«جداريات في بريطانيا».. حملة عالمية للإفراج عن المناضل الفلسطيني مروان البرغوثي

كتب: أحمد حامد دياب

«جداريات في بريطانيا».. حملة عالمية للإفراج عن المناضل الفلسطيني مروان البرغوثي

«جداريات في بريطانيا».. حملة عالمية للإفراج عن المناضل الفلسطيني مروان البرغوثي

انطلقت حملة عالمية لإطلاق سراح مروان البرغوثي، الأسير الفلسطيني الذي يعتبره الكثيرون الأمل الأفضل لقيادة الدولة الفلسطينية المستقبلية، في الوقت الذي تستمر فيه المفاوضات في سياق وقف إطلاق النار الحالي في غزة. وتسعى الحملة، التي تقودها عائلة البرغوثي، المقيمة في الضفة الغربية، وبدعم من المجتمع المدني في المملكة المتحدة، إلى وضع مصير الرجل البالغ من العمر 66 عامًا في مركز المرحلة التالية من اتفاق وقف إطلاق النار.

الأكثر شعبية في غزة والضفة الغربية

وذكر موقع صحيفة «الجارديان» البريطانية، أن استطلاعات الرأي المتتالية تشير إلى أن البرغوثي السياسي الفلسطيني الأكثر شعبية في غزة والضفة الغربية.

وبدأت تظهر في لندن جداريات تحمل عبارة «حرروا مروان»، من تنسيق كالوم هول، مؤسس شركة «كرييتيف ديبوتس»، وهي شركة استشارات إبداعية ومنصة فنية، كما ظهر تركيب فني عام ضخم في قرية كوبر، بالقرب من رام الله، ومن المتوقع أن تصدر رسالة تطالب بالإفراج عنه من مجموعة من الشخصيات السياسية والثقافية الأسبوع المقبل.

البرغوثي معتقل منذ 20 عاما في سجون الاحتلال

ويقبع البرغوثي في ​​سجون إسرائيل منذ أكثر من 20 عامًا بعد إدانته بالتخطيط لهجمات أسفرت عن مقتل خمسة مدنيين، وقد انتقد الاتحاد البرلماني الدولي، وهو منظمة دولية، المحاكمة ووصفها بأنها معيبة للغاية.

ورغم الضغوط الدولية الشديدة، رفضت إسرائيل إطلاق سراح البرغوثي ضمن صفقة تبادل أسرى واسعة النطاق التي جرت إبان وقف إطلاق النار في 13 أكتوبر الماضي، لكن في مرحلة تالية أقرّ دونالد ترامب بأنه يفكر شخصيًا في الدفع باتجاه إطلاق سراحه.

جدارية لمروان البرغوثي

البرغوثي من دعاة حل الدولتين

وكان مروان البرغوثي، عضو حركة فتح، من دعاة حل الدولتين ويعتقد كثيرون أن إسرائيل ترفض إطلاق سراحه لعلمها بأنه سيكون متحدثًا فعالًا باسم القضية الفلسطينية.

واُحتجز البرغوثي في ​​كثير من الأحيان في الحبس الانفرادي دون السماح له بالاتصال بعائلته، وسط أنباء عن تعرضه لأربع ضربات قوية داخل السجن منذ عام 2023، لكن يُقال إنه لا يزال قادرًا جسديًا وعقليًا على أن يصبح زعيمًا سياسيًا فعالًا إذا تم إطلاق سراحه.

ولم يرَ «البرغوثي» عائلته منذ ثلاث سنوات، وقد قابله محاموه خمس مرات خلال عامين، ومُنعت اللجنة الدولية للصليب الأحمر من رؤيته، في انتهاك للقانون الدولي.

ومؤخرًا، تعرّض للسخرية والتهديد بالإعدام من قِبَل وزير الأمن القومي الإسرائيلي، إيتامار بن غفير، كما ظهر في مقطع فيديو. يدرس الكنيست حاليًا مشروع قانون جديد يدعمه بن غفير، يسمح بفرض عقوبة الإعدام على المدانين بجرائم قتل بدوافع قومية.

جدارية لمروان البرغوثي
البرغوثي أحد أعمدة منظمة التحرير الفلسطينية

يعتبر مروان البرغوثي أحد أعمدة حركة فتح ومنظمة التحرير الفلسطينية، وسُجن عندما كان ياسر عرفات لا يزال على رأس السلطة، ومن المعتقد أنه يمكن أن يعيد المصداقية إلى الحركتين، اللتين أضعفتهما فترة الحكم الطويل لمحمود عباس، الرئيس الحالي.

وفي عام 2004 أصدرت محكمة إسرائيلية خمسة أحكام بالسجن المؤبد على البرغوثي، إضافة إلى 40 عاما بتهمة المساعدة في التخطيط لهجمات مميتة خلال الانتفاضة الثانية.

وفي محاولةٍ لتغيير الرأي العام الإسرائيلي، أجرت زوجته فدوى البرغوثي أولى مقابلاتها مع الصحافة الإسرائيلية وأكدت أن زوجها يرى حل الدولتين سبيلاً للمضي قدماً والعيش بسلام.


مواضيع متعلقة