خالد ميرى يكتب: رئيس مجلس النواب

كتب: editor

خالد ميرى يكتب: رئيس مجلس النواب

خالد ميرى يكتب: رئيس مجلس النواب

انتخابات مجلس النواب القادم هى الأكثر تدقيقاً ومراجعة وحرصاً على النزاهة والشفافية، فى النهاية الشعب وحده صاحب الكلمة ومن توجهوا لصناديق الانتخاب ولو كانوا قلة هم من فرضوا رأيهم واختاروا من يريدون.

ظنى أن ما حدث سيرفع قطعاً نسبة الاهتمام فى الانتخابات القادمة ونسب المشاركة ومستوى المنافسة، الديمقراطية عملية تراكمية والتجارب تعلمنا أن الثقة فى الانتخابات هى عامل الجذب الأهم لها.. وهذه الانتخابات حصلت على شهادة الأيزو منذ فيتو الرئيس عبدالفتاح السيسى إلى إعادة كل المقاعد الفردية للمرحلة الأولى تقريباً، إلى مرحلة ثانية نزيهة، والمحكمة الإدارية العليا أكدت ذلك بأحكامها برفض كل الطعون عليها، البرلمان الجديد سيكون أكثر اقتراباً من الشارع وحلقة وصل حقيقية بين الشارع والحكومة وصمام أمان لمحاسبة الحكومة عند أى خطأ وهذا ما نريده منه.

وأعتقد جازماً أن كل ما حدث سيفرض على جميع الأحزاب وكل النواب التدقيق الشديد فى اختيار رئيس مجلس النواب الجديد، نحتاج شخصاً سياسياً قانونياً قادراً على قيادة هذا الكوكتيل المختلف من الأحزاب والمستقلين واستكمال الدور الحقيقى للبرلمان، نحتاج رئيساً للمجلس له خلفية قضائية وسياسية وإدارية أيضاً، لكى يكتمل النجاح ونكون أمام برلمان جديد بأدوار حقيقية وجادة.. نجحت الانتخابات والمحك الرئيسى سيكون فى اختيار قيادات جديدة للبرلمان.

يوم ١٣ يناير سنكون أمام لحظة الحقيقة عندما يجتمع المجلس ويختار الرئيس والوكيلين ورؤساء اللجان، وهى مهام تحتاج لتوافق بين الجميع واختيار قيادات قادرة على التعبير عن هذا المجلس الجديد وقيادته، ليلعب دوره المرسوم فى القانون والدستور.. وقتها يمكننا أن نتحدث عن شعب يثق فى القوانين ومناقشاتها، ويثق أن الحكومة إذا قصرت ستجد من يحاسبها، مشهد جديد تكتمل معه الصورة الحلوة ويكتمل معه البناء الديمقراطى.

وأعتقد أن الفيتو الذى أعلنه رئيس الجمهورية وقادنا لهذا النجاح يجب أن يستمر تأثيره عند اختيار قيادات البرلمان الجديد، ليكون بالفعل من الشعب والأكثر تعبيراً عن الشعب، وأعتقد أنه المنهج الذى سيشمل كل التغييرات المفترض أن تحدث بعد انتخاب البرلمان، سواء فى الحكومة أو المحافظين، وأيضاً من المهم أن يخرج قانون المحليات للنور وأن تجرى انتخابات المحليات، فهى وحدها القادرة على صناعة كوادر سياسية جديدة نحتاجها فى كل انتخابات قادمة، ويحتاجها الشعب لحل مشاكله والتعبير عنه.

عملية بناء المؤسسات منذ ثورة الثلاثين من يونيو تسير بطريقة إيجابية، واقترابها من الشعب والتعبير عنه هو المحرك الحقيقى لضمان النجاح والاستمرارية، البعض حاول الصيد فى الماء العكر مع بدء الانتخابات وتذكيرنا بأيام برلمان ٢٠١٠ لا أعادها الله، وعندما تم تصحيح المسار لم نسمع لهم صوتاً إلا تشكيكاً أو دعوات لحل البرلمان المنتخب من الشعب قبل أن يبدأ وبدون سند قانونى أو دستورى، على الجميع مراجعة مسيرته ومساره، والمنافسة مفتوحة أمام الجميع فى أجواء ديمقراطية وفى دولة يسودها القانون ويراجع القضاء العادل كل إجراءاتها.

الوطن يتسع للجميع والخلاف فى الرأى لا يفسد للوطن قضية طالما أن ما يهمنا جميعاً هو نجاح الوطن واستقراره واستكمال البناء من أجل مستقبل أفضل لنا جميعاً.

■ صلاح فى أفريقيا:

لم يلتزم ليفربول بوعوده لصلاح عند تجديد العقد، وأجده مدفوعاً لتصديق أن إدارة ليفربول بعد أن رضخت له وجددت عقده كما يريد، هى من أوحت لسلوت الضعيف بإجلاسه على الدكة حتى تقوم ببيعه وتستفيد من مقابل مادى كبير، صلاح يعرف ذلك ولهذا خرج وتكلم حتى يغلق الباب فى وجوههم، صلاح لم تحكمه الانفعالات والعاطفة لكنه يثبت كل مرة أنه قادر على قراءة أفكار إدارة ليفربول وخادمهم كاراجر والتعامل معهم.

وأعتقد أن بطولة أفريقيا فرصة ذهبية لمو صلاح للرد عليهم، وفرصة ذهبية لهذا الجيل لتحقيق بطولة يستحقونها، وصلنا مع صلاح لنهائيين أفريقيين والتالتة تابتة.


مواضيع متعلقة