محافظ القاهرة: لدينا فرصة ذهبية لاستعادة المظهر الحضاري والثقافي للعاصمة

كتب: وائل فايز

محافظ القاهرة: لدينا فرصة ذهبية لاستعادة المظهر الحضاري والثقافي للعاصمة

محافظ القاهرة: لدينا فرصة ذهبية لاستعادة المظهر الحضاري والثقافي للعاصمة

أكد الدكتور إبراهيم صابر، محافظ القاهرة، أن أعمال تطوير القاهرة تمثل فرصة ذهبية لإعادة العاصمة إلى أصلها واستعادة مظهرها الحضارى، حيث نستهدف تحويل الفوضى إلى نظام وإعادة الهوية البصرية لعاصمة الفنون والثقافة والسياحة، والقضاء على أى مظاهر عشوائية وإعادة المبانى لشكلها الأصلى. وقال «صابر»، خلال حواره مع «الوطن»، إن مشروع «القاهرة الخديوية» نقلة حضارية لإزالة جميع التشوهات البصرية التى لحقت بالمنطقة، كما يتم إعادة تنظيم الباعة الجائلين وتوفير طاولات جديدة لتوفير بيئة آمنة وضمان سهولة الحركة.. وإلى نص الحوار.

«القاهرة الخديوية» نقلة حضارية لإزالة التشوهات البصرية بالمنطقة

■ حدِّثنا عن جهود الدولة لتطوير العاصمة.

- القاهرة قبل عام 1925 كانت أجمل وأنظف مدينة فى العالم، ونسعى إلى استعادة تلك المكانة بالتنسيق مع كل الجهات، واليوم هناك فرصة ذهبية بعد نقل الوزارات إلى العاصمة الإدارية لإعادة القاهرة إلى أصلها واستعادة مظهرها الحضارى بحيث تكون عاصمة الفنون والثقافة والسياحة، والتطوير يتطلب توازناً دقيقاً، وتم بالفعل قطع شوط كبير، حيث تواصل وزارة التنمية المحلية التنسيق مع محافظة القاهرة وجهاز التنسيق الحضارى لتطوير الشوارع والميادين الرئيسية لإعادة تنظيمها بالكامل، وهذا يشمل رفع كفاءتها الهندسية والبنية التحتية وتطبيق معايير السلامة المدنية.

■ وماذا عن تطوير القاهرة الخديوية؟

- رؤيتنا واضحة ومحددة فى تطوير القاهرة الخديوية، وتتمثل فى استعادة الهوية البصرية والعمرانية لهذه المنطقة التى تُعد ذاكرة العاصمة، فالمشروع ليس مجرد دهانات، بل هو عملية شاملة للحفاظ على الواجهات المعمارية المميزة وإزالة جميع التشوهات البصرية التى لحقت بالمنطقة، بما فى ذلك تنظيم لافتات المحال التجارية لتتناسب مع الطابع العام، وذلك بالتنسيق مع جهاز التننسيق الحضارى، ومشروع التطوير يتضمن 4 مراحل: المرحلة الأولى ميدان التحرير، وتم الانتهاء منها، والمرحلة الثانية تضم ميدان طلعت حرب، وميدان مصطى كامل، والقطاع من شارع قصر النيل بين الميدانين، وتم الانتهاء منها، وحالياً نعمل على المرحلة الثالثة التى تضم قطاع ميدان الأوبرا وشارع طلعت حرب، أما المرحلة الرابعة فستمتد من شارع قصر النيل بين ميدان مصطفى كامل وميدان الأوبرا، وقطاع ميدان طلعت حرب حتى 26 يوليو وقطاع شارع 26 يوليو حتى ميدان الأوبرا.

■ هل هناك تحديات تواجه مشروع التطوير؟

- التحدى الأكبر يكمن دائماً فى التنسيق الدقيق داخل هذه المناطق الحيوية، والحفاظ على سير العمل دون تعطيل الحركة المرورية والاقتصادية للمنطقة، كما أننا حريصون جداً على إنجاز ملفات ذات قيمة تاريخية، مثل استعادة مبنى ومقهى جروبى بالتعاون مع اللجنة القومية لحماية وتطوير القاهرة التراثية، حيث يتم رفع الكفاءة لعمارة جروبى واستعادتها كجزء من ذاكرة العاصمة، وهى مكوَّنة من بدروم أرضى وأول و4 أدوار متكررة، أعد ذلك المركز القومى لبحوث الإسكان والبناء، بالتنسيق مع اللجنة القومية لحماية وتطوير القاهرة التراثية، وجروبى يُعد من علامات القاهرة الخديوية ويقع بميدان طلعت حرب، كما يتم تحديد أماكن للمشاة فى وسط البلد مثل شارع الشريفين ومنطقة البورصة والألفى للحد من أى إزعاج وتوفير أماكن للمارة والمواطنين.

