ختام فعاليات مهرجان الفيوم السينمائي الدولي الثاني لأفلام البيئة والفنون المعاصرة

كتب: أسماء أبوالسعود

ختام فعاليات مهرجان الفيوم السينمائي الدولي الثاني لأفلام البيئة والفنون المعاصرة

ختام فعاليات مهرجان الفيوم السينمائي الدولي الثاني لأفلام البيئة والفنون المعاصرة

اختتمت فعاليات الدورة الثانية من مهرجان الفيوم السينمائي الدولي لأفلام البيئة والفنون المعاصرة، التي أقيمت في الفترة من 25 إلى 30 نوفمبر الجاري، تحت رعاية الدكتور أحمد الأنصاري محافظ الفيوم، وبمشاركة واسعة من 22 دولة عربية وأجنبية، بهدف تطوير البيئة الثقافية وتعزيز حضور المحافظة على خريطة الإنتاج السينمائي المعني بالبيئة والفنون المعاصرة.

حضر فعاليات الحفل الختامي، خالد جبيلي مدير عام العلاقات العامة بالمحافظة رئيس لجنة المهرجان، والدكتور معتز أحمد عبد الفتاح مدير عام السياحة بالمحافظة، ولمياء زعزوع منسق المهرجان، إلى جانب نخبة من الفنانين، والمخرجين، وصنّاع السينما، وضيوف الشرف، وشركاء النجاح، والشخصيات العامة.

تكريم الأفلام الفائزة في مسابقات المهرجان

بدأ الحفل بالسلام الوطني لجمهورية مصر العربية، أعقبه تكريم الأفلام الفائزة في مسابقات مهرجان الفيوم السينمائي الدولي، حيث أعلنت إدارة المهرجان، نتائج مسابقة الأفلام الروائية الطويلة التي شهدت منافسة قوية بين عدد من الأعمال الدولية المشاركة.

حصد فيلم انسيسو.. آثار الذاكرة ENCISO: Footprints of Memory من إسبانيا للمخرج Jeuses Hermida، جائزة أفضل فيلم، وذلك تقديرا لمعالجته الفنية والإنسانية لقضايا الذاكرة وبصمة الماضي على الحاضر.

ونالت رومانيا جائزة أفضل سيناريو عن فيلم البيت الضائع Straying Home للمؤلف Aron Nor الذي قدّم سردا دراميا عميقا يجمع بين حساسية الموضوع وبراعة الكتابة.

أما جائزة لجنة التحكيم فذهبت إلى الفيلم المغربي كورباريوس Cubarouis للمخرج عزيز كودير، اعترافا بتميز الفيلم في رؤيته الإخراجية وقدرته على تقديم معالجة مختلفة لثيمة إنسانية معاصرة.

وحصل المخرج العراقي عُدي رشيد على جائزة أفضل إخراج عن فيلم أناشيد آدم Adam Songs الذي أشادت اللجنة بلغته البصرية وقدرته على تقديم عالم درامي متماسك ومؤثر، كما منحت لجنة التحكيم تنويهاً خاصاً للممثل الطفل عزام أحمد، بطل الفيلم العراقي أناشيد آدم تقديراً لأدائه اللافت وقدرته على تجسيد شخصية محورية أثرت في مسار الفيلم وجمهوره.

ختام فعاليات مهرجان الفيوم السينمائي الدولي الثاني لأفلام البيئة

مشاركة واسعة من عدة دول

وشهدت دورة هذا العام مشاركة واسعة لأفلام من دول متعددة، ما أضفى على المنافسة زخماً فنياً يعكس تنامي حضور المهرجان كمنصة دولية تحتفي بقضايا البيئة من خلال الفن السابع.

undefined

31 فيلمًا في مسابقة الأفلام القصيرة

كما أعلنت إدارة المهرجان نتائج مسابقة الأفلام القصيرة التي شهدت مشاركة واسعة من صُنّاع الأفلام من مصر وعدد من الدول بواقع 31 فيلما، وأعلنت لجنة تحكيم مسابقة الفيلم القصير المكونة من المخرج الكبير يسري نصر الله رئيساـ ويشاركه في العضوية: المخرجة السعودية ريم البيات والناقد أسامة عبد الفتاح، الجوائز، وقدمها المخرج عمر عبدالعزيز.

وحصد فيلم العسل المر Bitter Honey من روسيا للمخرجة Julia Makarova، جائزة أفضل فيلم تسجيلي قصير، بعد إشادة لجنة التحكيم بمعالجته البصرية للمادة الوثائقية وقدرته على تقديم رؤية إنسانية مؤثرة.

وفازت مصر بجائزة لجنة التحكيم للفيلم التسجيلي القصير عن فيلم أم الدنيا للمخرج مروان طارق الذي تناول العمل فيه علاقة الإنسان ببيئته من خلال طرح بصري معاصر، كما منحت اللجنة تنويهاً خاصاً للفيلم المصري بلا مأوىHomeless للمخرج أمجد السوسي، تقديراً لتناوله قضية اجتماعية بطرح صادق وواقعي.

