مركز «الطب النووي».. بوابة لدعم قدرات الدولة في مجالات التشخيص والعلاج الإشعاعي

كتب: سلامة عامر

مركز «الطب النووي».. بوابة لدعم قدرات الدولة في مجالات التشخيص والعلاج الإشعاعي

مركز «الطب النووي».. بوابة لدعم قدرات الدولة في مجالات التشخيص والعلاج الإشعاعي

تستهدف الدولة المصرية تدشين أول مركز متكامل للطب النووى فى مصر بمدينة الضبعة، بجوار محطة الضبعة النووية لتوليد الكهرباء، حيث يهدف المشروع إلى إدخال أحدث تقنيات الطب النووى إلى المنظومة الصحية المصرية، بما يسهم فى تعزيز قدراتها فى مجالات التشخيص والعلاج الإشعاعى، خصوصاً فى علاج الأورام وأمراض القلب، إلى جانب دعم الأبحاث الطبية الحيوية، كما يمثل خطوة استراتيجية لتوطين التكنولوجيا النووية الطبية ونقل الخبرات الروسية إلى الكوادر الوطنية.

وتكمن أهمية العلاج بالطب النووى فى قدرته على استهداف الخلايا السرطانية بدقة باستخدام مواد مشعة، ما يقلل من تلف الخلايا السليمة ويقدم خياراً علاجياً فعالاً للأورام التى لم تستجب للعلاجات الأخرى، حيث يُتوقع أن يسهم مشروع مركز الطب النووى فى إحداث نقلة نوعية بقطاع الرعاية الصحية فى مصر، وتحويلها إلى مركز إقليمى رائد فى تطبيقات الطاقة الذرية فى الطب، بما يدعم رؤية الدولة لتطوير خدمات التشخيص والعلاج المتقدمة.

«السبكى»: يستهدف الحد من الوفيات المبكرة الناجمة عن الأمراض غير السارية ومنها الأورام

بدوره، قال الدكتور أحمد السبكى، رئيس هيئة الرعاية الصحية، إن هناك تعاوناً جديداً مع مؤسسة روساتوم الروسية الحكومية للطاقة الذرية لإنشاء مركز متكامل للطب النووى ضمن المرحلة الثانية لمنظومة التأمين الصحى الشامل، موضحاً أن المركز سيخدم الوجه البحرى وشمال مصر، لافتاً إلى أن المشروع سيكون نواة للتوسع المستقبلى فى هذا المجال، ويُمثل استثماراً واعداً فى الخدمات الصحية المتقدمة، موضحاً أن المشروع يستهدف توجيه برامج المسح الصحى للدول العربية والأفريقية وفقاً لاحتياجاتها، إلى جانب إنتاج النظائر الطبية المشعة باستخدام تكنولوجيا متطورة.

وأشار «السبكى» إلى أن الهيئة لديها مشروعان استراتيجيان مع الجانب الروسى، أولهما إنشاء مركز دولى متكامل لعلاج وتشخيص الأورام بالطب النووى والعلاج الإشعاعى بالتعاون مع شركة روساتوم، والثانى مع شركة بوليميد لتعزيز خدمات الرعاية الصحية المتنقلة بالذكاء الاصطناعى، وتشمل الفحص الدورى، الرعاية المنزلية، وحملات طرق الأبواب، مضيفاً: «التطبيب عن بُعد» يمثل أولوية فى التعاون مع روسيا، حيث يسهم فى تعزيز وصول الخدمة الطبية إلى المناطق النائية، وذلك بالتزامن مع المرحلة الثانية من التأمين الصحى الشامل.

أوضح «السبكى» أن هناك عدة لقاءات سابقة تمت بين الجانبين المصرى والروسى لبدء إنشاء أول مركز للطب النووى فى مصر، وأن الشراكة المصرية الروسية فى مجال الصحة والطب النووى تعكس إرثاً تاريخياً وتفتح آفاقاً جديدة للتعاون المستقبلى، خاصةً مع دخول مصر مجموعة البريكس، مشدداً على أن هذه الشراكة تتجاوز مجرد نقل التكنولوجيا إلى توطين المعرفة وبناء بنية تحتية مستدامة للطب النووى فى مصر، مثمناً فى الوقت نفسه دعم القيادة السياسية فى البلدين لتعزيز هذا التعاون.

وأكد رئيس الهيئة أن نقل التكنولوجيا وتوطين الخبرات الروسية المتقدمة فى مجال الطب النووى والعلاج الإشعاعى وإدماجها ضمن بروتوكولات الهيئة بعد مراجعة المجلس الاستشارى الطبى يمثل إحدى أهم أولويات التعاون، إلى جانب التوأمة مع المؤسسات الصحية الكبرى، وتدريب وتأهيل الكوادر البشرية، وتطبيق أفضل الممارسات العالمية لبناء نظام صحى متكامل ومستدام.

وأوضح «السبكى» أن التعاون المصرى الروسى يعزز الجهود الوطنية المتوافقة مع الأهداف الدولية لعام 2030 للحد من الوفيات المبكرة الناجمة عن الأمراض غير السارية ومنها الأورام، مؤكداً أن إدماج التكنولوجيا الإشعاعية فى المنظومة الصحية يفتح آفاقاً جديدة للسياحة العلاجية والطب الموجه للوافدين من مختلف الدول.

وتابع «السبكى» قائلاً إن الإطار الاستراتيجى لتطوير منظومة الطب النووى فى مصر، يرتكز على ثلاثة محاور رئيسية تشمل تطوير البنية التحتية، وبناء قدرات الكوادر البشرية، وتعزيز البحث العلمى الإكلينيكى، مشيراً إلى أن هذه الرؤية تسعى لاستدامة التشخيص المبكر للأورام، وتطوير العلاج الإشعاعى الموجه، إلى جانب تعزيز استخدامات النانو تكنولوجى فى التطبيقات الطبية والحيوية.


مواضيع متعلقة