مزارات آل البيت.. تحف تراثية في قلب «المحروسة» بطول 2 كيلومتر
مزارات آل البيت.. تحف تراثية في قلب «المحروسة» بطول 2 كيلومتر
شهد مسار مزارات آل البيت عملية تطوير شاملة لاستعادة المظهر الجمالى والحضارى، ووضعه على خريطة السياحة وتحويله إلى متحف مفتوح يسهم فى إحياء السياحة الدينية. وتتضمن خطة الإحياء، الحفاظ على تصميم العمارة الأيوبية والفاطمية، وتوفير إضاءة تراثية، وطلاء واجهات المنازل السكنية بألوان موحدة ورفع كفاءتها، وتركيب أحجار الهشمة، وتطوير الأسوار بنطاق الشارع وطلائها، ورفع كفاءة البنية التحتية، ورفع الكفاءة العمرانية والمبانى التراثية وكل محاور الحركة، كذلك تطوير أرصفة المشاة والتشجير، وإحلال وتجديد مرافق المياه والصرف الصحى، كما يشمل الشارع طرازاً معمارياً يتضمن تفاصيل العمارة الفاطمية، وارتفاعات العمارة المملوكية، ولا يغيب عنه جمال العمارة الأيوبية.
ويتضمن المسار مساحة 2 كيلومتر تقريباً، منها شارع «الأشراف» الذى يبلغ 800 متر، حيث تأتى خطط التشغيل فى ضوء المتابعة المستمرة لرفع كفاءة وتشغيل وصيانة كافة المواقع التاريخية والأثرية ذات العراقة والأصالة طبقاً للتوجيهات الرئاسية، حيث يتضمن تطوير شارع الأشراف مساجد سيدنا الحسين والسيدة زينب والسيدة نفيسة، مروراً بباقى مزارات آل البيت بشارع الخليفة، وأيضاً الآثار التاريخية الهامة، مثل مسجد ابن طولون ومتحف جاير أندرسون مروراً بقبة شجرة الدر وكذلك متنزه الخليفة التراثى، بالإضافة، لضريح «محمد الأنور» مروراً بقبة الأشراف ومقام السيدة جوهر ومقام سيدى الحناوى، حيث وجهت الدولة كافة جهودها لإحياء جميع هذه المزارات كونها إرثاً حضارياً مميزاً، يجب الحفاظ عليه من خلال العمل على تطوير الفراغات العامة ورفع كفاءة البنية التحتية والعمرانية للعقارات والمبانى التراثية وتوفير الخدمات والبازارات السياحية.
«سيد»: الدولة وجهت كافة جهودها لإحياء جميع المزارات كونها إرثاً حضارياً مميزاً
من جانبه، أكد أشرف سيد، نائب محافظ القاهرة للمنطقة الجنوبية، لـ«الوطن» أنه تم العمل على قدم وساق خلال الفترات السابقة لإتمام تنفيذ جميع مراحل المشروع، وأن تطوير مسار آل البيت يحظى باهتمام كبير فى ضوء إحياء المناطق التاريخية والأثرية والاهتمام بها وإظهار جمال وقيمة المناطق التاريخية بمحافظة القاهرة ما يترتب عليه جذب السياحة الداخلية والخارجية بالمحافظة، وأنه من ضمن الأعمال التى تمت بمتحف جاير أندرسون، إزالة المخلفات أمام المتحف وجارٍ اقتراح مشروع إنشاء مسجد ودار مناسبات ورفع كفاءة مقام السيدة رقية، مؤكداً أهمية إحياء التراث والتاريخ وإظهار اللمسة الجمالية إلى جانب المساهمة ولو بجزء بسيط فى جذب السياحة للبلاد وكل ذلك يندرج ضمن الواجب الوطنى.
وقال «سيد»: «كافة المشروعات الجارى تنفيذها من قبل الوزارات الأخرى، مثل مشروع تطوير مسجد السيدة عائشة التابع لوزارة الأوقاف ومشروع متنزه الخليفة التابع لوزارة الإسكان، بالإضافة إلى شارع عبدالمجيد اللبان الذى سوف يتولى رصفه وتطويره حى الخليفة وأيضاً تطوير مسجد السيدة رقية الذى قامت به وزارة الإسكان، وشبكة خفض المنسوب وقد قامت بتنفيذه شركة الصرف الصحى وقد قامت أيضاً وزارة الآثار برفع كفاءة بعض الأماكن الأثرية بشارع الأشراف».
وقالت المهندسة سارة إبراهيم، أحد مسئولى الدعم الفنى بالمنطقة الجنوبية بالقاهرة، إنه تم معالجة مشكلة الصرف الصحى بشارع الأشراف عن طريق الدفع النفقى للحفاظ على الآثار، بالإضافة إلى رفع كفاءة الواجهات وتركيب إنترلوك وإزالة أكوام القمامة وجعل المكان متنزهاً للأطفال، كما شهد المكان توفير فرص عمل خاصة لبائعى المنتجات التراثية من الخيامية والأرابيسك وغيرهم داخل شارع الأشراف.
بدوره، قال السيد الشريف، نقيب الأشراف، إن توجيهات الرئيس السيسى بتطوير أضرحة ومساجد آل البيت والمناطق المحيطة بالأضرحة والطرق والميادين والمرافق المحيطة بها والمواقع الأثرية بالقاهرة الفاطمية والتاريخية يتم بإبراز الزخرفة وإعادتها إلى رونقها الطبيعى، لتكون أكثر جذباً للسائحين ووجهة سياحية للزائرين من داخل وخارج مصر.