هل جرائم الإرهاب خارج نطاق التصالح في الإعدام؟.. القانون يحدد
هل جرائم الإرهاب خارج نطاق التصالح في الإعدام؟.. القانون يحدد
أكد المستشار أحمد الخطيب، رئيس محكمة القاهرة سابقًا، أن تعديل المادة 22 من قانون الإجراءات الجنائية يمثل خطوة مهمة نحو تنظيم التصالح في قضايا القتل وفق إطار قانوني واضح يراعي الجانب الشرعي والاجتماعي.
التصالح لورثة المجني عليه
وأوضح فى تصريحات خاصة لـ«الوطن»، أن النص الجديد يجيز لورثة المجني عليه أو وكيلهم الخاص إبرام تصالح مع الجاني، بما يتفق مع أحكام الشريعة الإسلامية التي أجازت قبول الدية، مؤكدًا أن هذا الاتجاه يتماشى مع التوجهات الدولية الحديثة التي تسعى إلى الحد من تطبيق عقوبة الإعدام مع الإبقاء على الردع العام.
وشدد الخطيب على أن التعديل لا يلغي العقاب ولا يفرض على أهل المجني عليه قبول التصالح، بل يترك لهم حرية اتخاذ القرار وفقًا لاعتباراتهم.
وأضاف أن عقوبة الإعدام تبقى قائمة إذا رفض الورثة التصالح أو لم يثبت بشكل رسمي، مؤكدًا أن من يرغب في الاستفادة من النص عليه تقديم ما يثبت إتمام الصلح أمام المحكمة المختصة.
النزول بالعقوبة درجة أو إثنين
وأشار إلى أن الأثر القانوني لهذا التعديل يتمثل في تطبيق المادة 17 من قانون العقوبات المتعلقة بالنزول بالعقوبة درجة أو درجتين، وهو أمر كان جوازيًا للمحكمة قبل التعديل، لكنه أصبح وجوبيًا عند وجود تصالح صحيح.
وأوضح أن النطاق الزمني لتطبيق التعديل يمتد إلى جميع مراحل الدعوى حتى بعد صدور الحكم وتأييده، ما لم يصبح الحكم باتًا أمام محكمة النقض.
وبيّن «الخطيب» أن نطاق التطبيق الموضوعي يشمل جميع جرائم القتل، فيما استثنى المشرّع جرائم القتل المرتكبة لغرض إرهابي، وكذلك جرائم الضرب أو الجرح المفضي إلى الموت ذات الدافع الإرهابي، حيث لا يجوز تخفيف العقوبة أو الاستفادة من أحكام المادة 22 في هذه الحالات.