باحث في التنمية: خروج رؤوس الأموال الأجنبية من السوق الهندية يرفع قيمة الدولار أمام الروبية
باحث في التنمية: خروج رؤوس الأموال الأجنبية من السوق الهندية يرفع قيمة الدولار أمام الروبية
- الهند
- الروبية
- الاستثمار الأجنبي
- العجز التجاري
- صادرات الهند
- واردات الذهب
- السياسة النقدية
- البنك المركزي الهندي
- الريبو
- الاحتياطي الفيدرالي
- خروج رؤوس الأموال
- الاقتصاد العالمي
- FPI
- FDI
- الدين العام
قال الدكتور أبوصالح الشريف، كبير الباحثين في معهد السياسة الأمريكية الهندية ورئيس مركز البحوث والمناقشات في سياسة التنمية، إن الأسباب الحقيقية وراء الضغوط التي تتعرض لها الروبية الهندية مؤخرا تتمثل في خروج ملحوظ لرؤوس الأموال الأجنبية خلال العامين الماضيين من الأسواق، كان آخرها سحب بقيمة 656 كرور روبية في 8 ديسمبر 2025، وهو ما أدى لزيادة الطلب على الدولار ورفع قيمته أمام الروبية.
استهداف مكاسب سريعة قصيرة الأجل
وأضاف «الشريف»، في تصريحات خاصة لـ«الوطن»، أن الاستثمارات الأجنبية في المحافظ (FPI/FII) تعد الأكثر تقلبا، لأنها تقوم على استهداف مكاسب سريعة قصيرة الأجل، ما يجعلها شديدة الحساسية لأي تغير في أسعار الفائدة أو سياسات التحفيز، لافتا إلى أن العجز التجاري المتفاقم يمثل عامل ضغط إضافيا، بعد أن سجلت الهند عجزا بقيمة 42 مليار دولار نتيجة الارتفاع الكبير في واردات الذهب، بالرغم من احتفاظ البلاد باحتياطيات تكفي لمدة عام كامل من الواردات، وهو ما يعكس متانة البنية الاقتصادية الأساسية.
وأوضح أن المفاوضات التجارية بين الهند والولايات المتحدة تشهد تباطؤا واضحا، في ظل فرض واشنطن رسوما جمركية جديدة رفعت تكلفة الواردات الهندية بنسبة تتراوح بين 5 و7%، الأمر الذي أضعف استفادة المصدّرين الهنود من ارتفاع الدولار.
الشريف: أساسيات الاقتصاد الهندي لا تزال إيجابية
وأكد أن أساسيات الاقتصاد الهندي لا تزال إيجابية، رغم اتساع عجز الحساب الجاري، مشيرا إلى أن البلاد تمتلك احتياطيات نقد أجنبي قوية تبلغ 700 مليار دولار، إلى جانب تدفقات قوية من الاستثمار الأجنبي المباشر الذي بلغ 81 مليار دولار في 2024–2025.
وأوضح أن قرار البنك المركزي الهندي الأخير قضى بتخفيض سعر الريبو 25 نقطة أساس الأسبوع الماضي، ما أدى إلى انسحاب مفاجئ للمستثمرين الأجانب، وتسبب في هبوط الروبية بنسبة 5% خلال عام 2025، لتصبح الهند ثالث أكبر اقتصاد تتراجع عملته رغم ضعف الدولار عالميا.
ولفت إلى أن الدين العام للهند بلغ 2.3 تريليون دولار، بما يعادل 82% من الناتج المحلي، إلا أن 93% منه ديون محلية، ما يقلل الضغط الخارجي على الروبية، مشددا على أن ما يشهده الاقتصاد الهندي حاليا هو ظاهرة مؤقتة، وأن الأساسيات الاقتصادية للهند لا تزال قوية بما يكفي لاحتواء التقلبات الراهنة.