أحمد الأمير: «الضوء القاتل» يكشف طبيعة استخدام الفسفور الأبيض وتأثيره المدمر في غزة
أحمد الأمير: «الضوء القاتل» يكشف طبيعة استخدام الفسفور الأبيض وتأثيره المدمر في غزة
قال الكاتب الصحفي بجريدة «الوطن»، أحمد الأمير، إن تحقيق «الضوء القاتل» تناول سلاح الفسفور الأبيض بوصفه سلاحًا حارقًا له خصائص كيميائية، موضحًا أنه غير مُصنف ضمن قائمة الأسلحة الكيميائية الممنوعة في القانون الدولي، لكنه سلاح سام يُستخدم بشكل مزدوج.
وأشار إلى أن تأثيره في قطاع غزة كان مختلفًا عن استخداماته السابقة في مناطق أخرى، خاصة في المناطق المكتظة بالسكان.
وأضاف، خلال مداخلة بـ«تليفزيون الوطن»، أنّ الفسفور الأبيض مادة كيميائية شمعية الشكل تُستخدم لإنتاج ستائر دخانية تتيح تحرك المعدات العسكرية مثل الدبابات وقوات المشاة، إلا أن هذه المادة في الأساس سامة.
ولفت إلى أن الذخائر المنتجة من هذا النوع، ومنها ذخائر D-25، تُطلق من مدافع هاوتزر، وتُنتج دخانًا كثيفًا يؤدي إلى أضرار بالغة.
وذكر، أن أصعب ما واجهه في إعداد تحقيق الضوء القاتل كان توثيق الأثر الحقيقي لاستخدام الفسفور الأبيض في غزة، موضحًا أنه استغرق خمسة أشهر للبحث عن حالات موثقة، وتم التوصل إلى 3 شهادات وتقارير طبية تؤكد إصابات مباشرة ناجمة عن هذا السلاح، تراوحت بين حروق وأزمات حادة في الجهاز التنفسي.
وأكد أحمد الأمير أنه جرى جمع بقايا القنابل والمواد المصورة بالتعاون مع صحفيين ومواطنين داخل غزة، وعُرضت على خبراء مختصين، من بينهم خبير بمنظمة حظر الأسلحة رفض الكشف عن هويته.
وشدد على أن الجانب الإنساني كان محورًا أساسيًا في التحقيق، خاصة ما يتعلق بـ التهجير القسري، مشيرًا إلى أن رائحة المادة الشبيهة بالثوم تضغط على السكان للتحرك جنوبًا، مع توثيق شهادات وأدلة ودلائل قانونية كشفت ثغرات تم تقديمها ضمن التحقيق.