حكم زيارة التماثيل التاريخية.. «الإفتاء» تجيب: إرث حضاري أم تهديد للعقيدة؟

كتب: يسرا البسيوني

حكم زيارة التماثيل التاريخية.. «الإفتاء» تجيب: إرث حضاري أم تهديد للعقيدة؟

حكم زيارة التماثيل التاريخية.. «الإفتاء» تجيب: إرث حضاري أم تهديد للعقيدة؟

حسمت دار الإفتاء المصرية الجدل المتكرر حول مشروعية الاحتفاظ بالتماثيل الأثرية وزيارتها، مؤكدة أنه لا مانع شرعا من الإبقاء على التماثيل والآثار التاريخية، وأنها لا تحمل أي ضرر على عقيدة المسلمين.

طبيعة تاريخية بحتة

وأوضحت في منشور توعوي لها، أن الآثار والتماثيل التي تعود لعصور ما قبل دخول الإسلام بقيت كما هي عبر القرون، ولم يُقدم أي من الحكام أو العلماء المسلمين على تحطيمها أو الاعتراض على وجودها، إدراكا منهم لطبيعتها التاريخية البحتة، ورؤيتهم أنها مجرد شواهد حضارية ومزارات تراثية لا علاقة لها بالعبادة أو الاعتقاد.

حفاظ على ذاكرة الشعوب وهويتها

وأكدت دار الإفتاء أن الإسلام يحارب الوثنية ولا يحارب التاريخ، مشيرة إلى أن الحفاظ على التراث الإنساني هو حفاظ على ذاكرة الشعوب وهويتها، ولا يتعارض بأي شكل مع مبادئ العقيدة الإسلامية.

ويأتي هذا التصريح ليضع حدا للآراء المثيرة للجدل التي تتجدد من حين لآخر، خصوصا مع ارتفاع وتيرة الجدل على مواقع التواصل الاجتماعي بشأن تماثيل الحضارات القديمة، حيث أكدت الإفتاء أن زيارة المواقع الأثرية والاهتمام بها أمر جائز شرعا، ولا علاقة له بالمحظورات الدينية.

وتعيد الإفتاء تأكيد رؤية الإسلام الوسطية التي تفرق بين تحريم اتخاذ الأصنام للعبادة، وبين الاحتفاظ بالآثار التاريخية بوصفها إرثا حضاريا وثقافيا.


مواضيع متعلقة