لكل موسم «تحفة».. «ريمو» من الضيافة الجوية إلى التحليق بالإبرة الخيط
لكل موسم «تحفة».. «ريمو» من الضيافة الجوية إلى التحليق بالإبرة الخيط
لم تكن رحلتها فى السماء سوى بداية الطريق، فبعد سنوات قضتها بين السحب كمضيفة جوية، قررت أن تهبط إلى أرضٍ أكثر قربًا لقلبها؛ أرض تصنع فيها الجمال بيديها لا بخطواتها فى الممرات الضيقة للطائرة. تركت عالم السفر المتسارع، واختارت طريقًا جديدًا يبدأ من خيط صغير، وينتهى بتحفة فنية تحمل روحها.
محطات مختلفة مرت بها ريهام حسن، تركت داخلها أثرًا كبيرًا، بداية من دراستها فى كلية الآداب قسم لغة عبرية، وعملها لسنوات مضيفة طيران، ثم قرارها المصيرى باقتحام عالم الفن والإبداع، وإطلاق مشروعها فى المشغولات اليدوية.

وتروى لـ«الوطن» حكاية الشغف الذى تبلور فى مشروع ناجح: «من صغرى يلفت نظرى كل المهن اليدوية، إزاى ينحت النجار الخشب، ويشكل الخباز العجين، ويزين النقاش الجدران، وفى كل مره أتمنى أقلده، وبالفعل دهنت أوضتى، عملت مكتبة.. وغيرها»، بمرور الوقت استقرت تلك المشاهد داخلها، واختلطت بذوقها الشخصى، حتى خرجت فى صورة أعمال يدوية جذابة.
تطريز يدوى بالإبرة، وتوظيفه فى مشغولات مختلفة «مفارش، مخدات، ملابس، شنط، وغيرها»، هو المشروع الذى أطلقته «ريمو» كما يلقبها زبائنها، موضحة أن الهاند ميد يتميز بأنه قطعة فريدة لها روح صاحبها ولا شبيه لها، لكن فى نفس الوقت له عيوب، تتمثل فى أنه يأخذ وقتًا أطول وجهدًا أكبر وسعره أغلى، بخلاف صعوبة وجود عمالة مدربة.


تسويق منتجات «ريمو» يعتمد بالشكل الأكبر على البيع «أون لاين»، إلى جانب الاشتراك فى معارض المشغولات اليدوية. وبالنسبة للمواسم تحكى أن أهم موسمين لمشغولاتها، هما موسما رمضان والمصايف، لأنهما يسمحان بالإبداع اللامحدود، ويحظيان بإقبال واسع من الزبائن.
نصيحة توجهها «ريهام» لكل شخص يقول إن الوقت فات ويصعب تغيير مساره المهنى: «أقول للأصغر سنًا، أينما تكونوا حاولوا أن تمتصوا الحرف والمجالات المختلفة، بما يسمح لكم فى أى وقت أن تبدأوا فى مجال جديد. وأقول لما خاضوا مهنًا مختلفة وكبروا فى السن، الفرصة لا تزال متاحة، أنا تركت كل شىء وبدأت من جديد ومن الصفر، وبالجهد والحب حققت حلمى».