حكم عمل عمرة عن شخص حي؟.. دار الإفتاء توضح

كتب: عبد العزيز سلامة

حكم عمل عمرة عن شخص حي؟.. دار الإفتاء توضح

حكم عمل عمرة عن شخص حي؟.. دار الإفتاء توضح

تتجدد في مواسم العُمرة أسئلة عديدة تتعلق بأحكام النيابة في العبادات، وعلى رأسها حكم عمل عمرة عن شخص حي؟ هذا السؤال يطرحه الكثيرون، رغبةً في نيل الأجر أو مساعدة من لا يستطيع السفر، وقد بينت دار الإفتاء المصرية الحكم الشرعي لهذه المسألة بشكل واضح ودقيق.

حكم عمل عمرة عن شخص حي؟

وأكدت دار الإفتاء المصرية في فتوى لها حول حكم عمل عمرة عن شخص حي؟ أن الأصل في العبادات البدنية ومنها العمرة أن يؤديها المسلم بنفسه ما دام قادرًا؛ لأن التكليف قائم على المباشرة الشخصية، وبالتالي، لا يجوز للإنسان أن يعتمر عن شخص حي يتمتع بالقدرة البدنية والمالية المطلوبة لأداء المناسك بنفسه.

ورغم أن الأصل هو عدم جواز العمرة عن القادر، إلا أن دار الإفتاء أوضحت أن هناك حالات محددة يجوز فيها أداء العمرة عن شخص حي، وهي العجز الدائم أو المشقة الشديدة التي تمنع المسلم من أداء العمرة بنفسه.

وبينت الإفتاء أن من أمثلة العجز التي تمنع الشخص عن أداء العمرة بنفسه كِبَر السن الذي يجعل أداء المناسك متعذرًا، وكذلك المرض المزمن أو الحالة الصحية التي تمنع السفر أو الطواف والسعي، وأيضا كل ما يقرره الأطباء أو الخبراء بأنه يمنع القدرة على أداء المناسك أداءً مباشرًا، وفي هذه الحالات، يجوز للشخص أن ينيب غيره ليعتمر عنه، بشرط أن يكون النائب قد اعتمر عن نفسه أولًا.

لماذا لا يُشرع أداء العمرة عن الحي القادر؟

ترى الفتوى أن النيابة في العبادات ليست أصلًا، وإنما رُخِّص فيها عند العجز؛ لأنها تقوم على بذل جهدٍ بدنيٍّ، ولأن المقصود من العبادات تحقيق الخشوع والخضوع الذاتي، لذلك لا يكون أداء العمرة عن القادر موافقًا لمقاصد الشريعة.

بين الفضل والواجب

كثير الناس يرغبون في عمل عمرة عن أحد الأقارب الأحياء حبًّا في الخير أو إدخال السرور عليهم، وترى دار الإفتاء أن هذا الفعل رغم حسن النية لا يصح شرعًا إلا في الحالات المنصوص عليها من العجز، أما القادر، فالأولى أن يُعينه أهله بالمال أو بتيسير ظروف السفر ليعتمر بنفسه إن أراد، فيجمع فضيلة العمل بنفسه وفضيلة أداء الشعيرة كما شرعها الله.