دعمها أيمن عباس.. «فايزة» تبهر الـShark Tank بعد معاناة الإكزيما ومشروع صابون طبيعي
دعمها أيمن عباس.. «فايزة» تبهر الـShark Tank بعد معاناة الإكزيما ومشروع صابون طبيعي
في زاوية هادئة داخل استوديو Shark Tank Egypt، وقفت فايزة شرف، أم تحمل بين يديها سنوات من المعاناة والصبر، وابتسامة خجولة على وجهها، ما كان يبدو مجرد عرض مشروع، لكن الواقع كان لحظة ملهمة بعد أن عانت لفترة طويلة من الإكزيما في يديها، لم تجد مجرد راحة لجلدها في وصفات تقليدية أو صابون تجاري، بل اختبرت الحل بنفسها وصنعت صابونًا طبيعيًا يناسب بشرتها الحساسة، كما كانت تفعل والدتها وجدتها.
تجربة شخصية أن تتحوَّل إلى نجاح يلمس حياة الآخرين
من هنا انطلقت فكرتها التي تحوَّلت إلى مشروع «نايل ناتشورالز» ليصبح مثالًا حيًا على كيف يمكن لتجربة شخصية أن تتحوَّل إلى نجاح يلمس حياة الآخرين ويغيِّر مفاهيم قديمة عن الأمراض الجلدية، فلم تكن رائدة أعمال منذ البداية، ولم يكن هدفها الربح أو الشهرة، فكانت معاناتها مع الإكزيما في يديها دافعها الأساسي، فالإكزيما التي يعاني منها الملايين حول العالم، ليست مُعدية كما يظن بعض الناس، لكنها تسبب احمرارًا وحكة مزعجة، وأحيانًا تشوِّه شكل اليد، ما يجعل الحياة اليومية صعبة.
بكلمات هادئة وواثقة سيطر عليها التوتر قالت فايزة شرف، وبجوارها يقف ابنها خالد وابنتها سارة، شريكاها: «كنت بعاني يوميًا من الحكة والالتهاب، وجربت كل أنواع الصابون والمستحضرات، لكن لم ينجح شيء، ومن هنا وُلدت الفكرة ليه ما أصنعش صابون يناسب بشرتي بفكرة بسيطة، وعملت أول صابونة من زيت الزيتون وكانت النتيجة مبهرة بالنسبة ليا»، إذ بدأت بتجارب في مطبخها وتختار الزيوت الطبيعية بعناية وتمزج المكونات، وتراقب تأثير الصابون على يديها.
بعد عدة أشهر لاحظت تحسنًا ملحوظًا، ليس فقط في بشرتها، بل في شعورها بالراحة والثقة، ولكن الأمر لم يتوقف عند حدود التجربة الشخصية بل فكرت «إذا نفع الصابون مع بشرتي، يمكن أن يساعد الآخرين أيضًا».. ومن هنا، أسست نايل ناتشورالز، علامة تجارية تهتم بالبشرة الحساسة، وتقدم منتجات صابون طبيعية وخالية من المواد الكيميائية القاسية، تستهدف الأشخاص الذين يعانون من مشكلات جلدية مثل الإكزيما أو التحسس.
تألقها في شارك تانك
في الحلقة التي عرضت على Shark Tank، لم يقتصر الانتباه على جودة المنتج أو خطته التسويقية، بل لفت الانتباه الجانب الإنساني لفايزة، وقبل أن يتحدث أي من الشاركس، قام الـ Shark أيمن عباس بتحية فايزة ومصافحتها، حركة صغيرة لكنها مليئة بالاحترام والإنسانية، ورد فعله لم يكن مجرد تكريم للشجاعة، بل أيضًا رسالة غير مباشرة ضد الفكرة الخاطئة المنتشرة عن الإكزيما بأنها معدية.
دينا غابور: شغل عالمي
كما أشاد بعض الشاركس مثل دينا غابور بجهد فايزة ووصفت عملها بأنه «شغل عالمي»، وتفاعل الجمهور لم يقتصر على الإعلام، بل وصلت رسائل الدعم من أشخاص يعانون من نفس المشكلة، يشكرون فايزة على تقديم حل عملي ولطيف لبشرتهم الحساسة، وأكدوا أنهم يشعرون بالثقة عند استخدام منتجاتها.
كما احتفى الجميع بالأم فايزة شرف على مواقع التواصل الاجتماعي، وجاءت العديد من التعليقات من الأقارب مثل «لا أستطيع مسك دموعي»، وعلقت دعاء ابن اخيها بأنها فخورة بها جدًا كونها عمتها وأن نجاحها يعني الكثير لكل من يعاني من الإكزيما.