم، وسط توتر واضح على وجوه المعتدين، الذين ظهر التعرق والارتباك في كل حركة لهم وهم يسمعون تفاصيل أفعالهم من أفواه الأطفال.

وجاء في نص تحقيقات ملف القضية التي باشرتها النيابة العامة، أنّ بداية الكشف عن ملابسات الجرائم مساء الخميس الماضي، بورد بلاغ بتعرض 5 أطفال مقيدين بمرحلة رياض الأطفال داخل إحدى المدارس التابعة لدائرة قسم ثان السلام لوقائع خطف مقترن بهتك عرض، على يد 4 من العاملين بالمدرسة.

بمجرد تلقي البلاغ، بدأت النيابة التحقيقات في الواقعة، وكلفت نيابة حوادث شرق القاهرة فحص البلاغ، واستمعت إلى أقوال الأطفال وذويهم بعد اكتساب ثقتهم، مع مراعاة سرية بياناتهم وحجبها عن التداول، وفق القانون، وجلسوا أمام فريق التحقيق قرابة 13 ساعو متواصلة، كشف الأطفال الخمسة عن ملابسات تعرضهم للإيذاء الجسدي والنفسي على يد المتهمين.

وجاء في التحقيقات وأقوال الأطفال، أنّ المتهمين استدرجوا الأطفال إلى مكان داخل المدرسة بعيدا عن المراقبة والإشراف، مستغلين صغر سنهم وادعاء اللعب، ثم هتكوا عرضهم وهددوهم بالسكين لمنعهم من إبلاغ ذويهم.

الصغار أمام المتهمين وجها لوجه

بينما كان الصغار في جلسة التحقيق، كان خارج الغرفة، المتهمين وعقب الانتهاء من الاستماع لأقوالهم، أجرت النيابة عرضا قانونيا للمتهمين، تعرف الأطفال خلاله على ثلاثة منهم، وتم توثيق ذلك بمقاطع مصورة، كما أخطرت النيابة خط نجدة الطفل، الذي أعد تقريرا أكّد تعرض الأطفال للتعدي الجنسي.

عام من الاعتداء الجسدي وهتك العرض.. اعترافات المتهمين

وجاء في ملف فى القضية والاعترافات الخاصة بالمتهمين، جاء في أقوال اثنين من المتهمين اعترفوا بشكل تفصيلي بممارسة الانتهاكات، بما يتطابق مع أقوال الأطفال وذويهم. وأقرّوا بأنهم ومع آخرين منذ أكثر من عام نظرا لهوسهم بالجنس مع الأطفال دأبوا على استدراج الأطفال بعيدا عن الإشراف وآلات المراقبة، واستغلال صغر سنهم وبراءتهم وخوفهم من التهديد لإيقاعهم في الانتهاك الجنسي.

معاينة مسرح الواقعة وضبط الأدلة

حسب بيان النيابة، أجرت فرق التحقيق معاينة لمسرح الواقعة بإرشاد الأطفال، وتم توثيقها بمقاطع مصورة، خلال المعاينة ضبطت النيابة السكين المستخدم في التهديد وبعض الآثار المادية المرتبطة بالواقعة، كما أطلع أحد المتهمين على كيفية ارتكاب الواقعة ومكانها وتم توثيق ذلك أيضا بصريا.

الأدلة الرقمية واستماع للطاقم الإداري

أمرت النيابة بضبط الهواتف النقالة الخاصة بالمتهمين، واستخرجت أدلة رقمية من هاتفين تؤكد انحراف المتهمين الجنسي، كما استمعت إلى أقوال طاقم العمل بالمدرسة للوقوف على منظومة الإشراف والمهام الوظيفية لضمان عدم تكرار الحوادث.

الإجراءات الاحترازية والفحوصات

• حبس المتهمين احتياطيا على ذمة التحقيقات.
• إرسال الأدلة المادية والطبية للطب الشرعي لإعداد تقرير فني شامل.
• إرسال الهواتف وأجهزة التسجيل للآلات المراقبة للفحص الفني واسترجاع البيانات المحذوفة.

متابعة التحقيقات

تنوه النيابة بأنها قد أفردت تحقيقا مستقلا عن وقائع تعريض الأطفال للخطر، وما زالت الإجراءات جارية لضمان كشف ملابسات الجريمة واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة ضد المتورطين، حيث تلقت النيابة العامة مساء يوم 20-11-2025 بلاغا بتعرض خمسة من الأطفال المقيدين بمرحلة رياض الأطفال بإحدى المدارس التابعة لدائرة قسم ثان السلام لوقائع خطف مقترن بهتك عرض من قبل أربعة متهمين من العاملين بها داخل أروقتها.

