21 صورة لـ«معاناة البيئة» في معرض دولى عن المناخ ببورسعيد.. رحلة العودة للجذور
21 صورة لـ«معاناة البيئة» في معرض دولى عن المناخ ببورسعيد.. رحلة العودة للجذور
فى قلب حديقة الأميرة فريال التاريخية ببورسعيد، وبين الأشجار التى شهدت عقوداً من التحوّلات، وقف الزوّار أمام صور تعتبر شهادات بصرية تصرخ بما حل بالكوكب من ندوب وأزمات، هكذا كان المشهد داخل معرض «العودة للجذور: تغيّر المناخ ومستقبله»، الذى تنظمه مؤسسة فوتوبيا بالتعاون مع «وورلد بريس فوتو»، وبرعاية سفارة مملكة هولندا بالقاهرة، والذى استمر بالتزامن مع انطلاق مؤتمر المناخ COP30 فى البرازيل، ليختم فعالياته اليوم.
تفاصيل معرض «العودة للجذور»
يعتبر معرض «العودة للجذور» سرداً عالمياً حيّاً يمتد عبر 21 مشروعاً مصوراً من 17 دولة، يجمع بين رصد الدمار البيئى المتفاقم، وبين مشاهد المقاومة الإنسانية المضيئة، فى القسم الأول، تتوالى الصور الصادمة، ما بين بحيرات ملوّثة ببقع النفط، غابات تحترق، قرى تُقتلع لصالح مناجم الفحم، وسواحل تغمرها المياه بفعل تغير المناخ، كل لقطة تحمل شهادة مصوّر عاش القصة على الأرض، ورأى تأثير الأزمة على البشر والطبيعة معاً.

أما القسم الثانى، فيكشف عن جانب آخر أكثر إشراقاً، مبادرات للطاقة النظيفة، مجتمعات للسكان الأصليين تدافع عن أراضيها، مشاريع زراعية وغذائية مبتكرة، وحلول علمية تعيد رسم مستقبل أكثر وعياً واستدامة.
تحكى مروة أبوليلة، المؤسس والمدير التنفيذى لـ«فوتوبيا»، فى تصريحات لـ«الوطن»، أن اختيار بورسعيد كان مقصوداً، لأنها مدينة ساحلية مهمة: «ومش واخدة حقها من الفعاليات الفنية»، موضحة أن الربط مع فعاليات COP30 لم يكن من تنظيمهم بشكل مباشر، «لكن طبعاً الحدث كله بيصب فى إطار التوعية المناخية».
مصر تلعب دوراً كبيراً فى دعم الفعاليات الفنية المتصلة بالبيئة
وتؤكد «أبوليلة» أن مصر تلعب دوراً كبيراً فى دعم الفعاليات الفنية المتصلة بالبيئة، سواء عبر مبادرات إعادة التدوير أو حملات تنظيف الشواطئ، ورغم أن بعض الفنون لم تصل بعد إلى أعلى درجات التأثير، فإنها ترى أن السينما والصورة الوثائقية أصبحتا من أقوى أدوات رفع الوعى.

وعن الأعمال المشاركة، قالت إن كل المشاريع المشاركة فى المعرض قوية ومؤثرة، كل المصوّرين فائزون بجوائز دولية: «يعتبروا زى أوسكار الصحافة، مفيش صورة أقوى من التانية لأن كل مشروع ليه تأثيره وعمقه».

كما تشير إلى اهتمامهم الخاص بالصورة الوثائقية: «الوثائقى من أهم المجالات عندنا، بنهتم بيه لأنه بيقدم معرفة حقيقية، والصورة لما تكون معمولة صح وتحتها بحث استقصائى بتوصل رسالة قوية جداً».
المشاريع المشاركة في المعرض
ومن بين المشاريع المصورة مشروع المصورة أدريانا لورييرو فرنانديز من فنزويلا، بعنوان «سماوات حمراء.. مياه خضراء»، وحصلت عنه على جائزة مسابقة الصور لعام 2024 عن أمريكا الجنوبية، والتى تدور حول أحد أكبر الحقول النفطية فى فنزويلا، الموجود حول بحيرة ماراكايبو، والذى يجتاح البيئة بتسريبات متكررة، وعلى الجانب الآخر من البلاد، تضىء الشعلات الغازية من آبار النفط السماء ليلاً بشكل شبه متواصل.
وتُظهر إحدى الصور جيراناً يلعبون «اليانصيب» تحت سماء مضاءة بواحدة من أكبر الشعلات الغازية فى العالم، وفى صورة أخرى قدمت الأمريكية آمى فيتالى قصة «حياة برية للباندا» فى صورة أظهرت حارساً يرتدى بدلة باندا وهو يطلقها للحياة البرية بعد تعليمها كيفية البقاء على قيد الحياة فى البرية.
وتحت عنوان «تعرف على بوب» قدم المصور الهولندى جاسبر دوست رؤيته فى هذه الفكرة، من خلال بوب طائر الفلامنكو والذى تم إنقاذه ليعيش بين البشر فى جزيرة كوراساو الكاريبية الهولندية، الذى أصبح يزور المدارس والشركات مع المؤسسة التى أنقذته، لتثقيف السكان المحليين حول أهمية حماية الحياة البرية فى الجزيرة فى وقت يتناقص فيه التنوع البيولوجى للأرض بسرعة.