■ ما الذى يتم فى ميدان رمسيس وما خطة تطويره؟

- ميدان رمسيس يشهد انطلاقة تاريخية، حيث عانى كثيراً من العشوائية والإشغالات، وبتوجيهات من القيادة السياسية تتم أعمال التطوير، وتم إنشاء موقف حضارى ليستوعب جميع المواقف العشوائية، ونعمل على مرحلتين الأولى نقل المواقف العشوائية، سواء خطوط داخلية أو أقاليم، إلى موقفى رمسيس الجديد وأحمد حلمى، والمرحلة الثانية تشمل نقل الباعة الجائلين الموجودين فى الميدان وكوبرى الليمون وتخصيص أماكن لائقة لهم داخل الموقف الجديد، وتم بالفعل إخلاء 130 كشكاً وبائعاً أعلى كوبرى الليمون وتوفير أماكن بديلة لهم، وهذا التطوير لا يقتصر على التنظيم فحسب، بل يشمل أيضاً إحياء وترميم كوبرى الليمون كأثر تاريخى حيث أنشئ عام 1880.

■ وكيف يمكن الحفاظ على الطابع المعمارى فى منطقة الموسكى والعتبة؟

- فى العتبة نعمل على تطوير العقارات ذات الطراز المعمارى المتميز، مثل عقارات تيرينج، لإبراز جمال المنطقة، والهدف هو تحويل الفوضى إلى تنظيم، وإعادة الواجهة الحضارية للعاصمة ككل، وخلال أعمال تطوير العتبة تبين وجود عقارات ذات طراز معمارى متميز ضمن حوالى 9 عقارات جرى تطويرها، لإحياء الهوية البصرية لوسط البلد.

■ وماذا عن الباعة الجائلين؟

- سيتم القضاء على أى مظاهر عشوائية وإعادة المبانى لشكلها الأصلى، كما تم إعادة تنظيم الباعة الجائلين وتسليمهم، فى حضور رئيس الوزراء، طاولات جديدة منظمة وفقاً للنموذج الذى اعتمدته وزيرة التنمية المحلية الدكتورة منال عوض بالتعاون مع برنامج الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية وجهاز التنسيق الحضارى، من أجل توفير بيئة آمنة للمترددين على المنطقة والباعة وأيضاً أصحاب المحلات بتلك الشوارع، كما يتم طلاء الواجهات، لضمان سهولة الحركة للمواطنين والحد من الزحام وتسهيل الحركة المرورية.

■ كيف يمكن الحفاظ على أعمال التطوير؟

- جارٍ العمل على توفير شركة نظافة وأمن للحفاظ على أعمال التطوير التى تمت، وإجراء أعمال الصيانة والنظافة من أجل خدمة أفضل، والعمل على وجود سوق حضارى منظم يضمن وجود كل وسائل الأمان والحماية للمواطنين المترددين على الموقع وأيضاً الباعة الموجودين فى المكان.

إعادة تخطيط المناطق

يجرى حالياً إعادة تخطيط عدة مناطق بالقاهرة لإعادتها إلى رونقها القديم، مثل أعمال التطوير الجارية بمنطقة السيدة عائشة، حيث سيتم تفكيك كوبرى السيدة عائشة المعروف بكوبرى الموت لكثرة الحوادث التى يتسبب فيها والتى وصلت خلال العام الماضى إلى ١٥ حادثة راح ضحيتها عدة مواطنين، مع إيجاد بديل له للحفاظ على السيولة المرورية، وذلك بالتزامن مع أعمال التطوير الجارية بالمنطقة المحيطة بالقلعة لتحويلها إلى ممشى سياحى يربط منطقة القلعة بمنطقة السلطان حسن وميدان السيدة عائشة لتصبح هذه المنطقة مزاراً سياحياً ومتحفاً مفتوحاً.


مواضيع متعلقة