خطوة جديدة لاستفزاز الصين.. الولايات المتحدة تبيع أسلحة لتايوان بـ10 مليار دولار

كتب: أحمد حامد دياب

خطوة جديدة لاستفزاز الصين.. الولايات المتحدة تبيع أسلحة لتايوان بـ10 مليار دولار

خطوة جديدة لاستفزاز الصين.. الولايات المتحدة تبيع أسلحة لتايوان بـ10 مليار دولار

أعلنت إدارة ترامب عن حزمة ضخمة من مبيعات الأسلحة إلى تايوان بقيمة تزيد عن 10 مليارات دولار، تشمل صواريخ متوسطة المدى ومدافع هاوتزر وطائرات بدون طيار، ما أثار رد فعل غاضب من الصين.

ترامب يعلن عن الصفقة

أعلنت وزارة الخارجية الأمريكية عن عمليات البيع في وقت متأخر من مساء الأربعاء، خلال خطاب متلفز ألقاه الرئيس دونالد ترامب، الذي لم يتطرق إلا قليلاً إلى قضايا السياسة الخارجية، ولم يتحدث إطلاقًا عن الصين أو تايوان.

وقد شهدت التوترات بين الولايات المتحدة والصين تقلبات خلال ولاية ترامب الثانية، ويرجع ذلك في معظمه إلى التجارة والتعريفات الجمركية، فضلًا عن تصاعد العدوانية الصينية تجاه تايوان، التي تطالب بكين بإعادة توحيدها مع البر الرئيسي، حسبما ذكرت صحيفة «الجارديان» البريطانية.

وتشمل اتفاقيات بيع الأسلحة الثمانية التي أُعلن عنها يوم الأربعاء 82 نظامًا صاروخيًا مدفعيًا عالي الحركة (هيمار)، و420 نظامًا صاروخيًا تكتيكيًا للجيش (أتاكم) وهي أنظمة مماثلة لتلك التي كانت الولايات المتحدة ترسلها إلى أوكرانيا خلال إدارة بايدن للدفاع عن نفسها ضد روسيا بقيمة تزيد عن 4 مليارات دولار، كما تشمل الاتفاقيات 60 نظامًا من مدافع الهاوتزر ذاتية الدفع ومعدات ذات صلة بقيمة تزيد عن 4 مليارات دولار، بالإضافة إلى طائرات مسيرة بقيمة تزيد عن مليار دولار.

وتشمل المبيعات الأخرى في الحزمة برامج عسكرية بقيمة تزيد عن مليار دولار، وصواريخ جافلين وتاو بقيمة تزيد عن 700 مليون دولار، وقطع غيار طائرات الهليكوبتر بقيمة 96 مليون دولار، ومجموعات تجديد صواريخ هاربون بقيمة 91 مليون دولار.

وفي بيانين منفصلين ولكنهما متطابقان تقريباً، قالت وزارة الخارجية إن المبيعات تخدم المصالح الوطنية والاقتصادية والأمنية للولايات المتحدة من خلال دعم الجهود المستمرة التي يبذلها المتلقي لتحديث قواته المسلحة والحفاظ على قدرة دفاعية ذات مصداقية.

وجاء في البيانات: ستساعد عملية البيع المقترحة في تحسين أمن المتلقي والمساهمة في الحفاظ على الاستقرار السياسي والتوازن العسكري والتقدم الاقتصادي في المنطقة.

الخارجية الصينية ترفض هذه الخطوة

انتقدت وزارة الخارجية الصينية هذه الخطوة، قائلة إنها تنتهك الاتفاقيات الدبلوماسية بين بكين وواشنطن، وتقوض الاستقرار الإقليمي، وتضر بشدة بسيادة الصين وأمنها وسلامة أراضيها.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية غو جياكون: قوى استقلال تايوان في الجزيرة تسعى إلى الاستقلال بالقوة وتقاوم إعادة التوحيد بالقوة، وتبذر أموال الشعب التي كسبها بشق الأنفس لشراء الأسلحة على حساب تحويل تايوان إلى برميل بارود.

وأضاف: لن يُنقذ هذا مصير استقلال تايوان المحتوم، بل سيزيد من تصاعد التوتر في مضيق تايوان نحو وضع خطير من المواجهة العسكرية والحرب، إن دعم الولايات المتحدة لـاستقلال تايوان بالسلاح لن يؤدي إلا إلى نتائج عكسية، ولن ينجح استخدام تايوان لاحتواء الصين.

وبموجب القانون الفيدرالي، تلتزم الولايات المتحدة بمساعدة تايوان في الدفاع عن نفسها، وهي نقطة أصبحت مثيرة للجدل بشكل متزايد مع الصين، التي تعهدت بأخذ تايوان بالقوة، إذا لزم الأمر.

الدفاع التايوانية تشكر واشنطن

من جانبها أعربت وزارة الدفاع التايوانية، في بيان صدر يوم الخميس، عن امتنانها للولايات المتحدة الأمريكية على صفقة بيع الأسلحة، التي قالت إنها ستساعد الجزيرة في الحفاظ على قدرات دفاعية كافية وتعزيز قدراتها الردعية.

وأضافت الوزارة أن تعزيز تايوان لدفاعها يمثل أساساً للحفاظ على السلام والاستقرار الإقليميين.

وبالمثل، شكر وزير خارجية تايوان لين تشيا لونغ الولايات المتحدة على دعمها طويل الأمد للأمن الإقليمي وقدرات تايوان على الدفاع عن النفس، وقال إنها أساسية لردع الصراع في مضيق تايوان، وهو المسطح المائي الذي يفصل تايوان عن البر الرئيسي للصين.


مواضيع متعلقة