معلومات عن المتغير K.. أنفلونزا قاتلة تهدد حياة الأطفال وكبار السن في أوروبا
معلومات عن المتغير K.. أنفلونزا قاتلة تهدد حياة الأطفال وكبار السن في أوروبا
ما هو المتغير K؟.. أنفلونزا قاتلة تهدد حياة الأطفال وكبار السن في أوروبا
يراقب العلماء في جميع أنحاء العالم فيروسات الإنفلونزا عن كثب سنويًا، ويعود أحد الأسباب الرئيسية لهذه المراقبة المستمرة إلى سرعة تغير هذه الفيروسات أو تحورها، وخاصةً فيروس الإنفلونزا «أ» أو المتغير K، واعتبارًا من منتصف شهر نوفمبر، أصبح النوع الرئيسي المنتشر من الإنفلونزا في الولايات المتحدة هو النوع الفرعي H3N2، الذي ينتمي إلى فيروس الإنفلونزا «أ»، وذلك وفقاً للبيانات الصادرة عن مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها CDC.
ما هو متغير الأنفلونزا K؟
وقد تمكن العلماء من جميع أنحاء العالم من تحديد شكل جديد من فيروس H3N2 ينتشر بسرعة كبيرة، ويُعرف هذا النوع الجديد من الإنفلونزا باسم الفصيلة الفرعية K، وقد خضع لعدة طفرات فريدة، وهي تغيرات لم تُشاهد من قبل في فيروسات الإنفلونزا الأخرى، ويُعتقد أن هذه الطفرات قد تجعل هذه السلالة الجديدة أشد وطأة من المعتاد، بالإضافة إلى ذلك، يعتقد بعض الخبراء أن هذه التغيرات التي طرأت على الفيروس قد تُضعف من فعالية لقاح الإنفلونزا الحالي في توفير الوقاية الكاملة ضد العدوى، بحسب ما ذكرت شبكة ABC News الأمريكية.
وتُعد سلالة الإنفلونزا الجديدة، التي يُطلق عليها اسم متغير K، شكلًا متطورًا من فيروس H3N2 الذي بدأ في الانتشار في بلدان أخرى منذ فصل الصيف، ويشير الخبراء إلى هذا المتحور الجديد باعتباره المحرك الرئيسي وراء ارتفاع حالات الإصابة بالإنفلونزا التي تشهدها كل من كندا واليابان والمملكة المتحدة حاليًا، وتُشير مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها إلى أنه من بين ما يقرب من 150 عينة اختبار جرى تسجيلها على أنها تنتمي إلى سلالة H3، كان أكثر من 50% منها من السلالة الفرعية K.
وعلى الرغم من أن لقاح الإنفلونزا الحالي قد لا يمثل تطابقًا مثاليًا للسلالة الفرعية الجديدة K، إلا أن كلًا من مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها والأطباء يؤكدون أن أفضل طريقة لحماية الأفراد وعائلاتهم تكمن في الاستمرار بالحصول على التطعيم، إذ أكدت الدكتورة تارا نارولا، كبيرة المراسلين الطبيين في شبكة ABC News، يوم الاثنين قائلة: «التطعيم أساسي، لم يفت الأوان بعد، يستغرق الأمر حوالي أسبوعين لتطوير أجسام مضادة تُقلل من معدل حالات دخول المستشفى والأمراض الخطيرة، بل وحتى الوفاة، مع أن اللقاح قد لا يكون مناسبًا تمامًا لسلالة الإنفلونزا الحالية».

