محافظ الفيوم يفتتح مهرجان تونس للخزف والفخار في دورته الـ12
محافظ الفيوم يفتتح مهرجان تونس للخزف والفخار في دورته الـ12
افتتح الدكتور أحمد الأنصاري محافظ الفيوم، مهرجان تونس للخزف والفخار والحرف اليدوية، في دورته الثانية عشرة، والذي يستمر على مدار الفترة من 26 إلى 28 نوفمبر الجاري، ويعد المهرجان واحدًا من أبرز الفعاليات التي تحتفي بتراث الفيوم، وتجمع بين الإبداع المحلي والذوق العالمي، ليقدّم تجربة ثقافية وسياحية فريدة للزوار.
الترويج السياحي للمحافظة
خلال كلمته، أعرب محافظ الفيوم، عن ترحيبه بنائبة وزيرة التضامن الاجتماعي المهندسة مرجريت صاروفيم، وجميع ضيوف المحافظة من الفنانين والمبدعين، مثمناً دور الوزارات وكافة الجهات المعنية، في رعاية الفعاليات التي تسهم في الترويج السياحي للمحافظة.
مهرجان تونس للحرف للخزف
وأكد «الأنصاري»، أن المحافظة تولي اهتماما خاصاً بمهرجان تونس للخزف والفخار والحرف اليدوية، في إطار الحفاظ على هوية قرية تونس، والاستغلال الأمثل لكافة المقومات البيئية والطبيعية التي تتمتع بها، والعمل على الترويج السياحي لها بما يعود بالنفع على مواطني الفيوم بوجه عام، وأبناء قرية تونس على وجه الخصوص، لافتاً إلى حرص المحافظة على إقامة مهرجان الفيوم السينمائي الدولي لأفلام البيئة والفنون المعاصرة، ومهرجان تونس للخزف والحرف اليدوية، في وقت واحد، لأنهما يعبران عن لغة واحدة هي لغة الإبداع الفني، وسوف تسعى المحافظة لزيادة عدد الفنانين المشاركين بمهرجان الفيوم السينمائي خلال الأعوام القادمة.
التعرف على المناطق السياحية والأثرية
وأضاف أن مهرجان تونس للخزف والحرف اليدوية يمثل فرصة جيدة للتعرف على المناطق السياحية والأثرية التي تزخر بها المحافظة، حيث يحضره عدد كبير من الفنانين والمبدعين من داخل مصر وخارجها، إضافة إلى منتجي الحرف اليدوية من أبناء المحافظة، الذين يمثلون نماذج مبدعة ينخرطون تحت مظلة القوة الناعمة لمصر، مثمناً التعاون المثمر مع الدكتورة مايا مرسي وزيرة التضامن الاجتماعي، في التوسع بمعارض الحرف اليدوية لمبدعي ومنتجي الفيوم.
قرية تونس صنعت مستقبلها
وتابع محافظ الفيوم، أن الدولة المصرية بأبنائها قصة إبداع لا تنتهي، حاضرنا قوي وتاريخنا طويل ومشرف، ولدينا تنوع لا محدود في إمكانياتنا الثقافية والإبداعية «سينما - مسرح - أدب - حرف يدوية وصناعات تراثية - وغيرها»، وكل منا يحمل على كتفه تراثاً يتجاوز التاريخ، مشيراً أن من يريد الفرص سيخلقها، وأن قرية تونس كانت مثل غيرها من القرى المصرية لكنها تحولت إلى مركز للإبداع، مؤكداً حرص المحافظة على استمرار هذا المهرجان وتوفير كافة الإمكانيات اللازمة لضمان نجاحه.

التمكين الاقتصادي ودعم الأسر المنتجة
فيما أعربت نائبة وزيرة التضامن الاجتماعي، عن سعادتها بالمشاركة في المهرجان، مشيرة إلى أنه أصبح منصة للتمكين الاقتصادي ودعم الأسر المنتجة، فضلاً عن دوره في تعزيز الاستثمار في الحرف التراثية والحفاظ عليها.
وأكدت نائبة وزيرة التضامن الاجتماعي أن صناعة الفخار والخزف في قرية تونس والتي بدأت من ورش صغيرة نجحت في خلق العديد من فرص العمل للشباب والنساء، وتحولت إلى مصدر دخل مستدام لمئات الأسر، الأمر الذي ساهم في رفع مكانة القرية على خريطة السياحة الثقافية في مصر.
وأضافت، أن المهرجان يعكس أهمية الاستثمار في التراث والمهارة، معتبرة أن «كل قطعة فنية يتم تشكيلها تحمل هوية وتخلق فرصة عمل وتدعم أسرة كاملة»، مشددة على أن هذه الصناعات تُمثل قصة نجاح حقيقية في تحسين مستوى المعيشة وتعزيز الاقتصاد المحلي وزيادة قدرة المجتمع على الإنتاج والتنافس.

وتابعت أن مهرجان تونس يعكس قوة الترابط بين الثقافة والتراث والتنمية الاقتصادية، مشيرة إلى أن كل قطعة فنية تحمل إبداعًا وابتكارًا، وتفتح آفاقًا للتسويق والتصدير، وتعزز حضور الأسر في الأسواق المحلية والدولية.
وأكدت أن مشروع الأسر المنتجة يحظى بأولوية في استراتيجية وزارة التضامن الاجتماعي، لما له من دور محوري في دعم التمكين الاقتصادي والحفاظ على الموروث الثقافي والحرفي الأصيل، وأوضحت أن الوزارة تعمل على تعزيز أصحاب الحرف بالدعم اللازم وفتح فرص تسويقية محليًا وإقليميًا ودوليًا مؤكدة أن دعم الصناعات اليدوية هو استثمار في رأس المال البشري، واحد اليات تحقيق التنمية المستدامة
واختتمت نائبة الوزيرة كلمتها بتوجيه الشكر للقائمين على تنظيم المهرجان، ومحافظة الفيوم على جهودها المستمرة في رعاية الحرف التراثية ودعم الأسر المنتجة.
فيما أشار مدير عام السياحة الدكتور معتز أحمد عبد الفتاح، أن مهرجان تونس للخزف والحرف اليدوية يشمل باكيات لعرض المنتجات اليدوية المختلفة، تشمل منتجات النخيل، والسجاد اليدوي، وأعمال الخزف والفخار، والمنتجات الشمعية، ومشغولات يدوية ومنحوتات خشبية، ولوحات زيتية، ومشغولات التطريز والتريكو، وصناعة الصابون الحيوي.

وأضاف، أن المهرجان يقام بمشاركة 38 عارضاً وعارضةً، يمثلون عدد من المديريات بالمحافظة، والجمعيات الأهلية ومنظمات المجتمع المدني، وجهاز تنمية المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر، وفرع المجلس القومي للمرأة بالفيوم، والعارضين من منتجي الحرف اليدوية من أهالي قرية تونس والقرى المنتجة بالمحافظة، ويتضمن المهرجان جولات للزائرين بمعارض الحرف اليدوية، وفقرات فنية وموسيقية وبدوية بالشارع الرئيسي لقرية تونس السياحية، وزيارة لمتحف الكاريكاتير «مركز الفيوم للفنون»، وزيارة مدرسة تعليم صناعة الخزف والفخار وأبراج الحمام، وزيارة الخيم البدوية وتناول الشاى البدوي، والمشاركة بالورش الحية لصناعة الخوص والجريد، والخزف والفخار، والسجاد اليدوي، ورسم جداريات وبورتريهات ولوحات زيتية.