تدريبات عسكرية ومناورات لاستعراض القوة بين الهند وباكستان

كتب: أحمد حامد دياب

تدريبات عسكرية ومناورات لاستعراض القوة بين الهند وباكستان

تدريبات عسكرية ومناورات لاستعراض القوة بين الهند وباكستان

تزايدت التوترات بين الجارتين النوويتين الهند وباكستان مما يشير إلى إمكانية وقوع تصادم عسكري بينهما حيث يقود رئيس أركان الجيش الهندي مراجعة أمنية عالية المستوى في سريناجار اليوم الجمعة، بينما شنّ الجيش الهندي عمليات بحث وتدمير واسعة النطاق، ونشر طائرات استطلاع بدون طيار، وعزز قواته في وادي كشمير ويجري البحث عن ثلاثة مشتبه بهم هندي وباكستانيان.

مناورات جوية من الهند

وبحسب موقع صحيفة «جارديان» البريطانية فإن الهند بدأت منذ أمس مناورات جوية وبحرية واسعة النطاق، يرى محللون أنها قد تُمهّد الطريق لعمل عسكري، واكتسبت مناورات غاغانشاكتي التي تُجريها القوات الجوية الهندية، والتي تُستعرض فيها طائرات رافال وأسرابها الهجومية النخبوية، أهميةً متزايدة، بينما كثّفت البحرية مناوراتها واختبرت إطلاق صاروخ أرض-جو.

كتب المحلل المخضرم سي راجا موهان في صحيفة «ذا إنديان إكسبريس» أن هناك العديد من التحديات التي يجب على رئيس الوزراء الهندي التعامل معها، بما في ذلك القدرات الهائلة للجيش الباكستاني، لكن بالنظر إلى فظاعة الهجوم والغضب الذي هزّ الأمة حيث جاء الضحايا من 15 ولاية هندية فقد لا يكون أمام رئيس الوزراء خيار سوى استكشاف بعض المخاطر الرئيسية.

وعلى الصعيد الدبلوماسي أطلع وزير الخارجية فيكرام ميسري مبعوثين من نحو 25 دولة، بما في ذلك شركاء رئيسيون في مجموعة العشرين، ودول الخليج، والصين على وجه الخصوص، واعتُبر انضمام بكين، رغم توتر العلاقات، محاولةً لبناء إجماع عالمي أوسع، حيث قدموا ما وصفوه بأنه أدلة واضحة على تواطؤ عبر الحدود، وأعلنت جماعة غامضة تُطلق على نفسها اسم جبهة المقاومة مسؤوليتها عن الهجوم، ويقول مسؤولون هنود إنها تابعة لجماعة عسكر طيبة الباكستانية أو جماعة مماثلة ونفت إسلام آباد تورطها، متهمةً الهند بعدم تقديم أدلة.

باكستان تتعهد بالرد على الهند

ونفت إسلام آباد أي تورط لها، ووصفت محاولات ربط باكستان بهجوم باهالجام بأنها تافهة وتعهدت بالرد على أي عمل هندي، وجاء في بيان باكستاني، بعد أن عقد رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف اجتماعا نادرا للجنة الأمن القومي مع كبار القادة العسكريين، أن أي تهديد لسيادة باكستان وأمن شعبها سيقابل بإجراءات متبادلة حازمة في جميع المجالات.

تعليق معاهدة تقاسم المياه

وبعد يوم من الهجوم، علقت الهند معاهدة تقاسم المياه، وأعلنت إغلاق معبر الحدود البرية الرئيسي مع باكستان، وخفضت مستوى العلاقات الدبلوماسية، وسحبت التأشيرات للباكستانيين، وردت إسلام آباد، الخميس، بطرد الدبلوماسيين والمستشارين العسكريين الهنود، وإلغاء التأشيرات للمواطنين الهنود باستثناء الحجاج السيخ وإغلاق معبر الحدود الرئيسي من جانبها.

وحذرت باكستان أيضا من أن أي محاولة من جانب الهند لوقف إمدادات المياه من نهر السند ستكون بمثابة عمل حرب.

يأتي ذلك بعد أيام من قيام مسلحين بفتح النار على سياح في الجزء الخاضع لسيطرة الهند من كشمير، مما أسفر عن مقتل 26 مدنيا في واحدة من أسوأ الهجمات من نوعها منذ سنوات.


مواضيع متعلقة