مستشار أكبر شركة صناعات دفاعية خاصة: مُسيّراتنا الانتحارية «جبار 200» تستطيع الذهاب من القاهرة إلى أسوان والعودة
مستشار أكبر شركة صناعات دفاعية خاصة: مُسيّراتنا الانتحارية «جبار 200» تستطيع الذهاب من القاهرة إلى أسوان والعودة
فى مفاجأة مدوية بمعرض مصر الدولى للصناعات الدفاعية والعسكرية «إيديكس» فى نسخته الرابعة، خطفت شركة «أمستون»، الأنظار كأحد رعاة المعرض الرسميين، وكأكبر ممثل للقطاع الخاص المصرى فى هذا المجال الاستراتيجى؛ فلم تكتفِ الشركة بالحضور، بل كشفت عن ترسانة من الأسلحة المتطورة، أبرزها الطائرات المسيّرة الانتحارية بعيدة المدى، والقنابل الموجهة الذكية، لتعلن عن ميلاد عملاق مصرى جديد ينافس كبرى الشركات العالمية.
«الوطن» التقت العميد متقاعد محمد سيد، مستشار شركة «أمستون»، فى حوار كشف فيه كواليس تحول الشركة من كيان صغير قبل 8 سنوات إلى مؤسسة تصدّر منتجاتها لـ20 دولة، وتفاصيل الطائرة «جبار» التى تصل لأسوان وتعود، وكيف نجح العقل المصرى فى توظيف الذكاء الاصطناعى لخدمة التسليح، وإلى نص الحوار:
■ خطفت شركة أمستون الأنظار سواء فى تلك النسخة من معرض «إيديكس» أو معارض دفاعية مصرية أخرى؛ فمن هى «أمستون»؟
- نحن شركة مصرية بنسبة 100%، وتعتبر «أمستون» حالياً الكيان الخاص الأسرع صعوداً ونمواً فى مجال الصناعات الدفاعية فى المنطقة؛ فبدأنا بفكرة منذ 8 سنوات تقريباً، واليوم نحن الراعى الرسمى لهذا الحدث العالمى، ونوجد فى أكبر قاعات معرض إيديكس، كما أننا نطور وننتج كافة أنواع المعدات الدفاعية، بداية من الذخائر بمختلف أنواعها، مروراً بالعربات المدرعة، ووصولاً إلى التكنولوجيا الأكثر تعقيداً وهى الطائرات الموجهة بدون طيار (Drones).
■ وهل الاعتماد هنا على تجميع منتجات أجنبية أم تصنيع محلى؟
- كل ما تراه فى جناحنا يتم بأيادٍ مصرية 100%، وبأفكار وعقول مصرية خالصة؛ فنحن نمتلك فريقاً ضخماً من المهندسين المصريين المبدعين فى كافة التخصصات الدقيقة، سواء ميكانيكا، وحاسبات، واتصالات، وذكاء اصطناعى، بالإضافة إلى مستشارين عسكريين أصحاب خبرات ميدانية ضخمة؛ فهذا المزيج بين العلم والخبرة الميدانية هو سر نجاحنا.
■ وما أبرز الأسواق التى وصلتم إليها؟
- لقد نجحنا فى إبرام شراكات وتعاقدات فعلية مع أكثر من 20 دولة؛ منتجاتنا توجد الآن فى دول بقلب أوروبا، وفى الشرق الأوسط، وانتشرنا بقوة فى أفريقيا، ولدينا مكاتب خارجية تابعة للشركة مهمتها دراسة احتياجات «المستخدم الأجنبى»، ونقوم بتطوير وتعديل معداتنا لتلائم بيئة واستخدام كل دولة، فضلاً عن امتلاكنا فريقاً لوجيستياً محترفاً يضمن توصيل السلاح للعميل فى وقت قياسى، وهو ما أعطانا ميزة تنافسية كبرى.
■ ننتقل لأحدث معروضاتكم.. الطائرة «جبار» أثارت ضجة فى المعرض؛ فما هى قدراتها؟
- نحن نعرض عائلة «جبار» للمُسيّرات الانتحارية، وهى فخر الصناعة المصرية، والأولى هى الطائرة جبار 150 (Jabbar-150)، وهى طائرة انتحارية موجهة بنظام (GPS/INS)، وتقطع مسافة 1500 كيلومتر، وتطير لمدة 10 ساعات متواصلة بسرعة 300 كيلومتر فى الساعة، وتحمل رأساً حربياً يزن 40 كيلوجراماً من المتفجرات.
أما الطائرة الثانية؛ فهى جبار 200 (Jabbar-200)، وهى النسخة الأحدث والأقوى، تستطيع البقاء فى الجو لمدة 14 ساعة، وتقطع مسافة 2000 كيلومتر، أى إنها قادرة على الذهاب من القاهرة إلى أسوان والعودة مرة أخرى دون توقف، وهذه الطائرة تحمل 50 كيلوجراماً من المتفجرات، ووزنها الكلى 200 كيلوجرام، وتنقض على الهدف لتدميره بدقة متناهية.
■ بجانب المسيّرات.. لفت انتباهنا قنبلة ضخمة معروضة فى الجناح، ما قصتها؟
- هذه هى «القنبلة الموجهة بعيدة المدى»، وهى فى الأصل قنبلة من طراز (MK-84) الشهيرة، لكننا قمنا بإجراء تعديلات جوهرية عليها وإضافة «مجموعة توجيه» (Guidance Kit) وأجنحة، بحيث يتم إطلاقها من الطائرات المقاتلة لتطير كصاروخ لمسافة تصل إلى 100 كيلومتر، وبسرعة 700 كيلومتر فى الساعة، وهذه القنبلة تحمل قدرة تدميرية هائلة تبلغ 450 كيلوجراماً من المواد المتفجرة، وتصل لهدفها بدقة عالية، مما يوفر للطائرة المقاتلة الأمان لإطلاق ذخيرتها من مسافة بعيدة عن الدفاعات الجوية المعادية.