تتجه الأنظار إلى شركة سبيس إكس المملوكة لإيلون ماسك، مع تزايد التقارير التي تشير إلى استعدادها لطرح أسهمها للاكتتاب العام خلال العام المقبل، في خطوة قد ترفع قيمتها السوقية إلى نحو 1.5 تريليون دولار، وفي حال تحقق هذا السيناريو، ستكون شركة جوجل – التابعة لمجموعة ألفابت – من أكبر المستفيدين من هذا الطرح التاريخي، فما القصة؟
لماذا ستكون جوجل أحد أكبر المستفيدين من طرح سبيس إكس للاكتتاب؟
تعود جذور هذا المكسب المحتمل إلى عام 2015، حين استثمرت جوجل نحو 900 مليون دولار في سبيس إكس مقابل حصة تقدر بحوالي 7%، في وقت لم تتجاوز فيه قيمة الشركة الفضائية 12 مليار دولار، ومع القفزة الهائلة المتوقعة في تقييم سبيس إكس، قد تصل قيمة حصة جوجل إلى نحو 111 مليار دولار، ما يجعل هذا الاستثمار واحدًا من أنجح رهانات الشركات التكنولوجية على الإطلاق، بحسب موقع «businessinsider».
وفكرة طرح أسهم سبيس إكس للاكتتاب، تعني بيع جزء من ملكيتها للجمهور عن طريق بيع أسهم في البورصة، مقابل الحصول على أموال، وتزامن الحديث عن الطرح المرتقب مع إشارات غير مباشرة من إيلون ماسك، الذي وصف مؤخرًا تحليلات صحفية حول الاكتتاب العام بأنها دقيقة، ما عزز التوقعات بقرب الخطوة.
![]()
تأثير نجاح سبيس إكس على جوجل
وحتى قبل الطرح، انعكس نجاح سبيس إكس ماليًا على جوجل، إذ أعلنت الشركة في وقت سابق من عام 2025 عن تحقيق مكاسب بنحو 8 مليارات دولار من أوراق مالية غير قابلة للتداول، وقالت تقارير إنها مرتبطة بسبيس إكس، وهو ما شكّل نحو ربع صافي دخلها في الربع الأول من العام.
ولا تقتصر استفادة جوجل على العائد المالي فقط، بل تمتد إلى بعد استراتيجي مهم، حيث تعتمد سبيس إكس على خدمات جوجل كلاود في تشغيل مشروع ستارلينك للإنترنت الفضائي، وهذا التكامل عزز الشراكة بين الطرفين، وجعل الاستثمار أكثر من مجرد صفقة مالية.
ورغم الشكوك التي أحاطت بالمشروع في بداياته، خاصة فيما يتعلق بالتكلفة والبنية التحتية وحقوق الطيف، نجحت ستارلينك في تجاوز العقبات، لتصبح اليوم خدمة يعتمد عليها مستخدمون حول العالم، من جيوش وشركات طيران، ويبدو أن جوجل تقف على أعتاب جني ثمار استثمار مبكر، قد يضعها في صدارة المستفيدين من واحد من أكبر الاكتتابات المنتظرة في تاريخ التكنولوجيا والفضاء.