لا أستطيع أن أنساه

كتب: دارين فرغلى

لا أستطيع أن أنساه

لا أستطيع أن أنساه

كان عمرى لم يتعد السبعة عشر عاماً عندما وقعت فى غرامه، حب «ابن الجيران» الذى اعتدنا على سماع الكثير من القصص عنه، لكنى كنت أشعر أنه حب مختلف، تقدم لخطبتى على أن تتم الزيحة بعد إتمام دراسته.

مرت السنون سريعاً وتخرج من كليته وبدأنا فى التجهيز لزفافنا، كنت كالطفلة الصغيرة التى تنتنظر العيد، اخترنا كل قطعة فى المنزل بأنفسنا، هنا غرفة الأطفال، وهنا سنستقبل ضيوفنا، وهنا سأصنع له أحلى الأكلات، وما إن اقترب الحلم من التحقق حتى جاءتنى تلك المكالمة التليفونية التى وضعت ستاراً أسود على حياتى كلها بعد ذلك، «حمدى عمل حادثة ومات»، مات؟ إزاى؟ ليه؟ وأنا؟ سابنى لمين؟.. هكذا بقيت أردد لشهور طويلة بعد وفاته، اليوم أنا فى الثلاثينات من عمرى ومر على غيابه 15 عاماً لم يفارقنى فيها يوماً، توقفت دنياى برحيله، لم أتمكن من أن أقابل أو أشعر بأحد غيره، ربما اعتبرت هذا الأمر خيانة، وربما لم أقابل من ينتشل قلبى من أسر حبه، وربما أنا التى لا أرغب فى أن أشعر بأحد، أنا فى الحقيقة لا أعرف تفسيراً لما أشعر به، ولا أعرف ماذا أفعل حتى تعود لى الحياة مرة ثانية.

دكتور هانى هنرى، أستاذ علم النفس فى الجامعة الأمريكية:

فى الحقيقة أنتِ وقعتِ فى مصيدة الحزن، وما يحدث معك نعتبره من حالات الحزن المعقدة، وفيها عندما يفقد الإنسان شخصاً عزيزاً عليه يمر بعدة مراحل أولها حالة من الاستنكار لما حدث وبعدها غضب ثم اكتئاب ولكنه يتوقف عند هذه المرحلة التى يجب أن يليها فى الحالات العادية مرحلة القبول.

ولكى تخرجى من هذه الحالة يجب أن تعيشى حالة حداد صحية، أى عليكِ أن تشاركى أحداً أحزانك تلك وأن تتحدثى عنها، يمكن أن تساعدك مشاعرك الإيجابية التى بثها داخلك فى أن تعيشى الحياة وتستمتعى بها فأنتِ بهذا لا تخونينه بل تساعدين نفسك.

 


مواضيع متعلقة