من الشلل الرعاش إلى أزمة المياه.. 6 باحثات يواجهن تحديات مصر الكبرى بالبحث العلمي

كتب: أمنية سعيد

من الشلل الرعاش إلى أزمة المياه.. 6 باحثات يواجهن تحديات مصر الكبرى بالبحث العلمي

من الشلل الرعاش إلى أزمة المياه.. 6 باحثات يواجهن تحديات مصر الكبرى بالبحث العلمي

في احتفالية كبرى تُؤكد على أهمية دور المرأة في تشكيل مستقبل العلوم، شهدت القاهرة اختتام النسختين السابعة والثامنة من برنامج «من أجل المرأة في العلم - زمالة مصر»، وهو أحد أبرز المبادرات العالمية الداعمة لحضور العالِمات في المجالات البحثية.

وكرم البرنامج، الذي يمتد نجاحه في مصر لثمانية أعوام، ست باحثات مصريات متميزات تقديرًا لإسهاماتهن العلمية الرائدة التي تعالج تحديات حيوية ومُلحة.

تكريم الإنجاز وتأكيد الشراكة

جاء الحفل الختامي بمثابة تتويج لجهود مستمرة منذ عام 2018 لتمكين العالِمات المصريات، إذ كرم البرنامج منذ انطلاقه 24 باحثة متميزة، ليصبحن قدوة للأجيال القادمة، ويبرز نجاح هذه المبادرة في دورها المحوري لتقليص الفجوة بين الجنسين في مجالات العلوم، وإلهام جيل جديد قادر على قيادة الابتكار ومواجهة التحديات العالمية.

وشهدت فعالية التكريم حضور نخبة من القيادات وصناع القرار، كان من بينهم المستشارة ليلى هاني محمد سالم عضو المجلس القومي للمرأة، والمهندس عمرو عايد مساعد وزير الصحة والسكان، وماريلين أولزاك المستشار الوزاري في السفارة الفرنسية بمصر، والدكتورة نوريا سانز مديرة مكتب اليونسكو الإقليمي في القاهرة، والدكتورة نجوي عبد المجيد عضو لجنة التحكيم، بالإضافة إلى ممثلين عن المجتمعين العلمي والأكاديمي.

احتفالية اليونسكو

ويواصل البرنامج دعمه للباحثات المصريات من خلال منحة سنوية قدرها 26,000 يورو تُخصص لتمويل أبحاث ثلاث عالِمات متميزات كل عام، ولا يقتصر هذا الدعم على الجانب المالي فحسب، بل يشمل توفير إطار متكامل يشمل الدعم العلمي عبر شبكات بحثية قوية، بالإضافة إلى التدريب الفني لتعزيز المهارات والثقة اللازمة للتفوق في مسيراتهن المهنية، ويتم هذا الدعم بالشراكة مع مكتب اليونسكو الإقليمي في القاهرة وأكاديمية البحث العلمي والتكنولوجيا.

وأشار اللواء عمرو محمد عايد، مساعد وزير الصحة والسكان، إلى اهتمام الوزارة برعاية المواهب النسائية الشابة، مؤكدًا أنّ دعم المرأة المصرية في البحث العلمي هوقناعة وطنية بأن تمكين المرأة هو ركيزة رئيسية تدعم جهود تطوير القطاع الصحي في مصر، كما أشادت المستشارة ليلى هاني، عضو المجلس القومي للمرأة، بالدور الحيوي للمرأة في تنمية المجتمع، في حين أكدت ماريلين أولزاك، المستشار الوزاري في السفارة الفرنسية، أن دعم المرأة في العلوم هو حجر أساس في التعاون المصري- الفرنسي.

احتفالية اليونسكو

مشروعات تلامس الأولويات الوطنية

جسدت الأبحاث الفائزة أولويات الدولة في مجالات حيوية، حيث شملت قائمة الفائزات في فئتي ما بعد الدكتوراه والدكتوراه مشاريع مبتكرة كالتالي:

فئة ما بعد الدكتوراه:

- الدكتورة نورهان المغربي، عن بحثها: جهاز مستدام قائم على تقنيات النانو لتحلية المياه.

- الدكتورة سحر سليم، عن بحثها: دمج البيانات متعددة الوسائط المعتمدة على الذكاء الاصطناعي للكشف المبكر عن سرطان المبيض في البيئات محدودة الموارد.

- الدكتورة منى علوبة، عن بحثها: التحليل الجيني للأمراض الوراثية بالقلب في مصر.

- الدكتورة نهى القرش، عن بحثها: تطوير أدوات رقمية دقيقة لتحسين تشخيص وعلاج حالات طب الأسنان.

احتفالية اليونسكو

فئة الدكتوراه:

- دينا رجب، عن بحثها: منهج جيومائي لتقييم التصريف الطبيعي للمياه الجوفية في الصحراء الغربية بمصر.

- نورهان شبل، عن بحثها: فهم مرض باركنسون من منظور البحث الصحي العام والبحث العصبي البيولوجي.

وأكدت الدكتورة نجوى عبد المجيد، عضو لجنة التحكيم، أن تلقي 200 طلب هذا العام يعكس الحجم الهائل للاهتمام والإمكانات الاستثنائية لدى الباحثات المصريات، وعلى المستوى العالمي، دعم البرنامج أكثر من 4,700 باحثة في 140 دولة، منهن 7 حاصلات على جائزة نوبل، مما يؤكد أن الباحثات المكرمات لسن مجرد عالمات، بل مبتكرات يقدن مستقبلًا أكثر إشراقًا.