أوروبا تهدد بـ«الخيار النووي» الاقتصادي في حال تخلت واشنطن عن كييف أو أوروبا
أوروبا تهدد بـ«الخيار النووي» الاقتصادي في حال تخلت واشنطن عن كييف أو أوروبا
- السلاح النووي
- أوروبا
- الاتحاد الأوروبي
- أوكرانيا
- الولايات المتحدة
- الإدارة الأمريكية
- الحرب الأوكرانية
- روسيا
في ظل استمرار الجهود الدبلوماسية لإنهاء الحرب الأوكرانية وفقًا لخطة الإدارة الأمريكية، نقلت صحيفة «وول ستريت»، عن مصادر أوروبية، قولها إن حكومات كبرى في الاتحاد الأوروبي والمملكة المتحدة تناقش ما وصف بـ«الخيار النووي» الاقتصادي، الذي يهدف إلى زعزعة استقرار الاقتصاد الأمريكي إذا أقدمت واشنطن على التخلي عن كييف أو تقويض الأمن الأوروبي.
ووفق مصادر استخباراتية نقلت عنها الصحيفة الأمريكية، جرى تداول تقييمات داخلية في عواصم أوروبية بشأن الخطط التجارية والاقتصادية التي يعتقد أن إدارة ترامب تسعى لعقدها مع روسيا، ما أثار شكوكًا حول احتمال استعداد البيت الأبيض لمقايضة المصالح الأمنية الأوروبية بضمانات اقتصادية مع موسكو.
واستؤنفت الجولة الأخيرة من المحادثات الأمريكية الأوكرانية في ميامي الأحد الماضي، بمشاركة وزير الخارجية ماركو روبيو، ومبعوث ترامب إلى روسيا ستيف ويتكوف، إضافة إلى جاريد كوشنر، صهر الرئيس الأمريكي.
مباحثات هشة
ورغم وصف بعض الدبلوماسيين لهذه المباحثات بأنها «هشة»، إلا أن ترامب قال للصحفيين على متن الطائرة الرئاسية بأن هناك فرصة جيدة للتوصل إلى اتفاق سلام.
لكن هذا التفاؤل لم يطمئن الأوروبيين، فالمخاوف تتزايد من أن يسعى ترامب لإبرام اتفاق جيوسياسي مع فلاديمير بوتين يعيد ترتيب نفوذ القوى الكبرى في أوروبا دون مراعاة اعتبارات الأمن الجماعي لحلف الناتو.
الرد الأوروبي المحتمل
وتشير التسريبات إلى أن حكومات أوروبية تدرس إجراءات انتقامية قوية، أبرزها تصفية جزء كبير من سندات الخزانة الأمريكية التي تملكها، وهي الخطوة التي وصفها مسؤول اقتصادي أوروبي بأنها ستشكل ضربة مالية تاريخية للولايات المتحدة.
فقد بلغت حيازة المملكة المتحدة للديون الأمريكية نحو 722.7 مليار دولار نهاية 2024، بينما تملك دول الاتحاد الأوروبي مجتمعة 1.62 تريليون دولار، أي أن الكتلة الأوروبية البريطانية تمتلك ما يقارب 2.34 تريليون دولار من الديون الأمريكية، ما يمنحها نفوذًا اقتصاديًا غير مسبوق.
ويحذر خبراء من أن بيع هذه السندات بشكل مفاجئ سيؤدي إلى انهيار محتمل في قيمة الدولار، وأزمة سيولة داخل النظام المصرفي الأمريكي، وقفزة هائلة في تكاليف الاقتراض، ووربما شلل مالي أعمق من أزمة 2008.