«3900 عام من الحب» اكتشاف أغرب عقد زواج في التاريخ.. ما قصة الوثيقة القديمة؟

كتب: محرر

 «3900 عام من الحب» اكتشاف أغرب عقد زواج في التاريخ.. ما قصة الوثيقة القديمة؟

«3900 عام من الحب» اكتشاف أغرب عقد زواج في التاريخ.. ما قصة الوثيقة القديمة؟

كتبت: سلمي السلنتي


لا يزال المصريون القدماء محورًا للإعجاب والدهشة، فقد عاشوا منظومة متكاملة تجمع بين العلم والفلسفة والفن والدين والطب والهندسة والفلك بطريقة سبقت عصرها بآلاف السنين، وعلى الرغم من مرور أكثر من حوالي 7 آلاف عام إلا أننا ما زلنا حتى اليوم نكتشف أفكارا وموضوعات وجوانب لجأوا إليها تثبت مدى اختلاف وعمق تفكيرهم.

وفي الساعات الماضية انتشر أغرب عقد زواج عمره 3900 من الحضارة المصرية القديمة، مكتوب فيه: «بما أن مشيئة الإله قد اقتضت أن يرتبط أحدنا بالآخر برباط الزواج المقدس الصحيح ‏وفقا لتقاليد الرجل الحر والمرأة الفاضلة وقد وافق كلا منا بمحض إرادته وكامل تصرفه وحرية اختياره على إني أقدرك كأنك قطعة مني فلا أقلل من شأنك ولا أهملك ولا أهجرك إلا إذا اضطرني سبب شرعي مهم فإذا حدث ذلك فسأقوم بإعطائك حقك الشرعي الذي أمر به الإله».


ما هي قصة عقد الزواج؟

الزواج في مصر القديمة كان بعقد كتابي ثابت، كما أوضح خبير الآثار الدكتور عبد الرحيم ريحان، عضو لجنة التاريخ والآثار بالمجلس الأعلى للثقافة، ورئيس حملة الدفاع عن الحضارة المصرية، ويعود العقد المنتشر علي صفحات التواصل الاجتماعي لعام 231 ق.م، ويحفظ في المتحف المصري هذا العقد المكتوب على ورق بردي أبرم بين «أبي – أم – حتب» أمحتب وزوجته «تاحاتر» الذي تعهد فيه الزوج للزوجة بكفالتها تماماً ورعاية أبنائهم، وإذا طلقها يعطيها خمسين قطعة من الفضة والتي تعد بمثابة «نفقة الزوجة»، وإذا تزوج عليها يعطيها مائة قطعة من الفضة، وشهد على العقد 16 شخصًا.

1


كيف كانت الحياة الزوجية في الحضارة المصرية القديمة؟

كان المصري القديم يعامل زوجته باحترام شديد، وذكر الدكتور ريحان، أن هناك أحد الأزواج حوكم بالجلد مائة جلدة لسب زوجته، وكانت الزوجة الشرعية هى الزوجة المحبوبة، وأطلق عليها «نبت بر» أي سيدة المنزل، وقد أكدت صور ونقوش جدران المقابر المصرية على ما كانت تتمتع به المرأة من احترام.

كما كانت الزوجة في تلك الفترة تختلط بالرجال في كل مجالات الحياة، وتحرص على سعادة زوجها بكل السبل، وكان جو الأسرة يسوده الصفاء والسعادة الحقيقية، وكانت العلاقة بين الزوجين، تصور على الجدران بصور تدل على الإخلاص والوفاء، ومنها وقوف الزوج مجاورًا لزوجته أو الجلوس معاً على أحد المقاعد، بينما تلف الزوجة ذراعها برفق حول عنق زوجها أو تضع يدها على إحدى كتفيه أو تتشابك أيديهما معاً رمزاً للحب بينهما.

1


الحب مستمر حتى الخلود

وأضاف خبير الآثار الدكتور عبد الرحيم ريحان، أن هناك قصة مكتوبة على ورق البردي، محفوظة بمتحف ليدن بهولندا، ذكر فيها رجل مرض بعد وفاة زوجته فأشار إليه أحد السحرة، بكتابة خطاب لزوجته، وقرأه بصوت عال أمام مقبرتها، في أحد الأعياد ثم ربطه بتمثالها، حتى يصل إليها، اعتقادًا منه أن الحب سيظل مستمر حتى بعد رحيلها، وقال الرجل في خطابه: «أي ذنب اقترفته نحوك أيتها الحبيبة، حتى أقع فيما أنا فيه من بؤس، وشقاء لقد تزوجتك وكنت أشغل منصبًا صغيرًا، وتدرجت في المناصب، ولم أهجرك وحافظت عليك في السراء والضراء، وعندما مرضت أحضرت لك كبير الأطباء، ولم أقصر قط في واجبي نحوك».


مواضيع متعلقة