من الزيادة التدريجية إلى التحرير الكامل.. ماذا ينتظر الإيجار القديم حتى 2032؟ |عاجل

كتب: يسرا البسيوني

من الزيادة التدريجية إلى التحرير الكامل.. ماذا ينتظر الإيجار القديم حتى 2032؟ |عاجل

من الزيادة التدريجية إلى التحرير الكامل.. ماذا ينتظر الإيجار القديم حتى 2032؟ |عاجل

شهد قانون الإيجار القديم تطورًا جديدًا في ضوء التعديلات التشريعية التي وافقت عليها الحكومة والبرلمان، والتي تستهدف إعادة ضبط العلاقة الإيجارية بشكل تدريجي، من خلال زيادة سنوية بنسبة 15% على القيمة الإيجارية للوحدات الخاضعة للنظام القديم، تمهيدًا لتحرير العلاقة الإيجارية نهائيًا بحلول عام 2032، بعد مرور 7 سنوات من تطبيق الزيادة التدريجية على الإيجارات السكنية.


وتهدف هذه الإجراءات إلى تحقيق قدر من العدالة الاجتماعية، وحماية الاستقرار المجتمعي، مع مراعاة البعد الاقتصادي لكلا طرفي العلاقة الإيجارية.


الزيادة السنوية في الإيجار القديم


تأتي الزيادة السنوية في الإيجار القديم التي أقرها القانون ضمن حزمة من الإجراءات الإصلاحية التي تعتمد على مبدأ التدرج لا المفاجأة، حيث تُطبق الزيادة بشكل سنوي تراكمي، بما يخفف الأعباء المالية عن المستأجرين، وفي الوقت نفسه يمنح الملاك حدًا أدنى من العائد العادل، بعد عقود طويلة من ثبات الأجرة رغم تغير الأوضاع الاقتصادية وارتفاع تكاليف الصيانة والخدمات.


زيادة الإيجار القديم حسب المناطق


حدد قانون الإيجار القديم القيمة الإيجارية القانونية للوحدات السكنية وفقًا لطبيعة المنطقة، على النحو التالي:
- المناطق المتميزة: عشرون ضعف القيمة الإيجارية القانونية السارية، وبحد أدنى 1000 جنيه.
- المناطق المتوسطة: عشرة أضعاف القيمة الإيجارية السارية، وبحد أدنى 400 جنيه.
- المناطق الاقتصادية: عشرة أضعاف القيمة الإيجارية السارية، وبحد أدنى 250 جنيهًا.
ويأتي هذا التدرج بهدف تحقيق التوازن بين القيمة السوقية للعقار والبعد الاجتماعي للمستأجرين.

تدرج القيمة الإيجارية للوحدات السكنية


في هذا السياق، قال المحامي علي صبري عسكر، المحامي بالاستئناف العالي ومجلس الدولة، إن الدولة تسعى من خلال الزيادة السنوية في الإيجار القديم إلى الوصول تدريجيًا لقيمة إيجارية أكثر واقعية، دون تحميل المواطنين أعباء مفاجئة.
وأضاف أن إقرار زيادة سنوية بنسبة 15% يمثل «خطوة محسوبة تعكس توجهًا تشريعيًا متوازنًا، يراعي أحكام المحكمة الدستورية، ويحقق العدالة بين المالك والمستأجر»، موضحا أن الزيادة التدريجية تعد حلًا وسطًا، يضمن عدم الإضرار بالمستأجرين محدودي الدخل، وفي الوقت نفسه يعالج الضرر الواقع على الملاك نتيجة ثبات القيمة الإيجارية لسنوات طويلة.
وأشار إلى أن نجاح أي تعديل في قانون الإيجار القديم يظل مرهونًا بتوفير بدائل وحلول للفئات الأكثر احتياجًا، بما يحافظ على السلم الاجتماعي ويحقق الاستقرار القانوني.


مواضيع متعلقة