كيف تحصن نفسك من الحسد؟.. نصيحة وزير الأوقاف في «دولة التلاوة»

كتب: عبد العزيز سلامة

كيف تحصن نفسك من الحسد؟.. نصيحة وزير الأوقاف في «دولة التلاوة»

كيف تحصن نفسك من الحسد؟.. نصيحة وزير الأوقاف في «دولة التلاوة»

في لفتة تربوية، وجه وزير الأوقاف نصيحة مؤثرة للمتسابق الطفل عمر علي خلال برنامج دولة التلاوة، داعيا إياه إلى عدم الخوف من الحسد، مؤكدًا أن من كان محصنًا بالقرآن، محافظا على أذكاره وأوراده، ذاكرًا لله كثيرًا، فإن الحسد لا يملك أمامه قوة تذكر، بل هو «شيء ضعيف جدًا وفي منتهى الضعف».

حقيقة شرعية لا مبرر للهلع منها

وأقرت الشريعة الإسلامية بوجود العين والحسد، كما ورد في القرآن الكريم والسنة النبوية، غير أن هذا الإقرار لا يعني تضخيم أثره أو تعليق كل فشل أو ابتلاء عليه، كما أكد ذلك الدكتور أسامة الأزهري وزير الأوقاف للمتسابق عمر علي.

كما تؤكد دار الإفتاء المصرية أن الحسد لا يضر الإنسان إلا بما قدره الله تعالى، وأن المؤمن الواعي لا ينبغي أن ينساق خلف الأوهام أو يسيئ الظن بالناس دون دليل، فالحسد قبل أن يكون أذى للمحسود، هو ضرر محقق للحاسد نفسه؛ إذ يفسد عليه دينه فيجعله ساخطًا على قضاء الله، ويعذبه نفسيًا بالغم والحزن الدائم، فلا يهنأ بنعمة ولا يرضى بحال.

كيف يحصن المسلم نفسه من الحسد؟

يتفق توجيه وزير الأوقاف مع ما قررته دار الإفتاء من أن التحصن الحقيقي من الحسد يبدأ من القرب من الله، وذلك بالمداومة على قراءة القرآن الكريم، والالتزام بالأذكار اليومية، والإكثار من الدعاء، وقد ثبت عن النبي ﷺ أنه كان يرقي نفسه وأهله، ويعلم أصحابه أدعية جامعة للتحصن والشفاء، منها قوله: «اللَّهُمَّ رَبَّ النَّاسِ أَذْهِبِ البَاسَ، اشْفِهِ»، وقوله: «أعوذ بكلمات الله التامة من كل شيطان وهامة، ومن كل عين لامّة».

كما أرشد ﷺ إلى الرقية العملية بوضع اليد على موضع الألم وذكر الله، تأكيدًا على أن الشفاء من عند الله، وأن الرقية ليست طقوسًا غامضة، بل عبادة مشروعة قائمة على التوحيد واليقين.

حكم طلب الرقية الشرعية

أجمعت المذاهب الفقهية على جواز الرقية بالقرآن الكريم، وبأسماء الله الحسنى، وبالأدعية المأثورة، أو بكل كلام عربي مفهوم المعنى لا يشتمل على شرك أو كفر، كما لا حرج في طلب الرقية من الصالحين، وقد ثبت أن النبي ﷺ أمر بالاسترقاء من العين، لكن هذا الجواز مقيد بضابط أساسي: أن يكون الاعتقاد الجازم بأن الشفاء من الله وحده، وأن الرقية سبب لا أكثر.

وتحذر دار الإفتاء بشدة من الانجراف وراء المشعوذين والدجالين الذين يتاجرون بمخاوف الناس، ويستخدمون طلاسم، أو كتابات غير مفهومة، أو ممارسات دخيلة محرمة شرعًا، وقد شدد العلماء على تحريم كل رقية أو تميمة تشتمل على ألفاظ مجهولة أو غير عربية لا يُدرى معناها، لما قد تحمله من كفر أو سحر.

كما نبهت الإفتاء إلى خطورة تعليق كل ما يصيب الإنسان من مرض أو تعثر على الحسد، لما في ذلك من إساءة الظن بالناس، وتعطيل العقل، وإضعاف التوكل على الله.