وزير الصناعة: قطاع الصناعات الغذائية والزراعية من أكبر القطاعات المساهمة في التنمية

كتب: محمد سعيد الشماع

وزير الصناعة: قطاع الصناعات الغذائية والزراعية من أكبر القطاعات المساهمة في التنمية

وزير الصناعة: قطاع الصناعات الغذائية والزراعية من أكبر القطاعات المساهمة في التنمية

افتتح الفريق مهندس كامل الوزير، نائب رئيس مجلس الوزراء للتنمية الصناعية وزير الصناعة والنقل، المؤتمر السنوي الرابع لغرفة الصناعات الغذائية (غذاء مصر) تحت عنوان «صناعة تنافسية.. مستقبل مستدام»، بحضور أحمد كجوك وزير المالية، والدكتور شريف فاروق وزير التموين والتجارة الداخلية، والمهندس أشرف الجزايرلى، رئيس غرفة الصناعات الغذائية الي جانب عدد من رؤساء الجهات والهيئات المعنية بالصناعات الغذائية وممثلي شركات تصنيع الغذاء.

وفي مستهل كلمته خلال فعاليات الافتتاح، أكد نائب رئيس مجلس الوزراء للتنمية الصناعية وزير الصناعة والنقل، أن هذا المؤتمر الدوري له أهمية كبيرة في ضوء حرص وزارة الصناعة على تطوير القطاعات الصناعية والتصديرية الواعدة التي تمتلك فيها مصر مزايا تنافسية كبيرة وذلك للمساهمة في تحقيق خطة الدولة وتحقيق مستهدفات استراتيجية الوزارة للتنمية الصناعية، فالصناعة هي قاطرة التنمية الاقتصادية وأحد الدعائم الأساسية لتحقيق التنمية الشاملة والمستدامة، وتحظى باهتمام كبير ودعم غير مسبوق من القيادة السياسية، لافتاً إلى أن ما شهدته مصر من إنجازات في مجال التنمية المستدامة خاصة مشروعات البنية التحتية فضلاً عن المشروعات الزراعية والصناعية العملاقة والتي تأتي في إطار توجيهات السيد رئيس الجمهورية تعد عاملاً رئيسياً في زيادة القدرة التنافسية للصناعة المصرية، فضلاً عن الدعم السياسي وتشكيل مجموعة وزارية للتنمية الصناعية لوضع وتنفيذ خطط عمل الاستراتيجية الوطنية للتنمية الصناعية والعمل على تيسير الاجراءات وتحفيز وتشجيع الاستثمار في القطاع الصناعي لتحقيق الاكتفاء الذاتي بقدر الإمكان وتعظيم الصادرات.

إزالة كافة العقبات والتغلب على التحديات

وأوضح الوزير أنه في إطار دور وزارة الصناعة لإزالة كافة العقبات والتغلب على التحديات والاستفادة من الفرص المتاحة، فقد قامت الوزارة بوضع استراتيجية واقعية تستهدف توطين الصناعة وتعميق التصنيع المحلي وتحويل مصر إلى مركز إقليمي للصناعة، والتحول نحو الاقتصاد الأخضر، وزيادة مساهمة قطاع الصناعة في إجمالي الناتج المحلي وفي الصادرات والوصول بجودة المنتج المصري لأعلى جودة ممكنة، وبناء القدرات ورفع كفاءة الموارد البشرية العاملة بالصناعة، وإتاحة المزيد من فرص العمل وتوظيف الأيدي العاملة من أجل زيادة الانتاج وتحسين الدخل، إلى جانب العمل على تقنين أوضاع المصانع، وإعادة تشغيل المصانع المتعثرة والمتوقفة عن الإنتاج، لافتاً إلى أن قطاع الصناعات الغذائية والتصنيع الزراعي يعد من أكبر القطاعات الصناعية مساهمة في التنمية الاقتصادية والاجتماعية، كما يعد تحويل الخامات الزراعية الموسمية سريعة التلف إلى منتجات غذائية مصنعة متنوعة قابلة للحفظ المدد أطول ومتاحة على مدار العام خطوة مهمة تسهم في تحقيق الأمن الغذائي، وخفض الفاقد وتعظيم القيمة المضافة، وزيادة العائد، هذا إلى جانب خلق فرص العمل الجديدة في مختلف مراحل الإنتاج، وتحقيق التنمية الشاملة المستدامة، كما يساعد هذا التوجه على تحسين جودة المنتجات المصرية وتعزيز قدرتها التنافسية في الأسواق العالمية، ما يدعم الاقتصاد الوطني بشكل مباشر، ويدفع عجلة التنمية المستدامة بما يتفق مع رؤية مصر 2030.

ولفت إلى أن صادرات مصر السلعية تسير بخطى ثابتة وبمعدلات نمو جيدة رغم التحديات والأزمات العالمية، وما كان هذا ليتحقق لولا وجود صناعة وطنية قوية قادرة على الصمود أمام الأزمات وقادرة على التكيف مع التغيرات العالمية، فقد حقق قطاع الصناعات الغذائية صادرات تجاوزت 5.8 مليار دولار خلال الأشهر العشرة الأولي من العام الحالي بنسبة نمو تقدر بنحو 11% مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي، فضلاً عن صادرات الحاصلات الزراعية التي تجاوزت 4.7 مليار دولار خلال الموسم التصديري 2024-2025 بنسبة نمو تقدر بنحو 11% مقارنة بالموسم التصديري السابق.

تحقيق التكامل بين سلاسل التوريد المحلية

وأشار إلى أن وزارة الصناعة تستهدف تحقيق التكامل بين سلاسل التوريد المحلية والاندماج في سلاسل التوريد العالمية بما يسهم في سد الفجوات الاستيرادية وزيادة الصادرات، فقد شهد القطاع تطوراً ونمواً كبيراً، ونجح في إحلال العديد من الواردات التي أصبحت متوفرة محلياً بجودة تضاهي المستورد، كما تدعو الوزارة إلى تعظيم الاستفادة من الاتفاقيات التجارية واتفاقيات التجارة الحرة التي تربط مصر بالعديد من الدول والتكتلات الاقتصادية بالاتحاد الأوروبي وحوض البحر المتوسط والدول العربية وأفريقيا والمغرب العربي وتركيا وأمريكا الجنوبية، ومنها اتفاقية المناطق الصناعية المؤهلة «الكويز» التي تسمح للمنتجات المصرية بالدخول إلى الأسواق الأمريكية دون جمارك أو حصص محددة.

وأكد أن الوزارة تتطلع لمساهمة جهود كافة الأطراف في دعم استراتيجية مستقبل الصناعات الغذائية في ضوء رؤية مصر 2030، وتحقيق رؤية ومستهدفات الدولة نحو نقل وتوطين التكنولوجيا الحديثة والاستعداد للثورة الصناعية الخامسة والتحول الرقمي والصناعة الخضراء، متقدماً بالشكر لكافة الشركاء الاستراتيجيين وشركاء التنمية على كل الجهود المخلصة والدعم المتواصل للنهوض والارتقاء بقطاع الصناعات الغذائية والحاصلات الزراعية والتعبئة والتغليف بمصر، بما يسهم في تحقيق انطلاقة كبيرة للاقتصاد المصري تضع مصر في مكانتها المستحقة على الخريطة العالمية.


مواضيع متعلقة