أستاذ طب نفسي: مبادرة «جسمي ملكي» ضرورة لحماية أطفالنا
أستاذ طب نفسي: مبادرة «جسمي ملكي» ضرورة لحماية أطفالنا
أكدت الدكتورة صفاء حمودة، أستاذ الطب النفسي بجامعة الأزهر، أن مبادرة «جسمي ملكي… ما تلمسوش» تأتي في توقيت بالغ الأهمية، خاصة بعد تكرار حوادث التحرش في عدد من المدارس، موضحة أن المبادرة تمنح الأهالي إحساسًا بأنهم «مش لوحدهم، والحكومة معاهم وحاسّة بمشكلاتهم» وأن الأطفال هم مسؤولية المجتمع والدولة وليس الأسرة وحدها.
وأشارت حمودة، خلال مداخلة عبر برنامج «هذا الصباح» المذاع عبر قناة اكسترا نيوز، إلى أن التوعية داخل المدارس ضرورية لأن «مش كل الأهالي بتعرف توصل المعلومة صح»، وبالتالي وجود متخصصين قادرين على التواصل مع الأطفال يعزز الحماية ويمنع إساءة استغلالهم.
رسالة ردع للمتحرشين
كما ألقت «حمودة» الضوء على جانب مهم في المبادرة، وهو أنها توجه رسالة للمتحرشين بأن مستوى الوعي ارتفع، قائلة: «الطفل دلوقتي بقى فاهم، والمتحرش هيخاف لأنه مش في أمان زي الأول»، مؤكدة أن المعرفة والوعي يقللان فرص ارتكاب مثل هذه الجرائم.
الفئة العمرية بين 4 و8 سنوات… الحلقة الأضعف
ووصفت أستاذة الطب النفسي الأطفال بين 4 و8 سنوات بأنهم «الحلقة الأضعف»، موضحة أن خيالهم الواسع وعدم قدرتهم على التفرقة بين الحقيقة والخيال يجعلهم أكثر عرضة للتلاعب، سواء بالترغيب أو بالترهيب، مضيفة أن المتحرش يستطيع بسهولة السيطرة على طفل في هذا السن عبر الخوف أو الألعاب أو القصص الكاذبة، ولهذا يصبح التعليم المتخصص داخل المدرسة أمرًا حتميًا.
كيف نحمي الطفل؟… التعليم بالقصص واللعب
وأوضحت «حمودة» أن التوعية الفعّالة لهذه الفئة العمرية لا تكون بالمحاضرات، بل من خلال: «قصص وحواديت عن مواقف يتعرض فيها طفل لشخص غريب وكيف يتصرف، وألعاب وأنشطة تجعل الطفل يشارك في الحلول، وعرض سيناريوهات متنوعة لطرق استدراج المتحرش، سواء بالترغيب أو التخويف»، إضافة إلى تعليم الطفل مبادئ واضحة، مثل: « عدم الحديث مع الغرباء، والهرب والاتجاه فورًا للأهل أو المعلم، الصراخ ورفع الصوت إذا حاول أحد لمسه»، مؤكدة أن استخدام الصور والمشاهد التمثيلية يرسّخ المعلومة أسرع بكثير.