مبتكرون صغار من الإسكندرية يفوزون بالمركز الأول في مسابقة «روبوتكس» العالمية

كتب: كيرلس مجدي

مبتكرون صغار من الإسكندرية يفوزون بالمركز الأول في مسابقة «روبوتكس» العالمية

مبتكرون صغار من الإسكندرية يفوزون بالمركز الأول في مسابقة «روبوتكس» العالمية

فى مدينة تالين، العاصمة الأوروبية التى تُعد واحدة من أهم مراكز التكنولوجيا فى العالم، وقف فريق مصرى شاب، قادم من الإسكندرية، على منصّة تتويج مسابقة «روبوتكس» العالمية، رافعاً علم مصر أمام وفود دولية من مختلف أنحاء العالم، متوجين بلقب بطولة العالم فى روبوت إطفاء الحرائق فوق 19 عاماً، معلنين أن العقول المصرية الصغيرة قادرة على منافسة أكبر مدارس الروبوت العالمية، بل والتفوق عليها.

بدأت القصة قبل السفر إلى أستونيا بأشهر، داخل قاعات التدريب فى الإسكندرية. هناك كان 17 مشاركاً من الفتيات والفتيان، تتراوح أعمارهم بين 14 و17 عاماً، يواصلون العمل لساعات طويلة، فى محاولة لصناعة روبوت قادر على تنفيذ واحدة من أصعب مهام الروبوتات، وهى إطفاء الحرائق بشكل أوتوماتيكى بالكامل.

رحلة نجاح

وكان على الروبوت أن يبحث داخل مساحة تبلغ نحو خمسة أمتار مربعة عن أربع شمعات مشتعلة، بعضها محاط بحواجز معقّدة، وأن يطفئها دون أى تدخّل بشرى. مهمة تقنية دقيقة تحتاج إلى تصميم ذكى وبرمجة معقّدة، وهو ما نجح الفريق المصرى فى تحقيقه باحترافية أثارت دهشة لجان التحكيم.

يحكى المهندس مينا ميخائيل، أحد مسئولى البعثة، أن الفريق كان يضم 23 فرداً، بينهم 17 مشاركاً و6 مشرفين، تحت قيادة رئيس البعثة بيتر شاروبيم، ورغم أن المسابقة كانت لفئة فوق 19 سنة، فإن الفريق المصرى قرّر خوض التحدى بروح المغامرة، إذ لم يكن أىٌّ من المشاركين قد تجاوز 17 عاماً.

ويضيف «ميخائيل»، لـ«الوطن»، أن الأولاد واجهوا عقبات كثيرة فى التصميم والبرمجة، ولكنهم كانوا يفكرون بعقلية الباحثين عن الحلول، لم يستسلموا لأى مشكلة ونجحوا فى بناء روبوت قادر على إنجاز المهمة بدقة عالية.

داخل البعثة، لم يكن النجاح مجرّد جهد تقنى، لكنه كان رحلة ممتدة من الصبر، والتدريب، والمحاولة بعد الفشل.

مكاسب المشاركين

حبيبة عاطف، إحدى المشاركات، والتى تُعد أحد أكثر عناصر الفريق خبرة، تقول: «قضينا 4 شهور كاملة بنشتغل يومياً على تحسين مستوى الروبوت.. فشلنا كتير قبل أن ننجح، لكن كل مرة كنا بنقوم ونبدأ من جديد. لما وصلنا للمسابقة الدولية كان هدفنا واحد نرفع اسم مصر».

أما جيروم عادل، مشارك آخر، فيضيف: «كان التحدى الأكبر إننا نقدم حاجة مختلفة. اشتغلنا كتير جداً لحد ما وصلنا لمستوى قوى يخلينا ننافس فرق من دول كبيرة. ولما سمعنا كلمة Egypt فى المركز الأول كل التعب راح».

فى أجواء مهيبة داخل قاعة البطولة، ومع إعلان فوز الفريق بالمركز الأول عالمياً، علت الهتافات وارتفعت الأعلام. وقف أبناء الإسكندرية على منصة الشرف، وسط تصفيق الحاضرين من وفود الدول المختلفة.

يرى المهندس مينا ميخائيل أن هذا الجيل قادر على تقديم ابتكارات تُستخدم فعلياً فى القطاعات الحكومية، وعلى رأسها الحماية المدنية، ويؤكد أن ما فعله الطلاب اليوم فى نماذج مصغرة، سيصبح غداً مشروعات واقعية داخل مصر مع وصولهم للجامعات.

فريق الروبوت فريق الروبوت فريق الروبوت فريق الروبوت فريق الروبوت فريق الروبوت فريق الروبوت فريق الروبوت