كيف يكشف اختبار الـ30 ثانية خطر الأمراض المزمنة؟.. «السر في البطن»

كتب: أمنية سعيد

كيف يكشف اختبار الـ30 ثانية خطر الأمراض المزمنة؟.. «السر في البطن»

كيف يكشف اختبار الـ30 ثانية خطر الأمراض المزمنة؟.. «السر في البطن»

حذّر طبيب متخصص من التمسك بالاعتقاد الشائع والمضلل بأن الحفاظ على وزن طبيعي هو بالضرورة مرادف للتمتع بصحة جيدة وكاملة، وأشار الطبيب إلى حقيقة مقلقة مفادها أن بعض الأفراد الذين يظهرون بنحافة واضحة أو يمتلكون وزنًا ضمن المعدل الطبيعي قد يخفون اضطرابات أيضية خفية وخطيرة تزيد لديهم من خطر الإصابة بأمراض مزمنة كـ السكري وأمراض القلب، فهذه الحالة تتطلب وعيًا أكبر بكثير مما يوحيه مظهر الجسم الخارجي.

ولتوضيح هذه الظاهرة، أوضح الدكتور فيليب بايزير، المتخصص في طب إنقاص الوزن، أن هناك فئة من الأشخاص تُعرف طبيًا باسم «الوزن الطبيعي غير الصحي أيضيًا»، وهؤلاء الأشخاص يمتلكون وزنًا يقع ضمن نطاق المعدل الطبيعي حسب مؤشر كتلة الجسم BMI، لكن أجسامهم تعاني داخليًا من فشل في معالجة العناصر الغذائية بكفاءة وفعالية، وأكد بايزير أن تراكم الدهون في منطقة البطن هو العامل الأكثر شيوعًا ورئيسيًا وراء تطور هذه الحالة، حتى لدى أولئك الذين يبدو وزنهم طبيعياً للعيان، بحسب ما نشرته صحيفة «ميرور» البريطانية.

اختبار سريع يكشف الخطر خلال نصف دقيقة

لتمكين الأفراد من تقييم مخاطرهم الصحية بسهولة، أشار الدكتور بايزير إلى وجود اختبار بسيط وسريع يمكن إجراؤه في المنزل خلال 30 ثانية فقط، وهذا الاختبار يعتمد على قياس محيط الخصر مقارنةً بالطول، ويُعد الشخص ضمن النطاق الصحي والآمن إذا كان محيط خصره أقل من نصف طوله، ومن جهة أخرى، تُعد القياسات الأقل من 94 سم للرجال و80 سم للنساء مؤشرًا جيدًا على التمتع بصحة أيضية سليمة، أما الأفراد الذين تتجاوز قياساتهم هذه الحدود، فهم معرّضون بشكل أكبر لخطر الإصابة بالسكري من النوع الثاني، وأمراض القلب والأوعية الدموية، واضطرابات التمثيل الغذائي.

القلب

علامات تشير إلى صحة أيضية جيدة

وأكد الطبيب أنه يمكن الاستدلال على وجود صحة أيضية سليمة من خلال مجموعة واضحة من المؤشرات التي تتجاوز مجرد الوزن، وتشمل أبرز هذه المؤشرات؛ التمتع بمستويات طاقة مستقرة دون حدوث هبوط مفاجئ، والقدرة الجيدة على التحكم بالجوع في حال تفويت إحدى الوجبات، كما تشمل القائمة محيط خصر ضمن الحدود الصحية، ووزنًا طبيعيًا وفق مؤشر كتلة الجسم، ونسبة دهون متوازنة، وضغط دم طبيعي، إضافة إلى مستويات سليمة من الجلوكوز والدهون والفيتامينات، وأخيرًا، غياب مؤشرات الالتهاب أو الخلل في أي من أعضاء الجسم.

ويقدم «بايزير» تصنيفًا واضحًا لنسبة الخصر إلى الطول لتحديد مستويات الخطر، إذ يوضح أن النسبة أقل من 0.5 تُعتبر آمنة، بينما النسبة التي تقع بين 0.5 و0.6 تشير إلى زيادة في المخاطر الصحية، أما النسبة التي تكون أكثر من 0.6، فتدل على وجود خطر مرتفع يتطلب متابعة طبية عاجلة.

وشدّد الطبيب على أهمية إجراء الفحوصات الدورية المنتظمة، خاصة مع التقدم في العمر، ونبه إلى أن بعض المجموعات العرقية، لا سيما من الأصول الآسيوية، تكون أكثر عرضة لتراكم الدهون الحشوية في منطقة البطن، مما يجعل تحليل تكوين الجسم أداة أكثر دقة وفعالية لتقييم المخاطر الصحية لهذه الفئات.