قصة السيدة التي تشرق الشمس من أجلها في قلب المتحف المصري
قصة السيدة التي تشرق الشمس من أجلها في قلب المتحف المصري
كشف المتحف المصري بالتحرير، لأول مرة، عن أسرار أجمل مقبرة مصرية قديمة، مؤكداً أنها بمثابة قصة حب خالدة وأسرار ملكية عمرها ثلاثة آلاف عام، ففي عام 1904، وفي منطقة «بيبان الحريم» التي حلم عالم الآثار الشهير سكياباريللي باكتشافها، تم العثور على درج غامض يقود إلى ممر ضيق، هذا الممر لم يقد إلى الذهب والكنوز، بل إلى شيء أثمن بكثير وهو مقبرة الملكة نفرتاري «ميريت إن موت»، زوجة أعظم ملوك مصر، رمسيس الثاني.
وبحسب تقرير للمتحف، فإنه على الرغم من أن صرخة العمال الأولى كانت «فاضية»، إلا أن الجدران نفسها كانت هي الكنز الحقيقي، وتشمل 550 مترا مربعا من النقوش والمناظر الجدارية التي وُصفت بأنها الأكثر جمالاً وفخامة في تاريخ مصر القديمة، لتظهر نفرتاري في أوج أناقتها ورشاقتها، كما صورها فنانو رمسيس الثاني.
وصف رمسيس الثاني
وأكد المتحف أن المقبرة تشمل، أيضاً النصوص الدينية الفريدة، بما في ذلك فصول لم تُرى من قبل من كتاب الموتى، والتي تُظهر رحلة الملكة الأنيقة عبر العالم الآخر ولقائها بالمعبودات المصرية، وأيضاً سبب وصف رمسيس الثاني في معبد أبو سمبل لها بأنها السيدة التي تشرق الشمس من أجلها، وأسرار الزوجة الأولى والمقربة، التي ربما كانت تنتمي للملك «توت عنخ آمون».
وحث المتحف الجمهور، على ضرورة مشاهدة صور فريدة لهذه التحفة الفنية والتاريخية التي أعادت تعريف الجمال الملكي في مصر القديمة، كما يُقدم الباحث الأثري وخبير التصوير، والمشرف على إعداد هذا المعرض، فرنسيس أمين، رؤية بصرية متعمقة وغير مسبوقة لمقبرة الملكة نفرتاري، مجموعة مختارة من اللقطات الأثرية النادرة التي التقط بعضها بعناية فائقة لتوثيق أدق تفاصيل النقوش والرسومات، حصريًا في هذا المعرض.
ونوه المتحف إلى أن معرض «نفرتاري ـ فى رحاب جميلة الجميلات» يُقام في رواق 7 علوي والممتد حتى 28 فبراير المقبل.