عاجل | الدولار يواصل التراجع أمام الجنيه.. ومصرفيون: سيصل لـ45 جنيها قريبا
عاجل | الدولار يواصل التراجع أمام الجنيه.. ومصرفيون: سيصل لـ45 جنيها قريبا
يواصل سعر الدولار الأمريكي التراجع أمام الجنيه المصري منذ بداية الشهر الحالي، لينخفض إلى مستويات 47.42 جنيه للشراء و47.56 جنيه للبيع فى مستهل تعاملات الأسبوع الحالي بدلا من مستويات 47.5 جنيه للشراء و47.6 جنيه للبيع فى نهاية تعاملات الأسبوع الماضي.
سعر الدولار أمام الجنيه المصري
ورجح خبراء البنوك والاقتصاد مواصلة سعر الصرف التعافي ليتراجع سعر الدولار أمام الجنيه المصري إلى مستويات تتراوح بين 45 و48 جنيها على المدى القصير، وتحديدا حتى نهاية الربع الأول من عام 2026، بفضل مواصلة التدفقات الأجنبية الارتفاع وتحسن مؤشرات الاقتصاد الكلى.
من جانبه، توقع الخبير المصرفي محمد عبدالعال، أن يحقق سعر الجنيه أمام الدولار متوسطا بين 45 و48 جنيها للشراء بالسوق المحلى على المدى القصير، أي خلال فترة من 4 إلى 5 أشهر، مواصلا السير عرضياً، مؤكدا أنَّ سعر الصرف فى مصر تحكمه آليات العرض والطلب والجنيه يخضع لسوق صرف مرن.
وأضاف «عبدالعال» فى تصريحاته لـ«الوطن»، أنَّ إدارة سعر الصرف فى مصر صحية للغاية ولكن من الصعوبة بمكان توقع التغيرات الإقليمية والعالمية وتأثيرها على الداخل على المدى الطويل والمتوسط، ولكن على المدى القصير أي حتى نهاية الربع الأول من عام 2026 سيظل الجنيه المصري محتفظاً بمركزه بين 47 إلى 48 والتقلبات عند وجودها ستكون قصيرة بلا عنف نتيجة توقعات باستمرار التدفقات التقليدية للنقد الأجنبي من «السياحة» و«التصدير» وتحويلات المصريين العاملين بالخارج، بجانب مؤشرات جيدة بعودة إيرادات قناة السويس لذروتها بعد هدوء التوترات الإقليمية.
الاستثمار الأجنبي غير المباشر
وأشار إلى أنَّ الاستثمار الأجنبي غير المباشر والذي يطلق عليه الـ «Hot Money» وهي استثمارات يضخها الأجانب فى شراء أدوات الدين المحلي من أذون خزانة وسندات، هي مصدر جيد للعملة الصعبة ولكن يجب عدم الاعتماد عليها كمصدر أساسي للنقد الأجنبي لأنها تخضع أكثر للظروف الخارجية وتقلبات السوق العالمي ويمكن أن تخرج فى أي لحظة لمجرد أن العائد على الأذون والسندات لم يعد مغري كفاية فيما لا يزال العائد الحقيقي فى مصر الأعلى بين الأسواق الناشئة حتى الآن.
وبدوره، قال ماجد عبد العظيم، الخبير الاقتصادي، إنَّ الجنيه المصري مقوم بأقل من سعره الحقيقي عالميا بنسب تتراوح بين 10 و15% أي لا يزال أمام العملة المحلية فرصة للارتفاع مقابل الدولار الأمريكي بهذه النسبة وذلك بشهادة العديد من المؤسسات الدولية، ويدعم هذه التوقعات وفرة المعروض من الدولار فى البنوك ونزوله التدريجي على مدار الأشهر الماضية.
وأضاف «عبد العظيم» فى تصريحاته للوطن، أنَّه متوقع تخفيض سعر الفائدة على الدولار فى اجتماع البنك الفيدرالي المقبل والذي سينعقد خلال أيام، وفارق النقط فى صالح الجنيه المصري فالفائدة الحقيقية على أذون الخزانة والسندات المصرية لا تزال الأعلى وجاذبة للاستثمارات غير المباشرة التي بدورها تدعم زيادة المعروض من النقد الأجنبي والدولار فى البنوك المحلية.
وتابع الخبير الاقتصادي، أنَّ الدولة المصرية تعمل جاهدة على توفير العملة الصعبة من مواردها المتنوعة خاصة الآمنة منها، كما أنها دائما توفي بالتزاماتها من سداد لأقساط الديون الخارجية وكذلك شراء ما يكفي مواطنيها من سلع أساسية واستراتيجية وغالبية السلع الأساسية لدينا مخزون استراتيجي منها لا يقل عن 8 أشهر، متوقعا مواصلة التدفقات الزيادة المطردة خلال الشهر الحالي استنادا إلى مبالغ خاصة بالاستثمارات المباشرة وأبرزها الصفقة مع قطر ليتم استلام 3.5 مليار دولار بجانب استلام شريحة القرض من صندوق النقد الدولي بقيمة 2.5 مليار دولار، كما أن الأشهر القادمة ستشهد مزيد من التدفقات فى أعلى مواسم السياحة والتصدير أي وفرة النقد الأجنبي والعملة الصعبة ما سيزيد الضغط على الدولار أمام الجنيه ليواصل الهبوط.