مقتنيات أثرية بالمتحف المصري تروي قصص حضارة القدماء.. الرأس في القاهرة والجسد بإنجلترا
مقتنيات أثرية بالمتحف المصري تروي قصص حضارة القدماء.. الرأس في القاهرة والجسد بإنجلترا
كشف المتحف المصري بالتحرير عن مقتنيات أثرية مهمة تروي قصصا ملهمة في الحضارة المصرية القديمة، والتي على رأسها قصة الجعارين الملكية للملكة نفرتاري، حيث يمثل الجعران «الجعل» في الحضارة المصرية القديمة خنفساء الروث «Scarabaeus sacer»، التي اشتُهرت بدحرجة كرات الروث التي تحوي بيضها، وقد جعل هذا السلوك منها رمزًا قويًا للخلق، والبعث، وإعادة الميلاد للشمس، مُتصلة بشكل وثيق بالإله خبري، الذي يمثل شمس الصباح وإله الخلق.
بحسب تقرير للمتحف، تتمثل وظائف الجعران فى كونها تميمة واقية للحماية في الحياة الدنيا، كما استخدمت كأختام رسمية، أو كزينة شخصية وحلي، كما كانت توضع جعارين القلب مع المومياوات لضمان حكم إيجابي في قاعة محاكمة الأوزوريس.
مجموعة ماحري بري
لم تقتصر المقتنيات على ذلك فقط، بل تشمل مجموعة ماحري بري، الشخصية الغامضة والنافذة في عصر الأسرة الثامنة عشرة، والتي ستظل معروضة ضمن مقتنيات المتحف المصري بالقاهرة.
وفق تقرير للمتحف، ماحري بري حمل ألقابًا رفيعة مثل «ربيب القصر» و«حامل المروحة على يمين الملك»، ويُعتقد أنه كان شخصية بارزة، وربما كان ابنًا للملك تحتمس الرابع من امرأة نوبية، وكشف فحص موميائه عن وفاته في سن العشرين تقريبًا، وأظهرت النتائج وجود أصول نوبية، لكنها لم تؤكد بالضرورة أنه كان نوبيًا بالكامل.
يشير لقب «ربيب القصر» إلى مكانته العالية، ورغم أنه لا يثبت نسبه الملكي المباشر، فإن دفنه في وادي الملوك، أسوة بشخصيات هامة مثل «يويا وتويا» ويؤكد على أهميته الكبيرة في عصر الملك أمنحتب الثالث، وهو ما أشار إليه عالم الآثار جاستون ماسبيرو.
نُشرت تفاصيل محتويات مقبرته وتقرير فحص المومياء في مؤلف «دارسي» الشهير بعنوان: «حفائر وادي الملوك»، وحث المتحف الجمهور على مشاهدة قناعه المذهب وتفاصيل قصته في المتحف المصري بالقاهرة
أيضاً ضمن المقتنيات تمثال نذري للمعبود سوبك، وهو تمثال لسوبك مصور في هيئة حيوانية كاملة، ويعرض ضمن معرض سوكنوبايو نيسوس: معبد سوبك وإيزيس نفرسيس»، المُقام بقاعة 13 بالدور العلوي بالمتحف المصري بالقاهرة، والذى يُقدم كنوز معبد سوبك وإيزيس نفرسيس بالفيوم، التي كشفت عنها البعثات الأثرية.
الجزء المفقود من تمثال الملك أمنحتب الثالث الذي يُعرض جذعه في متحف جامعة دورهام بإنجلترا
ومن بين تلك المقتنيات، رأس الملك أمنحتب الثالث، ففي عام 1990 أسفرت أبحاث علمية متخصصة عن اكتشاف بالغ الأهمية: هذا الرأس النادر، المعروض ضمن مقتنيات المتحف المصري بالقاهرة، هو الجزء المفقود من تمثال الملك أمنحتب الثالث الذي يُعرض جذعه في متحف جامعة دورهام بإنجلترا.
لتوثيق هذا الاكتشاف، أُعيد تجميع الجزئين مؤقتًا في عامي 1992 و 1993، وعُرض التمثال كاملًا لعدة أشهر في متحف كليفلاند للفنون الولايات المتحدة ومتحف اللوفر باريس في لفتة علمية وفنية فريدة، ويعود هذا التمثال، الذي صُنع في الأصل من حجر الستاتيت المطلي بطبقة من الفاينس الأزرق والأخضر والتي فُقدت بمرور الزمن، إلى الأسرة الثامنة عشرة «الدولة_ الحديثة» وعُثر عليه في خبيئة معبد الكرنك ويعرض بالمتحف المصري.