مسجد ومحطة شرب ومركز للأورام.. الحاجة «انتصار» تهب حياتها ومالها لأهل قريتها بالمنوفية

كتب: عصام علم الدين

مسجد ومحطة شرب ومركز للأورام.. الحاجة «انتصار» تهب حياتها ومالها لأهل قريتها بالمنوفية

مسجد ومحطة شرب ومركز للأورام.. الحاجة «انتصار» تهب حياتها ومالها لأهل قريتها بالمنوفية

زرع الله في قلب الحاجة انتصاره حبا خالصا للخير، لم ترزق بأبناء، فاختارت أن تجعل أهل قريتها أبناءها الحقيقيين بدأت مسيرتها بالتبرع لبناء مسجد ومحطة تحلية مياه لخدمة الأهالي دون انتظار مقابل أو تقدير، وبعد وفاة زوجها اتسع عطاؤها أكثر لتقرر إنشاء مركز للأورام كصدقة جارية على روح زوجها، وخدمة إنسانية لأبناء قريتها.

البداية ببناء مسجد ومحطة تحلية مياه

الحاجة انتصار غنيم 14 عاما، مقيمة بقرية میت موسى في محافظة المنوفية، تروى أنها تزوجت من رفيق دربها الحاج مختار الشافعي منذ 42 عاما وأحبته كثيراً، لكن الله لم يكتب لهما نعمة إنجاب الأولاد، حينها حبهما لبعض ازداد أكثر، وقررا بناء مسجد يحمل اسم المدينة المنورة بمساهمة من أهالي القرية، وبعدها بسنوات أقاما محطة تحلية مياه شرب الخدمة أهالي قريتهما.

المنوفية

وفي يوم من الأيام مرض الزوج ليلا، ولم تستطع الحاجة انتصاره الذهاب به إلى المستشفى لبعدها عن قريتها، فازداد مرضه وأثناء مروره على منزلهما القديم همس في أذنيها، قائلاً: «ياريتنا كنا عملنا البيت ده مستوصف يعالج الناس في القرية»، وبعدها بأيام اكتشفت أن زوجها مريض بورم ثم رحل عنها، تاركاً لها تركة من الإخلاص والوفاء.

المنوفية

إنشاء مركز طبي لعلاج الأورام

تكمل الحاجة «انتصار» حديثها، أنها قررت التبرع بأرضها من أجل بناء مركز طبي العلاج الأورام ليكون صدقة جارية على روح زوجها، ولم تكتف بذلك، فتبرعت بذهبها وبأغلى ما تملك عقد والدتها لتحقيق أمنية زوجها، بإقامة مركز طبي يخدم أهالى قريتها، وبمجرد أن بدأت في العمل، ساعدها مجموعة من الشباب، تحت مسمى صناع الخير بالقرية.

المنوفية

في يوم الافتتاح ذهبت الحاجة انتصار إلى المركز الطبي، لتتفاجأ بأن أهالى قريتها وضعوا اسم زوجها عليه، فأصبح يسمى مركز المختار الطبي لعلاج الأورام، وتؤكد أن الله ابتلاها في عدم إنجاب الأولاد، ولكن الله أنعم عليها بأن جعل كل أطفال وشباب القرية أولادها، فلا تطلب مساعدة حتى يأتي إليها العشرات من الشباب لتلبية طلباتها.

المنوفية

امتنان أهالي قرية موسى إلى الحاجة انتصار

مجدي شبل أحد مؤسسين صناع الخير، يعبر عن مدى امتنان أهل القرية إلى الحاجة انتصار التي فعلت الكثير من الأعمال الخيرية طوال حياتها آخرها كانت المساهم الأكبر في بناء المركز الطبي، من خلال التبرع بالذهب أو بالأرض الذي كان يقدر بملايين الجنيهات لم تتوانى في الاستغناء عنهم في سبيل خدمة أهل قريتها، كما أنها كانت تباشر معهم إنشاء ذلك الصرح العملاق أول بأول كأنه مثل منزلها ليصبح الحلم حقيقة في النهاية.

المنوفية المنوفية


مواضيع متعلقة