تحذير طبي: الأسبرين اليومي قد يهدد حياتك
تحذير طبي: الأسبرين اليومي قد يهدد حياتك
في الوقت الذي اعتاد فيه كثيرون على تناول قرص أسبرين يوميًا ظنًا منهم أنه وسيلة بسيطة وآمنة لحماية القلب ومنع الجلطات، جاء تقرير طبي حديث ليكشف مفاجأة صادمة، مؤكدا أن الاستخدام اليومي للأسبرين ليس آمنًا للجميع، بل قد يحمل مخاطر صحية خطيرة عند تناوله دون استشارة طبية.
هل تناول الاسبرين يوميًا آمن؟
فبحسب موقع «myhealth alberta»، يُعدّ تناول الأسبرين يوميًا خيارًا مناسبًا لبعض الأشخاص المعرضين لخطر الإصابة بنوبة قلبية أو سكتة دماغية للمساعدة في تقليل خطر الإصابة، لكن تناول الأسبرين غير مناسب لمعظم الأشخاص لأنه قد يُسبب نزيفًا حادًا.
وأوضح الموقع الطبي التابع لجامعة البرتا الكندية، يُعد الأسبرين دواءً فعّالًا في منع تجلط الدم وتقليل مخاطر النوبات القلبية لدى بعض الفئات، خصوصًا من لديهم تاريخ سابق مع الجلطات أو عمليات القلب، لكن الاستخدام الوقائي اليومي لا يناسب الأشخاص الأصحاء، وقد يؤدي إلى مضاعفات غير متوقعة.

وفي وقت سابق كشفت وزارة الصحة والسكان عن خطورة استخدام الأسبرين دون الرجوع إلى الطبيب المختص، موضحة في منشور توعوي أنه يعالج مجموعة من الأمراض مثل آلام المفاصل والشرايين ومشاكل اللثة والقلب والجلطة والزهامير وعمى السكر وسرطان القولون والصداع، لكن يجب أن يصرف بواسطة الطبيب، ولا بد أن تؤخذ كاملة دون زيادة أو نقصان حتى في حالة التحسن.
وقال الدكتور ماهر علام، استشاري القلب والأوعية الدموية في تصريحات لـ«الوطن»:«مينفعش طبعا حد سليم يتناول الاسبرين هو بنوصفه لحالات معينة لمرضى القلب».
ابرز مخاطر الافراط في تناول الاسبرين
أبرز هذه المخاطر هو النزيف الداخلي، خاصة نزيف المعدة والأمعاء، والذي قد يحدث بصمت دون أعراض واضحة، كما يحذر الأطباء من أن الأسبرين يمكن أن يسبب نزيفًا في المخ لدى بعض الفئات، ما يجعل تناوله العشوائي أكثر خطورة من فائدته.
وبحسب التقرير، فإن الأشخاص فوق سن الخمسين، ومرضى القرحة، ومرضى الكلى، ومن يتناولون أدوية سيولة أخرى هم الأكثر تعرضًا للمضاعفات.
كما يشير الخبراء إلى أن تناول الأسبرين للوقاية فقط – دون وجود سبب طبي واضح – لم يعد يُنصح به في التوصيات الحديثة، خاصة مع توافر أدوية وإستراتيجيات أقل خطورة وأكثر فعالية لخفض مخاطر أمراض القلب.
وينصح الأطباء بعدم اتخاذ قرار تناول الأسبرين يوميًا بشكل فردي، حتى لو كان بجرعات صغيرة، مؤكدين أن الفوائد والمخاطر تختلف من شخص لآخر، ولا بد من إجراء تقييم طبي شامل قبل البدء في استخدامه.