وحيث باشرت النيابة العامة التحقيقات بمعرفة فريق من أعضاء نيابة شرق القاهرة الكلية واستهلتها بالاستماع لأقوال المجني عليهم الأطفال الخمسة وذويهم – بعد أن اكتسبت ثقتهم ولمست إصرارهم على المضي قدما في الإجراءات وأخذت في الاعتبار سرية بياناتهم وحجبها عن التداول عملا بأحكام القانون التي تعاقب على إفشاء مثل تلك البيانات – وقد اتفقت على تعرض المجني عليهم لوقائع هتك عرض بعد استدراجهم من قبل المتهمين لمكان بالمدرسة لا تكشفه آلات المراقبة وبمنأى عن الإشراف؛ وفصلوا ذلك باستغلال بعض العاملين بالمدرسة لصغر سن المجني عليهم بداعي اللهو ثم هتك عرضهم فتهديدهم بالإيذاء باستخدام سكين ما بث الرعب في أنفسهم وحال دون إبلاغ ذويهم بالواقعة.

وأجرت النيابة العامة عرضا قانونيا للمتهمين تعرف المجني عليهم خلاله على 3 منهم ووثقت ذلك بمقاطع مصورة، وأخطرت خط نجدة الطفل وتم ندب أحد المختصين والتي أودعت تقريرها الذي أكد تعرض الأطفال للتعدي الجنسي المشار إليه، كما حصلت اعترافا تفصيليا من اثنين من المتهمين العاملين بالمدرسة تطابق في مجرياته مع ما أدلى به الأطفال وذويهم بالتحقيقات إذ أقرا بأنهما والآخرين منذ ما يربو على العام – نظرا لهوسهم بالجنس مع الأطفال – دأبوا على استدراج أطفال «تلاميذ بمرحلة رياض الأطفال» من بينهم المعنيين بالبلاغ بعيدا عن الإشراف وآلات المراقبة وهتكوا عرضهم مستغلين صغر سنهم وبراءتهم وخوفهم من التهديد بالإيذاء.

معاينة تصويرية - مقاطع فيديو

وعقب الانتهاء من التحقيق مع المتهمين، أجرى فريق من أعضاء النيابة العامة معاينةً لمسرح الواقعة – موثقة بمقاطع مصورة - بإرشاد الأطفال المجني عليهم - ضبطت خلالها السكين المستخدم في التهديد بالإيذاء وبعض الآثار المادية التي يشتبه أن تكون قد تخلفت عن بعضٍ من الوقائع محل التحقيق، وأيضا أرشد أحد المتهمين المعترفين عن كيفية ارتكاب الواقعة ومكانها ووثقت ذلك بمقطع مصور.

وجاء في التحقيقات أنّ فريق النيابة ضبط الهواتف النقالة الخاصة بالمتهمين وحصلت أدلة رقمية تمثلت في محتويات هاتفين نقالين خاصين باثنين من المتهمين التي انطوت على ما يؤكد شغفهم بمثل تلك الانحرافات الجنسية، ومقاطع فيديو، كما استمعت النيابة إلى أقوال طاقم العمل بالمدرسة للوقوف على نطاق المسؤوليات الوظيفية ومنظومة الإشراف على الأطفال، لضمان عدم تكرار مثل هذه الانتهاكات مستقبلا.

وأمرت النيابة بحبس المتهمين احتياطيًا على ذمة التحقيقات، مع اتخاذ الإجراءات الاحترازية لضمان سلامة التحقيقات، ووجّهت النيابة بإرسال جميع الأدلة المادية المضبوطة من مسرح الواقعة، والمتهمين، والمجني عليهم، إلى مصلحة الطب الشرعي لإجراء الكشف الطبي الشرعي وإعداد تقرير فني شامل يوضح الملابسات.

وأمرت النيابة بإرسال الهواتف المحمولة الخاصة بالمتهمين وأجهزة التسجيل إلى إدارة المساعدات الفنية للفحص واسترجاع البيانات المحذوفة، وإعداد تقرير فني يوضح أي علاقة لهذه الأدلة بالواقعة محل التحقيق.

5 أطفال صغار وجدوا أنفسهم فجأة ضحايا لرعب وخيانة ثقة، لكن براءتهم لم تنكسر، وأرواحهم الصغيرة أظهرت شجاعة تتجاوز الخوف، حين واجهوا المعتدين بصوت يرتجف لكنه صادق.

النيابة اليوم تقف بكل حزم لتؤكد أنّ حقوق هؤلاء الأطفال مصانة، وأنّ العدالة لن تتوقف حتى يُحمي كل طفل من أي تهديد، وأنّ صوت البراءة لن يُسكت، ودمعة الخوف ستتحول إلى طمأنينة لكل أسرة، لتظل المدارس ملاذًا آمنًا للضحك واللعب، بعد أن تحطم الرعب أمام إرادة القانون، ويستعيد الأطفال حقهم الطبيعي في الطفولة.

نص تحقيقات النيابة في قضية أطفال مدرسة السلام.. ما قاله المتهمون وما كشفته الأدلة المصورةنص تحقيقات النيابة في قضية أطفال مدرسة السلام.. ما قاله المتهمون وما كشفته الأدلة المصورةنص تحقيقات النيابة في قضية أطفال مدرسة السلام.. ما قاله المتهمون وما كشفته الأدلة المصورة


مواضيع متعلقة