عين عملاقة ترصد العالم.. عجيبة لم يصنعها البشر في صحراء موريتانيا

كتب: editor

عين عملاقة ترصد العالم.. عجيبة لم يصنعها البشر في صحراء موريتانيا

عين عملاقة ترصد العالم.. عجيبة لم يصنعها البشر في صحراء موريتانيا

كتبت: نادين محمد

تخيل أن تنظر من السماء وترى بقعةً وسط صحراء شاسعة، عبارة عن دائرة عملاقة مرسومة بإتقان يفوق أرقى التصاميم الهندسية ليست من صنع البشر، ففي قلب موريتانيا وعلى هضبة أدرار، تختبئ واحدة من أكثر الظواهر غموضًا وإبهارًا على سطح الأرض «عين الصحراء»، ذلك التكوين العملاق الذي يشبه عينًا تُراقب العالم منذ ملايين السنين، محتفظة بين طبقاتها بقصص جيولوجية مذهلة، وأسرار لم تُكشف كلها بعد.

ووفقًا لموقع WorldAtlas، تظهر عين الصحراء من الأعلى كدوائر حول بؤرة مركزية، وكأنّها عين عملاقة وسط الرمال، يبلغ قطرها نحو 40 كيلومترًا، والصخور داخلها هي الأقدم، إذ يقدر عمرها بأكثر من 100 مليون سنة، فتعود إلى عصر البروتيروزوي المتأخر، بينما الصخور عند الأطراف تنتمي إلى العصر الأوردوفيشي.

عين موريتانيا


ويُشير إلى أنّ التكوين ليس فوهة نيزكية، بل قبة جيولوجية ارتفعت صخورها من باطن الأرض، ثم تعرضت للتعرية بفعل الرياح والرمال والمياه، ما كشف الحلقات الدائرية المميزة التي نراها اليوم، كما يضيف أن اختلاف مقاومة الصخور للتعرية بين الطبقات الصلبة والهشة كان السبب في ظهور هذه الحلقات المميزة.

وتضم عين الصحراء صخورًا متنوعة تشمل النارية مثل الريولايت والغابرو والكيمبرلايت، إضافة إلى الصخور الرسوبية مثل الكربوناتيت، وهي توفر فرصة علمية مهمة لفهم تاريخ الأرض والتعرية الطبيعية، و المنطقة المحيطة بالعين صحراوية، الأمطار نادرة والمناخ حار وجاف، ما يجعل الحياة النباتية والحيوانية محدودة جدًا، ومع ذلك، فإن الباحثين والمغامرين يزورون الموقع لمشاهدة هذه الظاهرة الفريدة عن قرب.

عين موريتانيا

وتعد عين الصحراء علامة مميزة يمكن رؤيتها من الفضاء، واستخدمها رواد الفضاء كمرجع عند عبورهم الصحراء الشاسعة، وبالرغم من بعدها وقسوة البيئة، تظل هذه الظاهرة الطبيعية تحفة مدهشة تجمع بين الجمال العلمي والفني، وتروي قصة ملايين السنين من النشاط الجيولوجي والتعرية، لتبقى واحدة من أعظم المعالم الطبيعية في العالم.