بلانة في أسوان تستعد لانطلاق «المرماح».. الخيول تتزين لإحياء فن الفروسية الصعيدية
بلانة في أسوان تستعد لانطلاق «المرماح».. الخيول تتزين لإحياء فن الفروسية الصعيدية
- المرماح
- تجهيز الخيول
- قبيلة الحسيناب
- الفروسية الصعيدي
- ليلة المرماح
- العادات والتقاليد
- الخيول العربية
- التراث الشعبي
- محافظة أسوان
- قرية بلانة
- مركز دراو
تشهد قرية بلانة بمركز دراو في محافظة أسوان حالة من الاستعداد المكثف لانطلاق فعاليات «المرماح» بعد قليل، حيث تتصدر الخيول المشهد بوصفها العنصر الأبرز في هذا الحدث التراثي العريق، الذي يجسد الفروسية الصعيدية ويعيد إحياء موروث ثقافي متجذر في وجدان الأهالي.
طقوس تجهيز الخيول.. عناية واحترام للتراث
بدأ أبناء القبائل، وعلى رأسهم قبيلة الحسيناب، في تجهيز الخيول وفق طقوس متوارثة، تشمل تنظيف الخيول بعناية، وتمشيط أعرافها، وتزيينها بالأقمشة الملونة والسرج التقليدي، في مشهد يعكس الاحترام العميق لهذا الموروث الشعبي. ولا يُنظر إلى الخيل باعتبارها وسيلة فقط، بل كرمز للشرف والقوة والهوية.

المرماح رسالة أجداد
قال سالمان حمادة، من قبيلة الحسيناب، في حديثه لـ"الوطن" إن الاستعداد للمرماح يبدأ قبل أيام، مؤكداً أن لكل تفصيلة دلالة خاصة، من اختيار الخيل القوية المدربة، إلى تزيينها بما يليق بمكانة المرماح. وأضاف أن هذه العادة تورث من جيل إلى جيل، وتعد رسالة وفاء للأجداد الذين أسسوا هذا الفن الفروسي، مشيراً إلى أنهم سيشاركون بالحصان "سيناتور"، للفارس حمادة أبوسعد من الكلح، مع المدرب علي الإسكندراني.
شباب دراو في قلب المشهد
شهدت الاستعدادات مشاركة واسعة من الشباب، الذين يتولون تدريب الخيول وتجهيز الساحة المخصصة للمرماح، وسط أجواء من الحماس والتعاون. ويتعلم الصغار من الكبار أسس الفروسية والانضباط، مما يحول الاستعداد للمرماح إلى مدرسة غير مكتوبة لتعليم القيم الصعيدية الأصيلة.
بلانة تستعد لاستقبال الضيوف
بالتوازي مع تجهيز الخيول، تستعد قرية بلانة لاستقبال الضيوف القادمين من مختلف قرى ومراكز محافظة أسوان، إضافة إلى مشاركين من محافظات مجاورة، في ظل استعدادات تنظيمية تعكس كرم الضيافة المعروف عن أهالي دراو.

تشهد الاستعدادات للمرماح مشاركة واسعة من جميع القبائل بمركز دراو.
تمتد المشاركات إلى مختلف مراكز محافظة أسوان، إضافة إلى وفود قادمة من خارج المحافظة، في تأكيد على أن المرماح لم يعد مناسبة محلية فحسب، بل بات ملتقى إقليمياً يجمع عشاق الفروسية والتراث الصعيدي من أماكن متعددة.
المرماح.. أكثر من سباق خيول
لا يعد المرماح مجرد استعراض للخيول أو مهارات الفروسية، بل هو مناسبة اجتماعية وإنسانية تجمع القبائل على المحبة والتآخي، وتؤكد استمرار التراث الصعيدي حياً في الذاكرة الجماعية.






