3 توائم يفاجئون أسرة بسيطة.. والقدر يكتب فصلًا يفوق «كارثة طبيعية»
3 توائم يفاجئون أسرة بسيطة.. والقدر يكتب فصلًا يفوق «كارثة طبيعية»
في مشهد واقعي يُعيد إلى الأذهان روح مسلسل «كارثة طبيعية» وما قدَّمه من رسائل عن الصبر وقوة التحمّل أمام الضغوط، تعيش أسرة بسيطة في منطقة «البيطاش» بالعجمي بمحافظة الإسكندرية تجربتها الإنسانية الخاصة، بعدما استجاب الله لدعاء الأم ورزقها ثلاثة توائم دفعة واحدة؛ تمني وركان وريان، رغم ظروفهم المعيشية الصعبة واعتماد الأب على دخل محدود من عمله سائق توك توك، فيما يحصلون من الصحة على 6 علب لبن لطفل واحد فقط شهريًا.
دعوة مؤجّلة تحققت مضاعفة
تحكي الأم أسماء صالح إبراهيم، وهي ربة منزل، أنها كانت قبل إنجاب طفلها الأول رحيم في 14/6/2023 كانت تدعو الله أن يرزقها بتوأم، لكن الدعوة لم تتحقق وقتها، وجاء رحيم ليكون الابن الأكبر للعائلة.
وتقول الأم إن الدعوة كانت «مؤجلة»، وأن الله استجاب لها بعد سنوات ورزقها ثلاثة توائم دفعة واحدة، في 9/7/2025، مؤكدة أن اللحظة الأولى كانت صدمة تحوَّلت تدريجيًا إلى فرحة كبيرة ونعمة تستحق الشكر.

مسؤوليات مضاعفة وأب يعمل ليل نهار
الأب طه سعيد السعيد يعمل سائق توك توك، ويكسب يوميًا نحو 500 جنيه، يُخصم منها إيجار التوك توك بجانب شراء اللبن والمستلزمات الخاصة بالأطفال الثلاثة، ما يضع الأسرة تحت ضغط مالي كبير.
ورغم ذلك، يقول الأب إنه «حامد وشاكر لربنا»، مؤكدًا أن الأطفال رزق من عند الله، وأنه مستعد لتحمل أي صعوبات من أجل تربيتهم وتوفير احتياجاتهم الأساسية.
6 علب لبن فقط لواحد من ثلاثة
أكبر التحديات التي تواجه الأسرة هي الحصول على اللبن المدعم، إذ تمنح وحدة الصحة لهم 6 علب فقط شهريًا لطفل واحد، رغم وجود ثلاثة أطفال رُضّع يحتاجون جميعًا إلى الغذاء والرعاية، وهو ما يجعل تكلفة اللبن الصناعي عبئًا كبيرًا على ميزانية الأسرة المحدودة.

السعادة حاضرة رغم التعب
ورغم كل الضغوط، تؤكد الأم أنها تشعر بأن الله «عوّض صبرها» رغم أنها تمر بأحداث مسلسل كارثة طبيعية ورزقها بما كانت تتمناه وأكثر، بينما يواصل الأب عمله لساعات طويلة يوميًا لضمان حياة كريمة لأطفاله الأربعة.

وتبقى قصة الأسرة مثالًا حيًا لقدرة البشر على التحمّل، ولنعمة الأبناء التي تأتي حتى وسط أصعب الظروف، تمامًا كما قدّم مسلسل «كارثة طبيعية» من رسائل عن الأمل والنهوض بعد كل اختبار.