«حميد» يتحدى الجراحة والحقن ويفقد 106 كيلوجرامات من وزنه.. إرادة تقهر المستحيل
«حميد» يتحدى الجراحة والحقن ويفقد 106 كيلوجرامات من وزنه.. إرادة تقهر المستحيل
فى أحد شوارع إمبابة المزدحمة، وبين تقطيع اللحم والوقوف مع الزبائن، كان «حميد»، البالغ من العمر 27 عاماً، محملاً بخيبة الأمل، ونظرات المجتمع القاتلة، بسبب زيادة وزنه بشكل كبير، ولم يجد معه الأطباء نفعاً، فليس أمامه سوى الخضوع للجراحة، أو حقن التخسيس غير الآمنة، ليقرر كتابة قصته بيده، متحدياً الجميع.
خاض «حميد» رحلة قاسية للتخلص من السمنة المفرطة، بعدما وصل وزنه إلى 224 كيلوجراماً، ما أدى إلى إصابته بمشاكل صحية خطيرة، وأصبح غير قادر على ممارسة حياته بشكل طبيعى، ومر بحالة نفسية سيئة، بعد رفض فتاة الزواج منه.
«أنقصت وزنى من 224 إلى 118 كيلو بالعزيمة»
يعمل «حميد» جزاراً فى إمبابة، وقرر إنقاص وزنه، للتخلص من الضغط المجتمعى، واستعادة صحته من جديد، لكن لم يكن الطريق سهلاً، حيث أخبره الأطباء أنه لا حل أمامه سوى إجراء عملية تكميم معدة، وكان يخشى من تناول أدوية التخسيس، لذلك قرر أن يعالج نفسه، دون الاستعانة بطبيب، من خلال ممارسة التمارين الرياضية، واتباع نظام غذائى خاص.
وقال «حميد» لـ«الوطن»: «اتقدمت لواحدة علشان أخطبها، ورفضونى بسبب وزنى، وكنت متضايق جداً وحاسس بالإحباط».
وتابع: «وصلت لمرحلة خطيرة، وجسمى بقى صعب علاجه، لازم أعمل جراحة، أو آخد جرعة كبيرة من الحقن، ومن هنا قررت أبدأ رحلة جديدة مع نفسى».
اشترك «حميد» فى صالة للألعاب الرياضية، وبدأ فى ممارسة الرياضة لساعات طويلة يومياً، مع المشى، وتناول كميات بسيطة من الطعام، والتركيز على الخضراوات وشرب كميات كبيرة من الماء، وبعد فترة بدأ الشاب العشرينى يشعر بقلة رغبته فى تناول الطعام، فلم يعد يأكل كما كان، ومن هنا زاد إصراره، ليحقق أكبر إنجاز فى حياته، بخسارة ما يصل إلى 106 كيلوجرامات بعد سنوات من العزيمة والإصرار، ليصبح 118 كيلو.