سيارة بابا الفاتيكان الراحل تتحول إلى عيادة متنقلة لأطفال قطاع غزة
سيارة بابا الفاتيكان الراحل تتحول إلى عيادة متنقلة لأطفال قطاع غزة
كشف مسؤولون مسيحيون كبار في بيت لحم عن تحويل السيارة التي استخدمها البابا الراحل فرنسيس خلال زيارته التاريخية للمدينة قبل أكثر من عشرة أعوام إلى عيادة متنقلة مخصصة لتقديم الرعاية الصحية لأطفال غزة.
المشروع، الذي أشرفت عليه منظمة «كاريتاس» القدس، يأتي ضمن مبادرات كنسية لدعم القطاع في ظل الظروف الإنسانية القاسية، وقد حصلت المبادرة على بركة البابا فرنسيس قبل وفاته في أبريل الماضي، وتم اليوم عرض السيارة، وهي من طراز ميتسوبيشي بيك أب معدلة كان الرئيس الفلسطيني محمود عباس قد أهداها للبابا عام 2014، بعد استكمال تجهيزها الطبي بالكامل.
وقال أليستر داتون، الأمين العام لـ«كاريتاس»، خلال مؤتمر صحفي، إن العيادة المتنقلة تمثل «مساهمة جادة في الرعاية الصحية لأطفال غزة»، فيما أوضح الأمين العام لـ«كاريتاس» السويد بيتر برون أن العيادة قادرة على استقبال نحو 200 طفل يوميًا.
ورغم جاهزية المركبة للعمل فوراً، لم يتضح بعد موعد دخولها إلى قطاع غزة، حيث يستمر وقف إطلاق النار رسميًا بينما تتواصل الغارات الجوية الإسرائيلية المتفرقة، واكتفى داتون بالقول إن عملية إدخال العيادة ستتم «في أقرب وقت ممكن»، من دون الخوض في التفاصيل.
من جانبه، أعرب الأب إبراهيم فلتس، ممثل الرهبان الفرنسيسكان في الأراضي الفلسطينية، عن أمله في نقل العيادة إلى غزة قريباً، مؤكداً أنها أصبحت «جاهزة تماماً لمساندة الأطفال».
وأشار إلى أن البابا فرنسيس كان دائم الحديث عن معاناة سكان القطاع، ووصف الوضع الإنساني في غزة بداية العام بأنه «مخز»، كما دعا مراراً إلى إطلاق سراح الرهائن والتقى بعائلاتهم وأدان هجوم حماس، متابعًا: «نعلم كم أحب البابا فرنسيس شعب الأرض المقدسة، شعب بيت لحم وخاصة شعب غزة».