وفي فئة الأفلام الروائية القصيرة، حصل الفيلم المصري نطّة للمخرج إسلام أحمد السيد على جائزة أفضل فيلم روائي قصير بعد تميّزه في تقديم قصة شابة مكثفة تجمع بين الإبداع والواقعية.

أما جائزة لجنة التحكيم الخاصة للفيلم الروائي القصير فذهبت إلى الفيلم الإيراني نهاية سعيدة Happy End للمخرج Hossein Firouzeh، تقديراً لمعالجة الفيلم لقضاياه الإنسانية بأسلوب بصري مبتكر.

واختتمت الجوائز بمنح تنويه خاص للفيلم الألماني سمك وجبن Fish and Cheese، نظراً لما قدّمه من طرح فني بسيط ولكنه مؤثر في معالجة العلاقة بين الإنسان وواقعه اليومي.

ختام فعاليات مهرجان الفيوم السينمائي الدولي الثاني لأفلام البيئة

مهرجان الفيوم السينمائي منصة دولية

وشهدت مسابقة الأفلام القصيرة هذا العام تنوعاً لافتاً في الموضوعات والأساليب الفنية، ما يعكس المكانة التي بات يحتلها المهرجان كمنصة دولية تحتفي بالإبداع السينمائي المرتبط بقضايا البيئة.

منافسة 22 فيلمًا في مسابقة الطلبة

كما أعلنت إدارة المهرجان، نتائج مسابقة أفلام الطلبة التي شارك فيها عدد من المواهب الشابة من مختلف المعاهد والكليات المتخصصة، مقدّمين رؤى جديدة حول قضايا البيئة والعلاقة بين الإنسان ومحيطه حيث تنافس في المسابقة 22 فيلما.

وكشفت لجنة تحكيم مسابقة الأفلام القصيرة والمكونة من الناقد وليد سيف، والفنان أحمد فتحي، الجوائز حيث نال فيلم ماذا بعد؟ للمخرج محمود فرج جائزة أفضل فيلم، بعد إشادة لجنة التحكيم بقدرته على طرح تساؤلات عميقة حول مستقبل البيئة من خلال معالجة سينمائية مبتكرة وأداء بصري مميز.

وحصد فيلم عواء للمخرج أحمد عصام جائزة لجنة التحكيم الخاصة تقديراً للجرأة في الأسلوب والتناول، ولما قدمه الفيلم من رؤية فنية شابة تلامس موضوعات إنسانية وبيئية بأسلوب تعبيري مؤثر.

كما منحت لجنة التحكيم تنويها خاصا لفيلم أفكار عم فكري للمخرج عصام حيدر، تقديرا لبساطة الطرح وقدرته على توصيل رسالته بذكاء وجاذبية، مع تقديم معالجة إنسانية تنبض بالصدق، كما شمل التكريم الفنانة الشابة ميران عبدالوارث، وعدداً من الفنانين التشكيليين الذين قدّموا أعمالا وإبداعات طوال فترة المهرجان.

ختام فعاليات مهرجان الفيوم السينمائي الدولي الثاني لأفلام البيئة

جمع مشاركات من 22 دولة

ويُعد المهرجان حدثاً ثقافياً بارزاً على أرض محافظة الفيوم، جمع مشاركات من 22 دولة في مزيج يعكس ثراءً وتنوعاً ثقافياً، حيث أسهم في تطوير الحراك الثقافي وتسليط الضوء على المقومات البيئية والسياحية والتراثية للمحافظة، بما يدعم وضع الفيوم على خريطة السياحة والسينما العالمية.

وكانت إدارة المهرجان قد استقبلت 60 فيلماً من 22 دولة عربية وأجنبية، بواقع: 7 أفلام طويلة، و31 فيلماً قصيراً، و22 فيلماً لطلبة السينما المصريين، وتناولت الأعمال قضايا البيئة والمناخ، والفنون المعاصرة، والموروث الثقافي، والتجارب الإنسانية، ضمن رؤية سينمائية تعزّز التبادل الثقافي بين الشعوب.

ختام فعاليات مهرجان الفيوم السينمائي الدولي الثاني لأفلام البيئة

وتكوّنت إدارة المهرجان من المخرج هاني لاشين رئيسا للمهرجان، والمخرج سيد عبد الخالق مديرا، والفنان أحمد مجدي مستشارا فنيا، والكاتبة والناقدة ناهد صلاح مديراً فنياً، والدكتور سمير شاهين نائباً لرئيس المهرجان، والمذيعة نرمين عامر أميناً عاماً للمهرجان.

ومن ناحيته، أكد الدكتور أحمد الأنصاري محافظ الفيوم، حرص القيادة السياسية على بناء الإنسان ودعم الثقافة باعتبارها أحد ركائز التنمية، مشيراً إلى أنّ تنظيم مهرجان سينمائي دولي بالمحافظة يعكس اهتمام الدولة بنشر الإبداع ودعم الحركة الثقافية، فضلاً عن إبراز المقومات البيئية والسياحية الفريدة للفيوم، لافتاً إلى حرص المحافظة على تقديم الدعم لاستمرار المهرجان سنوياً، بما يُسهم في تحقيق أهدافه والارتقاء بقطاع الثقافة والفنون لخدمة أبناء المحافظة.


مواضيع متعلقة