الأشخاص الأكثر عرضة لخطر المتغير K
تظهر التقارير الدولية أن الفيروس الفرعي K قد يتسبب في أعراض أكثر حدة لدى كل من كبار السن والأطفال، وتشير مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها إلى أن الفئات الأكثر عرضة للإصابة بمضاعفات الإنفلونزا بشكل عام هم كبار السن الذين تزيد أعمارهم عن 65 عامًا، والأطفال دون سن 5 سنوات، وأي شخص يعاني من ضعف في جهاز المناعة، وكذلك النساء الحوامل، والأشخاص الذين يعانون من حالات مزمنة كامنة، مثل مرض السكري أو أمراض القلب أو أمراض الرئة.
ويحذر الأطباء من أن عدوى الإنفلونزا لا تشبه نزلات البرد الشائعة، ويمكن أن تزيد من خطر حدوث مضاعفات ثانوية مثل التهابات الأذن والتهابات الجيوب الأنفية، فضلًا عن المضاعفات الأكثر خطورة مثل الالتهاب الرئوي، والتي قد تتطلب الاستشفاء وقد تؤدي إلى الوفاة إذا تُرِكت دون علاج أو لم يتم معالجتها في وقت مبكر بما فيه الكفاية، وبالإضافة إلى ذلك، تشير إحدى الدراسات إلى أن حالات الإصابة بفيروس H3N2 تميل إلى التسبب في أعراض أكثر حدة قليلًا مقارنة بسلالات أخرى مثل فيروس H1N1.
أعراض سلالة إنفلونزا K الفرعية
ووصفَت الدكتورة نارولا الأعراض قائلة: «عادةً ما تظهر الأعراض بعد حوالي يوم إلى أربعة أيام من التعرض للفيروس، وتشبه ما تشعر به عند تعرضك لحادث دهس، ويختلف الأمر عن نزلات البرد، إذ ستعاني من الحمى، وآلام العضلات، والصداع، والقشعريرة، والتهاب الحلق، والسعال، وسيلان الأنف، واحتقان الأنف، وربما حتى القيء والإسهال»، وتجدر الإشارة إلى أنه في العام الماضي، أظهرت بيانات مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها أن الولايات المتحدة شهدت أعلى حالات دخول إلى المستشفيات المرتبطة بالإنفلونزا في حوالي 15 عامًا، إلى جانب تسجيل حوالي 280 حالة وفاة بين الأطفال بسبب الإنفلونزا.

متى يجب استشارة الطبيب؟
ولعلاج عدوى الإنفلونزا، ينصح الأطباء بضرورة البقاء في المنزل عند ظهور أي أعراض مشابهة للإنفلونزا، والمبادرة بطلب العلاج الطبي في أسرع وقت ممكن، ووفقًا لمراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها، قد يصف الأطباء في هذه الحالة أدوية مضادة للفيروسات، والتي تعمل على تخفيف الأعراض وتقليل خطر الإصابة بمضاعفات خطيرة.
وبالنسبة لغالبية الأشخاص الأصحاء، تُعتبر الإنفلونزا عادةً مرضًا مُزعجًا ولكنه يزول من تلقاء نفسه، حيث تتحسن الأعراض وتختفي تمامًا خلال أسبوع أو أسبوعين، وذلك من خلال الحصول على الراحة الكافية وشرب السوائل بانتظام، ومع ذلك، هناك مجموعة من الأعراض التحذيرية التي لا ينبغي تجاهلها، والتي تُشير بوضوح إلى ضرورة طلب الرعاية الطبية الفورية والعاجلة، لأنها قد تدل على حدوث مضاعفات خطيرة، إذ يجب التوجه فورًا إلى أقرب طبيب أو مستشفى عند ملاحظة أي من الأعراض التالية:
- صعوبة التنفس أو ضيق التنفس: إذا واجه المريض تحديًا كبيرًا في التنفس أو شعر بأن الهواء لا يدخل رئتيه بشكل كافٍ.
- ألم أو ضغط مستمر في الصدر أو البطن.
- الدوخة المستمرة أو الارتباك أو عدم القدرة على الاستيقاظ
- تعرض المريض لنوبات تشنجية.
عدم التبول وهو ما يُعد علامة خطيرة على الجفاف الشديد.
- آلام عضلية شديدة.

- ارتفاع درجة الحرارة التي لا تستجيب للأدوية: استمرار ارتفاع درجة حرارة الجسم وعدم انخفاضها حتى بعد تناول الأدوية الخافضة للحرارة.
- الأعراض التي تتحسن ثم تعود: ملاحظة تحسن في أعراض الإنفلونزا، يليها انتكاسة وعودة الأعراض مرة أخرى مصحوبة بارتفاع في درجة الحرارة وسعال يزداد سوءًا.