«باتمان الفيوم» بين العدالة والتأهيل النفسي.. هل ينتصر مجددا على الجاني في الاستئناف؟

كتب: أسماء أبوالسعود

«باتمان الفيوم» بين العدالة والتأهيل النفسي.. هل ينتصر مجددا على الجاني في الاستئناف؟

«باتمان الفيوم» بين العدالة والتأهيل النفسي.. هل ينتصر مجددا على الجاني في الاستئناف؟

بين جدران العدالة وذكريات موجعة تشق طريقها إلى التعافي، يعود اسم «باتمان طفل الفيوم» ليطل من جديد على الرأي العام، مع اقتراب جلسة الاستئناف المنتظرة 13 ديسمبر في قضية هزّت المصريين وفتحت جراحًا إنسانية عميقة، فالمعركة هذه المرة داخل قاعة محكمة فقط، بل في قلب طفلٍ يحاول استعادة طفولته، وأمٍ تخوض حربًا مزدوجة بين دعم ابنها نفسيًا وانتظار كلمة القضاء الفاصلة التي ستحدد مصير من خان الأمان وتحول من مربٍ إلى معتدٍ.

ووسط جلسات التأهيل النفسي المكثفة، تُساند والدة الطفل ابنها لهذه المواجهة الصعبة، حريصةً على أن يستعيد طفولته المسلوبة وليس حقوقه فقط، من أستاذ جامعي تحوّل إلى ذئب بشري، واعتدى عليه داخل غرفة تغيير الملابس في صالة رياضية كان يخضع الطفل لتدريب كونغ فو بها.

جلسات نفسية مكثفة

تقول والدة الطفل «باتمان طفل الفيوم»، لـ«الوطن»، إنّها قضت 60 يومًا الماضية منذ صدور الحكم على الأستاذ الجامعي المتهم بالاعتداء على طفلها بالسجن 7 سنوات، في تأهيل طفلها نفسيًا، موضحةً أنّها ذهبت به إلى طبيبة نفسية تعقد له جلسات مكثفة لعلاجه من الصدمة التي تعرض لها، وكذلك لتأهيله ليقاتل ويدافع عن حقه في قاعة المحكمة، خلال جلسة الاستئناف المقرر انعقادها في 13 ديسمبر المقبل.

طفل الفيوم عبدالرحمن رفقة محاميه

وأكدت أنّها تنتظر تحقيق العدالة لطفلها أسوة بالطفل «سبايدرمان» بالبحيرة، حتى تتمكن من غلق هذا الباب للأبد وتركز في تأهيل طفلها نفسيًا وإعادته للتركيز في حياته ودراسته مرة أخرى.

جروح نفسية لا تلتئم

وأشارت إلى أنّ الجروح الجسدية تلتئم بمرور الوقت، ولكن معركتها الأصعب والحقيقية هي التأهيل النفسي الذي يخضع طفلها له لدى أحد الأطباء، والتي أكدت معاناته النفسية بسبب ما تعرض له، مما يعيقه عن العودة لممارسة حياته بصورة طبيعية حتى الآن.

حلم بطولة انتهى بمأساة

تعود تفاصيل الواقعة إلى منتصف العام، حينما تفاجأت ربة منزل تهرب طفلها من تدريب الكونغ فو رغم حلمه بأن يصبح بطلًا فيها دون أن تدرك السبب، حتى علمت من جارتها أنّ جميع الأطفال توقفوا عن الذهاب للتمرين بسبب اعتداء مدربهم الذي يعمل أستاذا جامعيا في كلية التربية الرياضية بجامعة بني سويف، عليهم داخل الصالة الرياضية، وإقناعهم بأنّ ما يفعله معهم هي تمارين خاصة لزيادة القوة.

طفل الفيوم عبدالرحمن رفقة محاميه

سجن أستاذ جامعي 7 سنوات

وصدر حكم الدرجة الأولى، في سبتمبر الماضي، إذ عاقبت المحكمة الأستاذ الجامعي بالسجن 7 سنوات، بينما قدّم المتهم طلب استئناف على الحكم وهو في محبسه، وتحدد يوم 13 ديسمبر المقبل لنظر الاستئناف.

13 ديسمبر الموعد الحاسم

وما بين ألم وأمل ينتظر طفل الفيوم وأسرته، الجلسة التي ستصدر الحكم النهائي على الأستاذ الجامعي، وتحقق العدالة للطفل الصغير لينتصر ويحصل على حقه لتكون هي آخر محطة له في القضية الخاصة به. وأكدت والدة عبدالرحمن، ثقتها في عدالة القضاء، الذي أنصف طفلها في المرة الماضية، وسينصفه في الجلسة المقبلة، ولن يضيع حقه، حتى تطمئن قلوب الأمهات بأن ما حدث مع طفلها لن يحدث مع آخر غيره.


مواضيع متعلقة