رئيس «النقل العام»: الدفع الإلكتروني يقضي على أزمة الفكة نهائيا.. وإنهاء التعامل بالتذكرة الورقية
رئيس «النقل العام»: الدفع الإلكتروني يقضي على أزمة الفكة نهائيا.. وإنهاء التعامل بالتذكرة الورقية
أكد اللواء دكتور مهندس عصام عبدالخالق، رئيس هيئة النقل العام بالقاهرة، أننا نعيش مرحلة فارقة فى تاريخ الهيئة، وقال فى حوار لـ«الوطن»، إن الهيئة تعاقدت بالفعل مع إحدى الشركات الوطنية الكبرى التابعة لوزارة الإنتاج الحربى، لتحويل 2600 أوتوبيس من نظام التحصيل اليدوى إلى الإلكترونى، بهدف القضاء على المعاملات النقدية.. وإلى نص الحوار:
■ هناك نقلة نوعية فى أسلوب دفع التذاكر، هل نحن أمام وداع نهائى للتذكرة الورقية؟
- بالتأكيد، نحن نعيش مرحلة فارقة فى تاريخ الهيئة، الدولة تتّجه بقوة نحو الشمول المالى وتقليل التعاملات النقدية، وكان لزاماً على الهيئة -باعتبارها المشغّل الرئيسى للنقل فى القاهرة الكبرى- أن تكون فى طليعة هذا التحول. وتعاقدنا بالفعل مع إحدى الشركات الوطنية الكبرى التابعة لوزارة الإنتاج الحربى، لتنفيذ مشروع طموح يهدف لتحويل 2600 أوتوبيس تابع للهيئة من نظام التحصيل اليدوى إلى نظام تحصيل إلكترونى كامل.
■ ما الجدول الزمنى لهذا التحول الإلكترونى؟
- الخطة على ثلاث مراحل تدريجية لضمان استيعاب المواطنين والمنظومة للتغيير، المرحلة الأولى: تشمل 300 أوتوبيس، وهى قيد التنفيذ الفعلى الآن وقطعت شوطاً كبيراً، المرحلة الثانية تستهدف تحويل 1000 أوتوبيس دفعة واحدة، المرحلة الثالثة، 500 أوتوبيس، وتستهدف إنهاء المعاملات النقدية، ولن يكون هناك مكان لأزمة الفكة، ولا للتذكرة الورقية.
■ كيف ستجرى عملية الدفع؟ وما آلية الكارت الذكى؟
- المنظومة مصمّمة لتكون فى منتهى السهولة، لن يتعامل المواطن بالنقود مع السائق أو المحصل.. سيقوم الراكب بشراء كارت مسبق الدفع من منافذ بيع متعدّدة سنُعلن عنها، أو من خلال مكاتب الخدمات كما يمكن شحن الكارت عبر تطبيق إلكترونى على الهاتف المحمول، بمجرد صعود المواطن للأوتوبيس، سيجد جهازين Validators؛ واحد فى المقدمة بجوار السائق، والآخر عند الباب الخلفى.
■ كيف تجرى طريقة الخصم من الكارت، هل سيدفع المواطن ثمن التذكرة كاملاً حتى لو ركب محطة واحدة؟
- النظام الجديد يوفّر العدالة فى التحصيل، فعند صعود الراكب، يمرر الكارت على الجهاز الموجود لدى الباب الخلفى للأوتوبيس فيتم تسجيل بدء الرحلة وعندما يقرر النزول، يمرّر الكارت مرة أخرى على الجهاز الموجود عند الباب الأمامى، وهنا يقوم النظام آلياً بحساب عدد المحطات التى قطعها الراكب، فإذا كانت المسافة قصيرة، يقوم الجهاز بخصم المسافة والمحطات فوراً. وشعارنا فى هذه المرحلة هو: «هتدفع بس حق المحطات اللى ركبتها»، وهذا لمصلحة المواطن.
■ ماذا عن دفع نصف التذكرة وتقسيم الخطوط؟
- فى السابق، كان الراكب يدفع التذكرة كاملة، سواء استقل الأوتوبيس من أول الخط إلى آخره، أو ركب محطتين فقط، الآن قمنا بتقسيم الخطوط الطويلة، ووضعنا ما يُسمى المحطة الوسطية. فإذا ركب المواطن من البداية ولم يتجاوز المحطة الوسطية، يدفع نصف تذكرة أو التذكرة المخفّضة. أما إذا تجاوزها فيدفع التذكرة الكاملة، وفى بعض الخطوط الطويلة جداً التى تربط المدن الجديدة، قسّمنا الخط إلى ثلاث مراحل، لتخفيف العبء عن المواطن.
■ بلغة الأرقام.. كم ستوفر الأسرة المصرية من هذا النظام؟
- لو أن أسرة مكونة من أب وأم وطفلين، 4 أفراد استقلوا الأوتوبيس حالياً، لو التذكرة بـ15 جنيهاً سيدفعون 60 جنيهاً ذهاباً و60 جنيهاً إياباً، بما يعادل 120 جنيهاً يومياً. لكن فى النظام الجديد مع تطبيق نصف المسافة، قد يدفع الفرد 10 جنيهات فقط. إذن الأسرة ستدفع 40 جنيهاً ذهاباً ومثلها عودة. وهذا يعنى توفيراً قدره 40 جنيهاً فى المشوار الواحد، ومبالغ كبيرة شهرياً. وهذا تخفيف مباشر عن كاهل رب الأسرة، وعامل جذب لعودة المواطنين لاستخدام النقل العام.
مبادرات الحفاظ على البيئة
نحن نُنفّذ مشروعاً قومياً ضخماً، بالتعاون مع الإنتاج الحربى لتحويل 1962 أوتوبيساً من العمل بالسولار إلى الغاز الطبيعى، انتهينا من المرحلة الأولى، 327 أوتوبيساً، وسننتهى من المرحلة الثانية 327 أوتوبيساً بنهاية ديسمبر الحالى، لتبدأ المرحلة الثالثة فى يناير 2026، لتصبح القاهرة رئة نظيفة، مع ترشيد الاستهلاك وتوفير نفقات الوقود المدعوم.