«صوت المتسابقين»: المشاركة حلم والمسابقة قيمة روحية وإنسانية كبيرة
«صوت المتسابقين»: المشاركة حلم والمسابقة قيمة روحية وإنسانية كبيرة
أحد أهم أبعاد مشروع «دولة التلاوة» هو أنه لا يقتصر على عرض أصوات مميزة وصلت بالصدفة، بل يقوم على عملية فرز وطنية واسعة تستهدف جميع المحافظات المصرية، من أقصى الصعيد إلى أقصى الدلتا، ما جعله طابعاً وطنياً خالصاً، ويجعله مشروعاً لا يحتفى بالمواهب الفردية فقط، بل يعيد ربط المجتمع المصرى بكل فئاته بثقافة التلاوة وفنون القراءة.
واستقبلت لجان الاختبار الأولية، التى عقدت خلال الأشهر الماضية، آلاف المتقدمين من مختلف الأعمار والخلفيات، ما حول المسابقة إلى أكبر عملية بحث عن المواهب القرآنية فى مصر خلال العقود الأخيرة، وشهدت التصفيات التمهيدية إقبالاً واسعاً، حيث تقدم أكثر من 14 ألف متسابق من مختلف محافظات الجمهورية، وتم اختيار أفضل 32 موهبة للتنافس فى الحلقات النهائية، تحت إشراف لجنة علمية متخصصة برئاسة الدكتور أسامة الأزهرى، وزير الأوقاف.
وأعرب عدد من المتسابقين عن شكرهم للدكتور أسامة الأزهرى وزير الأوقاف، لدوره الرائد فى برنامج «دولة التلاوة»، مثمنين فى الوقت ذاته دور الشركة المتحدة للخدمات الإعلامية، مؤكدين أن مشاركتهم كانت حلماً والمسابقة قيمة روحية وإنسانية كبيرة. وبدوره عبّر المتسابق يوسف عبدالعزيز عن امتنانه الشديد لمشاركته فى برنامج «دولة التلاوة»، معتبراً أن التجربة تمثل له قيمة روحية وإنسانية كبيرة. وقال فى رسالة مؤثرة عبر حساباته على مواقع التواصل: «يا رب اجعل برنامج دولة التلاوة فى ميزان حسناتك يا معالى الدكتور، وفى ميزان حسنات إخواتنا وحبايبنا المتسابقين ومشايخنا الأفاضل». كشف «عبدالعزيز» عن أحد المواقف التى تركت أثراً كبيراً فى نفسه أثناء مشاركته فى البرنامج، موضحاً أنه بكى خلال إحدى الحلقات بعدما تذكر لحظة ترشحه للمسابقة، قائلاً إن اتصال ترشيحه تأخر، فظن أنه لم يتم اختياره ضمن المتسابقين، وهو ما جعله يدخل فى حالة من الحزن الشديد قبل أن تصله المكالمة أخيراً، ليبكى فرحاً يومها.
أشار «عبدالعزيز» إلى أن والدته هى السبب الأول فى تحفيظه القرآن وتشجيعه على الاستمرار فى طريق التلاوة، مؤكداً أنها كانت الداعم الأكبر له منذ بداية رحلته وحتى ظهوره على منصة «دولة التلاوة».
كما أعرب المتسابق أحمد على عن اعتزازه الكبير بالإشادة التى تلقاها من لجنة التحكيم خلال المرحلة الأولى من برنامج «دولة التلاوة»، مؤكداً أن كلمات اللجنة كانت بمثابة دفعة قوية تمثل له مسئولية كبيرة. وقال «على»: «شهادة أفتخر بها، وأضعها وساماً على صدرى وتاجاً فوق رأسى.. كلمات تضعنى فى مسئولية كبيرة، وأرجو من الله أن أكون على قدرها». وفى حوار قصير أجرته معه الإعلامية آية عبدالرحمن على الهواء أثناء المسابقة، تحدث «على» عن مشاعره لحظة سماعه تقييم اللجنة، قائلاً: «استقبلت الإشادة بكثير من الفرح، لكن معها قدر كبير من المسئولية». وعن كيفية التغلب على القلق الذى تصنعه هذه المسئولية، قال «على»: «بدعاء الوالدين الكريمين، ربنا يجزيهما عنى خيراً، وبالصلاة على سيدنا رسول الله». ويمثل أحمد على نموذجاً للشباب الذين يجمعون بين الموهبة والالتزام، وهو ما جعله يحظى بتقدير لجنة التحكيم منذ بدايات مشاركته فى «دولة التلاوة».
بدوره، قال المتسابق محمد سامى إن مشاركته فى برنامج «دولة التلاوة» كانت بالنسبة له التجربة الأولى التى شعر فيها بأن حقه وصل إليه كاملاً، مضيفاً: «دى أول مرة أحس إنى فعلاً أخدت فرصة.. المسابقة جميلة جداً، والناس كلها بتشجعنا وبتدعمنا». وأعرب «سامى» فى تصريحات لـ«الوطن» عن تقديره الكبير لكل من وقف معه فى بداياته، مؤكداً أنه لا ينسى أهل الفضل، وعلى رأسهم الدكتور يوسف حمدى، الذى وصفه بأنه من أصحاب البصيرة فى اختيار القراء ذوى الخامة الصوتية المميزة المقترنة بالإتقان. أشار «سامى» إلى موقف مؤثر جمعه بالشيخ مصطفى حسنى خلال إحدى الحلقات، قائلاً: «الشيخ مصطفى سألنى وردك اليومى إيه؟ فقلت له الصلاة على النبى وأنا فى أى امتحان لازم أصلى على النبى قبل ما أبدأ، وده سر راحتى وثباتى». وأبدى «سامى» إعجابه الشديد بمدرسة القراء القدامى، قائلاً: «أنا بعشق قدامى المصريين، وخاصة الشيخ البنا.. ونفسى القراء الجدد يسيروا على منهجهم فى الأداء والروح والالتزام».